الرئيسيةالهدهدالنيابة المصرية ترد على أنباء تعذيب علاء عبدالفتاح في محبسه.. وأسرته تعلق

النيابة المصرية ترد على أنباء تعذيب علاء عبدالفتاح في محبسه.. وأسرته تعلق

- Advertisement -

وطن – في بيان رسمي، ردت النيابة العامة المصرية، على ما أثير عن تعرض الناشط السياسي المحبوس علاء عبدالفتاح، للتعذيب وسوء المعاملة.

النيابة قالت إنها تحقق في الشكاوى المقدمة بشأن المسجون عـلاء عـبدالفـتاح، وذلك بعدما ورد إليها عدد من العرائض المقدمة من محامي المسجون وذويه، وآخرها في السادس والعشرين من يوليو الحالي.

وهذه العرائض تحدثت – وفق النيابة – عن تعرض المسجون لتعذيب إبَّان تواجده بمركز الإصلاح والتأهيل بطُره (سجن طرة)، ومنع ذويه من زيارته بمركز الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون بدعوى رفض المسجون استقبال الزيارة يومي الرابع والعشرين والخامس والعشرين من يوليو.

وأشارت النيابة إلى أنه نتيجة لتخوفها من صحة هذا الادعاء، وتعنت إدارة مركز الإصلاح بمنع الزيارة عنه، اتخذت كل كافَّة إجراءات التحقيق في تلك الشكاوى.

وأرسلت النيابة العامة، وفق البيان، أحد رؤساء النيابة بإدارة حقوق الإنسان بمكتب النائب العام إلى مكان إيداع المسجون بمركز الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون، واطلع على ملفه، فتبين سابق استقباله لثماني زيارات من والدته وشقيقتيه وبعضٍ من ذويه، وإحضارهم الطعام له في بعض تلك الزيارات.

وأضافت أن آخر تلك الزيارات كانت لوالدته في السادس عشر من الشهر الجاري، كما تبين بالفحص توقيع الكشف الطبي عليه بصفة دورية، وعدم معاناته من أي مشكلات صحية، أو سابق إصابته بأي مرض.

وبسؤال مدير المركز الطبي بمركز الإصلاح، شهد بأن المسجون يتمتع بصحة جيدة، وأن الطبيب المختص يمرُّ عليه وعلى باقي المسجونين بانتظام لمتابعة أحوالهم الصحية، وأنه لم يسبق معاناة المسجون من أي مشكلة صحية أو شكوى من أية أعراض.

ولفتت إلى أنه بسؤال نائب مدير مركز الإصلاح والتأهيل شهد بأن المسجون منتظم في استلام وجبات الطعام، واستقبال الزيارات، والتريض.

وذكر البيان أن رئيس النيابة “عاين الغرفة المسجون بها، فتبين اتساعها وعدم تكدسها بالمسجونين، حيث إنها تضم ثلاثة مسجونين فقط غيره، كما أنها تتمتع بتهوية وإضاءة جيدة، وتحتوي على متطلبات الحياة اللازمة، فضلًا عن حيازة المذكور لأعداد كبيرة من الكتب والمجلات بلغات مختلفة”.

وردا على سؤال النيابة العامة للمسجون عـلاء عـبدالفـتاح، قرَّر أنه يُعامَل معاملةً كريمةً من ضُباط مركز الإصلاح والتأهيل وأفراده، ولا يشتكي من مكان إيداعه، أو منع مستلزمات المعيشة عنه.

ووفق البيان، ناظرت النيابةُ العامة المسجونَ فتبين خلوُّ جسده من أي إصابات تشير لسابقة تعرضه لأي تعذيب، كما سألته النيابة العامة عما إذا كانت به أي إصابات لم تلحظها النيابة العامة فأجاب نفيًا”.

وأكدت أنه بناء على ذلك “فإن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في الشكاوى المذكورة حتى تاريخه لم يثبت منها صحةُ ما تضمنته من تعرضه لأي تعذيبات بدنية أو سوء معاملته”.

عائلة علاء عبدالفتاح تشكك ببيان النيابة

في المقابل، شككت عائلة علاء عبدالفتاح في بيان النيابة، وقالت إن بلاغها بشأن عمليات التعذيب التي تعرض لها الناشط يعود لعام 2019، أي قبل نحو ثلاث سنوات من مناظرة النيابة لعلاء لمشاهدة آثار التعذيب.

وقالت منى سيف شقيقة عـلاء عـبدالـفتاح إن بيان النيابة العامة “يُعد دليلا قاطعا بأن شقيقها لا يزال على قيد الحياة”، بعد انقطاع تام لأخباره منذ عدة أيام.

كما شككت ليلى سويف والدة عـلاء عـبدالفتـاح في رواية النيابة العامة، وقالت عبر فيسبوك: “نحب بس نوضح إن واقعة التعذيب إللي علاء اتعرض لها في السجن شديد الحراسة 2 بطرة كانت في سبتمبر/أيلول 2019 يعني مر عليها 3 سنين إلا شهرين واتقدم بيها بلاغ في حينه لم تحقق فيه النيابة، فلما النيابة تذكرها من غير ما تذكر تاريخها ده مضلل لمن يقرأ البيان”.

والناشط والمدون المصري البارز، علاء عبدالفتاح، أكمل أكثر من 100 يوم من الإضراب عن الطعام، هو أشهر المعتقلين السياسيين في مصر، وقد سُجن في ظل حكم أربع حكومات على مدار العقدين الماضيين.

وكان عبدالفتاح، المبرمج المعلوماتي البالغ من العمر 40 عاما، من النشطاء الذين أطلق عليهم “أيقونة ثورة 25 يناير”، إذ برز دوره في انتفاضة المصريين عام 2011 حين أسقطوا نظام الرئيس الراحل حسني مبارك.

وسُجن عبدالفتاح، الذي حصل مؤخرا على الجنسية البريطانية، لأول مرة عام 2006 تحت حكم مبارك، ثم اعتقل مرة أخرى عام 2011 خلال فترة تولي المجلس العسكري بقيادة وزير الدفاع المصري آنذاك المشير حسين طنطاوي إدارة البلاد.

وفي عام 2013، أوقف عبدالفتاح مرتين: الأولى في مارس تحت حكم الرئيس الراحل محمد مرسي، والثانية في نوفمبر بعد أربعة أشهر من إطاحة الجيش بنظام مرسي، بقيادة وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي، قبل أن يصبح رئيسا لمصر.

ومنذ ذلك الحين تقريبا يقبع عبدالفتاح في السجون المصرية، فقد قضى عقوبة حبس فترتها خمس سنوات بتهمة “التظاهر بدون تصريح”، وأفرج عنه في مارس 2019 قبل أن يتم اعتقاله مجددا في سبتمبر من العام نفسه وحتى اليوم.

شيراز ماضي
شيراز ماضي
صحفية فلسطينية، درست اللغة العربية والصحافة في جامعة بيت لحم، مهتمة بالشأن الفلسطيني بشكل خاص، والعربي بشكل عام، حصلت على العديد من الدورات في الصحافة الاستقصائية والدعم والمناصرة والتغطية الصحفية الميدانية والسلامة المهنية وإدارة صفحات التواصل الاجتماعي وغيرها. لدي معرفة وخبرة جيدة في التصوير الصحفي والمونتاج وتعديل الصور. وعملت كمراسلة ومعدة تقارير لدى موقع شبكة قدس الإخبارية وموقع دنيا الوطن، ومحررة في راديو بيت لحم 2000، وأخيرا التحقت بفريق موقع (وطن) بداية عام 2022، كمحررة وناشرة للأخبار بالأقسام السياسية والمنوعة.
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

- Advertisment -

الأحدث