الرئيسيةالهدهدداعية عماني يكشف عن واقعة عنصرية تعرض لها في السفارة الهندية

داعية عماني يكشف عن واقعة عنصرية تعرض لها في السفارة الهندية

وطن – تزامنا مع حالة الغضب العارمة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي في سلطنة عمان، حول إقامة ندوة للزعيم الهندوسي الملحد سادغورو، كشف الداعية العماني عماد بن سعيد الرواحي، عن تعرضه لواقعة عنصرية في السفارة الهندية من قبل مساعد السفير، أثناء تقدمه لطلب تأشيرة.

وسرد “الرواحي” في سلسلة تغريدات مطولة عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر”، رصدتها “وطن” ما حدث معه بالتفصيل. موضحا ان ” القصة تبدأ بتقديم طلب تأشيرة دخول الهند لعلاج مريض في مكتب السفارة بالوطية. صدرت التأشيرة للمريض (امرأة كبيرة) بعد نحو أربعة أيام من التقديم ولم تصدر تأشيرتي! راجعتهم وقيل لي من الطبيعي أن تأخذ أسبوعا فانتظر ولايلزم أن يصدرا معاً. حجزنا التذاكر والفندق وتعاقدنا مع مكتب تنسيق طبي.”

وأضاف قائلا: “المهم أكملنا الأسبوع ولم تصدر تأشيرتي ولا جوازي وأصبح ما بيننا والسفر يوم واحد فقط وأنا أتردد عليهم حتى قلت لهم ليتكم لم تصدروا تأشيرة المريضة إذ كيف تذهب وحدها؟! فقالوا أخيرا اذهب لمقر السفارة واستلم منهم جوازك. وصلت مقرهم في الخوير وقيل لي بعد انتظار أنت على موعد مع المسؤول.”

وواصل “الرواحي” قائلا: “توجهوا بي إلى مسؤول تحجبه الحراسة وأبواب إلكترونية حتى أذن لي بالدخول عليه في مكتبه الكبير وهو في استعلاء وتكبر ما رأيت مثلهما في عمان قط! بدأ التحقيق معي وتوجيه أسئلة غريبة في استفزاز لا يطاق.. كنت أنتظر أن ينقلب به الكرسي من كثر نفخه صدره وشمخه بأنفه، هذا وأنا لا سابقة لي معهم!”

وأوضح أنه “وكان مما سأله هل أنت داعية؟ قلت له لا أظنك تملك حق السؤال؛ فالطلب المقدم إليكم تأشيرة سياحة أو علاج لا صلة له في الشؤون الدينية. قال: يوجد في جوازك أختام ثلاث دول شرقية (عددها لي) ومنها ماليزيا ٤ مرات لماذا زرت هذه الدول!! قلت له مهام رسمية وماليزيا عمل. لماذا السؤال؟”.

وأكد “الرواحي” على أن المسؤول قال له:”أنتم تمارسون الدعوة في الهند ونحن بلد متعدد الأديان والانتماءات ومنفتح على كل الأطياف. قلت له على رسلك أولاً ليس لك أن تصفني بهذا وأنا مجرد مقدم طلب لا تعرف عني سوى الاسم ولم تسجل لي زيارة دعوية في الهند.. أهذا منطق سفارة! قال من هيئتك وأختام جواز سفرك (دول إسلامية)!!”.

ليرد عليه بالقول: “لو كان بالهيئة فالهندوس بعمائمهم ونقاط رؤوسهم يجوبون شوارعنا فهل يلزم أنهم ينشرون الهندوسية فنمنعكم؟! ثم أين التعددية التي وصفت بها بلادك وأين الانفتاح على الثقافات الذي تذكره من قريب وأنت خائف من الهيئة الإسلامية وتعتبر كل من يتزين بها خطرا يهدد هندوسيتك! ألا ترى التناقض؟”.

وتابع قائلا: “قال متهرباً: هل ترضى أن أنزل شوارع مسقط أدعو للهندوسية؟ قلت لا؛ لأننا لم نعلن أن بلدنا تعددية كما أعلنت. ثانيا من قال إننا ندعوا كما وصفت. ثالثا معابدكم في عمان مليئة بالأنشطة والضيوف وأنت تعرف هذا بل تشارك وإن أنكرت أثبت لك بطريقتي فتهرب ثانية وقلت صرح لي بالدعوة في مساجد الهند!”.

وأوضح “الرواحي” بأن المسؤول الهندي أخذ يسأله عن مسائل فقهية شائكة في الإسلام، لافتا إلى انه كان متحضرا لها بشكل جيد قبل وصوله.

وأكد الداعية على انه عقب جدال طويل، تم منحه التأشيرة، ليسأله المسؤول عقبها إن كان سيدعو للإسلام خلال زيارته للهند. لافتا إلى أنه اخبره بأن السلطات ستقوم بتعقبه، أنه في حال مارس الدعوة فإنه سيتم وضعه على القائمة السوداء.

من جانبها، ردت السفارة الهندية في سلطنة عمان على ما قاله الداعية، عماد الرواحي، قائلة: “وقد ورد إلى علمنا ملاحظاتك الكريمة حول تفاعلك المزعوم لتأشيرتك بالسفارة الهندية”.

وأضافت أنه “حسب سجلاتنا قد صدر لك التأشيرة إلى الهند في 2014 م، وفي 2016 م ولم تقدم طلبا للتأشيرة الهندية في 5 سنوات الماضية. وفي حالة الضرورة لأية مساعدة مرحبا بك في الإتصال معنا في أي وقت.”

ليعود ويؤكد “الرواحي” بأنه تم رفضه هو تم رفضي والشيخ ماجد الكندي بعد التاريخ الذي ذكرته السفارة، متوعدا إياها بالكشف عن الحادثة.

اقرأ أيضا:

سالم حنفي
سالم حنفي
-سالم محمد حنفي، صحفي فلسطيني وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين. مهتم بالشؤون السياسية والعربية ويشرف على تحرير القضايا السياسية في قسم هدهد بموقع "وطن" يغرد خارج السرب منذ العام 2018". -حاصل على بكالوريوس العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية بجامعة النجاح في نابلس-فلسطين. -ماجستير العلوم السياسية من كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بجامعة تونس المنار في تخصص "النظم السياسية". -حاليا، مقيد ببرنامج الدكتوراه بنفس الجامعة لتقديم أطروحة بعنوان:"التيار السلفي وأثره على التراجع الديمقراطي في بلدان الربيع العربي". -عملت لدى العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية، (مراسل صحفي لصحيفة الأيام الفلسطينية عام 2009، ومعد للبرامج السياسية والنشرات الإخبارية في راديو الرابعة الفلسطيني، مراسل لبوابة القاهرة عام 2012، محرر ديسك مركزي في صحيفة العرب القطرية، محرر أول في موقع بغداد بوست).
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث