الرئيسيةالهدهدالكشف عن مقابر سرية جماعية تحوي جثث عشرات الآلاف من معارضي نظام...

الكشف عن مقابر سرية جماعية تحوي جثث عشرات الآلاف من معارضي نظام الأسد

- Advertisement -

وطن– كشف تقرير لصحيفة “لوموند” الفرنسية عن آلية القمع والقتل والتعذيب التي مارسها نظام الأسد، ولا يزال بحق معارضيه وكيفية تخلصه من الجثث التي يقتل أصحابها ودفنها في مقابر جماعية في ضواحي دمشق.

مقابر سرية جماعية حفرها نظام الأسد لدفن جثث ضحاياه

وتقع إحدى المقابر السرية الأخرى في مقر الفرقة الرابعة على بعد 22 كيلومترا من العاصمة، بينما تقع المقبرة الثانية في مطار مرج السلطان العسكري وتبعد عن دمشق نحو 30 كيلومترا، وهو ما أكدته منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”.

وأشار تقرير “لوموند” الذي كتبه الصحفيان “كريستوف أياد” وماجد زروقي” ونشر، الثلاثاء، إلى أن الجثث لطالما كانت “مُشكلة” للأنظمة الشمولية على الأقل مشكلة لوجستية في اختيار المكان بعيداً عن شهود العيان.

- Advertisement -

ولفت التقرير إلى أن نظام الأسد تخلص سراً من جثث عشرات الآلاف من الضحايا الذين قتلهم في السجون ومراكز ومراكز الاستجواب، في مظاهرات أو معارك أو ماتوا بسبب إصاباتهم في المستشفى. إنهم في الأساس مدنيون – وليسوا مقاتلين.

وأطلقت “لوموند” في تقريرها لقب “حفار القبور” على الشاهد الأول الذي التقاه مراسلاها في مدينة برلين الألمانية لأسباب أمنية.

ووصل الشاهد المذكور عبر نهر الراين إلى ألمانيا عام 2018، وكانت وظيفته الإشراف على الدفن السري في مقابر جماعية على رأس فريق صغير من حوالي خمسة عشر عنصراً.

- Advertisement -

وتدرب على كيفية التعامل مع جثث المدنيين الذين تتم تصفيتهم للتخلص منها في دمشق منذ العام 2011 حتى نهاية عام 2017. وسارت عشرات الآلاف من الجثث أمام عينيه.

انتهاكات جنسية واغتصاب جماعي بمعتقلات الأسد.. شهادة مروعة لمعتقلة سابقة

جرافة لدفن الجثث

ولفت التقرير إلى أن الشاهد الذي وصل مع موجة كبيرة من اللاجئين إلى برلين في عام 2016، كان يقود جرافة مسؤولاً عن حفر المقابر الجماعية ودفع الجثث فيها أحيانًا بشفرة الجرافة وهو العمل الذي مارسه منذ صيف العام 2012 قبل أن يُسجن لأكثر من عام بقليل.

وبحسب تقرير اللوموند تعرف الرجلان على بعضهما البعض من خلال رؤية بعضهما في موقع عملهما لكنها لم يلتقيا منذ أن عاشا في ألمانيا. ومع ذلك ، فإن شهادتهما وقصتيهما تنسجم وتكمل بعضها البعض بشكل مثالي
أمام محكمة “كوبلنز”.

وأدلى أحد الرجلين بشهادته في أول محاكمة من نوعها لجلادي النظام في في كوبلنز (ألمانيا الغربية). عندما حكم القضاء الألماني في يناير / كانون الثاني على العقيد السابق لأمن الدولة “أنور رسلان” بالسجن المؤبد بتهمة “جرائم ضد الإنسانية”.

إلى جانب صف ضابط يدعى “إياد الغريب” بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف وتم القبض عليهما بعد أن انتقلا إلى ألمانيا وتعرف عليهما سجناء سابقون في الفرع 251، أحد أكثر مراكز الاعتقال والتعذيب وحشية في النظام.

شهادة مهمة

وقالت “انطونيا كلاين” المسؤولة عن ملف الجرائم الدولية والمسؤولية في المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان إن شهادة الرجل الذي لم يكشف عن هويته مهمة جدًا وتمكنت المحكمة من خلالها من معرفة أن عدد الضحايا استمر في الزيادة خلال العام الأول للثورة .

وتمكن الشاهد من أن يشهد على المعاناة التي لحقت بالضحايا من خلال وصف حالة الجثث وعددها الكبير. وبنفس القدر من الأهمية، فهو يؤيد ملف سيزار “قيصر” الذي سرب آلاف الصور التي صورها للضحايا عام 2014 وتم عرض صور أكثر من 6000 منهم خلال المحكمة وتم تحليلها من خلال خبراء طبيون.

عدم التخلي عن الجثث على الفور

ومضت “لوموند” قائلة أنه منذ البداية، كان لدى النظام السوري مسار عمل لم ينحرف عنه أبدًا، ويتمثل في عدم التخلي عن الجثث على الفور.

موضحة أنه تم تطوير نظام الدفن “السائل” للجثث عن طريق التجربة والخطأ: في البداية، تم حفر القبور الفردية، لكن مع استمرار عدد القتلى في الارتفاع، بدأت تصل شاحنات مبردة طولها 16 متراً، ممتلئة بالجثث. فذات مرة كان هناك أكثر من 400 ألف جثة دفعة واحدة، وكان لا بد من حفر مقابر جماعية، وفق الشهادتين.

معلومات صادمة

وكانت قناة الجزيرة القطرية أنتجت فيلماً بعنوان ” حفار القبور” ويوثق الفيلم “حفار القبور” الذي أنتجته الجزيرة وبث في (2022/1/21)، رواية الشاهد الرئيسي في المحاكم الألمانية. بشأن سياسة النظام السوري في دفن وإخفاء جرائمه ضد الإنسانية، ويقدم معلومات صادمة وشهادات حصرية.

وأكد المحامي والناشط الحقوقي أنور البني، أن الشهادة التي قدمها حفار القبور مهمة في الإجابة عن العديد من الألغاز، بما فيها صور قيصر. لأن السؤال المفتوح حول عدد الجثث التي كانت تموت في الفروع الأمنية والصور المنشورة هو: أين تذهب الجثث وكيف يتم التخلص منها.

وأضاف أنه أجاب أيضا عن طريقة نقل الجثث وفترات نقلها من أماكن الاحتجاز والقتل إلى مقابر دفنها الجماعية، لكن هناك العديد من الجثث المفقودة التي لم يتم التواصل إليها حتى الآن.

مشيرا إلى أن النظام تعمد إنشاء قبور بعمق 6 أمتار، يتم رمي الجثث المجهولة فيها على مسافات محددة، ويتم الردم لتبقى مقابر للمدنيين.

حفار القبور يفضح بشار الأسد.. روايات صادمة عن تعذيب أطفال سوريا ودفنهم في مقابر جماعية

خالد الأحمد
خالد الأحمد
- كاتب وصحفي مواليد مدينة حمص 1966، نشرت في العديد من المجلات والصحف العربية منذ عام ١٩٨٣ م , درست في المعهد العلمي الشرعي ثم في الثانوية الشرعية بحمص عملت مراسلاً لجريدة الإعتدال العربية التي تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية - نيوجرسي و- جريدة الايام العربية - ولاية فلوريدا أعوام 1990- 2000 وجريدة الخليج الإمارات العربية المتحدة - الشارقة - جريدة الاتحاد -أبو ظبي - مجلة روتانا السعودية - مجلة أيام الأسرة ( السورية) وأغلب الصحف والمجلات السورية، وبعد الإنتقال إلى الاردن اتبعت دورتين صحفية واذاعية لشبكة الاعلام المجتمعي ودورة لمركز الدوحة لحرية الإعلام في عمان وأنجز عشرات التقارير الإذاعية في إذاعة البلد وموقع عمان نت. أعمل كمتعاون مع موقع (زمان الوصل) باسم "فارس الرفاعي" منذ العام 2013 لدي اهتمامات بالكتابة عن القضايا الاجتماعية والتراث والظواهر والموضوعات الفنية المتنوعة لي العديد من الكتب المطبوعة ومنها :(غواية الأسئلة – مواجهات في الفكر والحياة والإبداع) و" عادات ومعتقدات من محافظة حمص-عن الهيئة السورية للكتاب بدمشق 2011 و(صور من الحياة الاجتماعية عند البدو) عن دار الإرشاد للطباعة والنشر في حمص 2008 و(معالم وأعلام من حمص) عن دار طه للطباعة والنشر في حمص 2010 . - والعديد من الكتب المخطوطة ومنها: (أوابد وإبداعات حضارية من سورية) و(زمن الكتابة – زمن الإنصات - حوارات في الفكر والحياة والإبداع) –طُبع الكترونياً بموقع "إي كتاب" و(مهن وصناعات تراثية من حمص) و(غريب اليد والوجه واللسان – صور من التراث الشعبي في حمص) و(مشاهير علماء حمص في القرنين الثاني والثالث عشر الهجريين).
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اشترك في نشرتنا البريدية

حتى تصلك أحدث أخبارنا على بريدك الإلكتروني

تابعونا

- Advertisment -

الأحدث