مؤلف مسلسل “حضور لموكب الغياب” يروي لـ”وطن” كيف تحول فيلم “وردة مخملية” إلى مسلسل مسروق!

وطن– اتهم كاتب السيناريو السوري “محمد ماشطة” منتج مسلسله “حضور لموكب الغياب”، الذي يعرض على شاشة تلفزيون قطر، بسرقة جهوده وتسجيل حقوق السيناريو باسم ابنة شقيق المنتج.

أوراق رسمية

وقال ماشطة في منشور على صفحته في “فيسبوك” إن منتج المسلسل لم يكتف بذلك، بل قام بوضع اسمه على شارة المسلسل ونسبه لنفسه كمؤلف للعمل. علماً أنه كان و لايزال يعمل في مجال تجارة الشاحنات والآليات الثقيلة ولا يفقه شيئاً في مجال السيناريو أو الإنتاج حتى.

وثيقة تثبت تسجيل ابنة شقيق المنتج لمسلسل حضور لمواكب الغياب باسمها

وأكد ماشطة في المنشور أن “جميع العقود والأوراق الرسمية تثبت أن السيناريو يعود له. ولكن المنتج ضرب بها عرض الحائط معلناً عن وقاحته أمام العالم بأسره”.

حضور لموكب الغياب

والأغرب على الإطلاق-كما قال- أن التلفزيون القطري سيستمر بعرض المسلسل رغم معرفته بكل هذه الحقائق.

“وردة مخملية”

وأعرب الكاتب ماشطة عن استغرابه من استمرار طاقم العمل في تصويره رغم معرفتهم بأن العمل مسروق من صديقهم وزميلهم السابق.

وروى ماشطة في حوار خاص مع “وطن” أن  المنتج “سيف الدين عبد العزيز” قدم له في آذار من عام 2020 ملفاً أسماه فيلماً سينمائياً بعنوان “وردة مخملية”.

وكان هذا الملف بحاجة لمعالجة درامية. ويروي قصة جارة المنتج في مدينة المفرق الأردنية، حيث كان يؤمن بأهميتها في صناعة مستقبل مشرق لأولادها رغم حياة الفقر التي عاشوها بعد وفاة زوجها وهي ما زالت صبية.

معالجة درامية

وأضاف المصدر أن عبد العزيز كتب نص فيلمه بما أسعفته به حدود علمه ومعرفته بأدب السيناريو. ثم سريعاً ما قيل له بأن الفيلم سيء ويحتاج لمعالجة درامية.

وتابع ماشطة أنه لم يجد نفسه مشدوداً لقصة الفيلم بحدودها وأحداثها. وقال لمؤلفها إن أردت إنجاز عمل فني لسيرة ذاتية، فأقترح أن تقرنها بمحيط قومي أو مجتمعي أكبر، يخص قضايا مهمة تحمل العمل. وبنفس الوقت تتسنى لك فرصة أفضل لطرح قصة فيلمك التي سنعالجها برؤية جديدة ونجانسها مع محيطها الأوسع.

حضور لموكب الغياب

وهكذا أنشأ  ماشطة -كما يقول- ملف معالجة درامية تاريخية لحقبة غنية بالأحداث. تبدأ من فلسطين مروراً بالأردن وسوريا والعراق والخليج وصولاً لمصر والجزائر، في زمنٍ مليء بالتحولات السياسية وتأثر الشعوب بالأحزاب اليسارية ووصول العسكر إلى السلطة. وأسماه مسلسل “حضور لموكب الغياب” سيتم إنتاجه في ثلاثة أجزاء ثلاثينية.

طلب مفاجئ من المنتج!

ولفت الكاتب السوري إلى أن المنتج تحمس كثيراً للمشروع والفكرة، مما جعله يؤمن به كشريك يقاسمه الهم المشترك تجاه قضايانا. وبدأ ماشطة كما يروي بكتابة العمل وتسليم كل حلقة على حدى. وأنجز كتابة النص وذهب إلى الأردن لترتيب عمليات الإنتاج وما يقتضيها من جهود وتسمية إدارات والبحث عن المواقع اللازمة.

حضور لموكب الغياب

وبمجرد أن أنهى الاستطلاعات اللازمة لاختيار اللوكيشنات، وعين كامل فريق العمل من فنيين وفنانين عبر أربعة أشهر مضنية من التعب والسهر والحرص على مصالح الشركة. فوجىء بالمنتج يطلب منه عدم زيارة موقع التصوير وعدم التعاطي مع الإدارات التي شكلها بنفسه ويديرها بحكم موقعه.

مخطط وضيع

وأضاف المصدر أنه “اكتشف حينها كامل المخطط الوضيع الذي بناه منتج متسلق استغلالي، بمساعدة أشخاص رخيصين وجدوا فيه مصالحهم. ففضلوا (الفرنكات) على أصول المهنة وأخلاقها وعلى الصداقة الطويلة. ولم يكن لديهم أدنى وفاء تجاه الشخص الذي عينهم في مراكزهم”.

واستدرك ماشطة أنه لم يشاهد أي مشهد من التصوير لأن هذا ينسجم مع المخطط الدنيء الذي كان المنتج قد وضعه بمساعدة هؤلاء. حيث كان يريد التعدي على حقوق المؤلف ويشوه العمل ويزور الوثيقة التاريخية التي يستند العمل إليها والتي بنيت عليها أحداث عملي.

وتابع: “بالطبع لن يروقه ولا يروقهم وجودي في التصوير أثناء تنفيذ هذه القرصنة الوقحة. مما اضطرني للاستقالة وتركهم على أمل أن يستعيد المنتج رشده ويتراجع عن غيه لكن هذا لم يحصل. بل ازداد عتواً وجرأةً حتى وصل به الحال لسرقة العمل وتسجيله بإسمه كمؤلف فيما اعتبرني أنا مجرد معالج درامي له”.

تزوير علني

وحول تسجيل المسلسل باسم ابنة شقيق المنتج عبد العزيز، أشار ماشطة إلى أنه عرف هذا الأمر بمحض صدفة في شهر شباط الماضي.

وذلك حين كان محاميه الخاص يجمع بيناته لرفع دعوى ضد المنتج بتهمة التعدي على حقوق المؤلف بالتشويه والتحوير والتعديل. فاكتشفوا أن العمل مسجل في المكتبة الوطنية ليس باسم مؤلفه الأصلي بل باسم ابنة شقيق المنتج.

وقال ماشطة: “عند مطابقة تاريخ الوثيقة في المكتبة الوطنية مع تواريخ تسليم الحلقات من قبلي للمنتج عبر المراسلات الإلكترونية، تبين أنها تلقت أمراً من عمها بتسجيل حقوق النص باسمها عندما لم يكن حينها قد سلمهم سوى 22 حلقة منه”.

مؤامرة قديمة

وأردف أن هذا الأمر يشير بوضوح إلى خيوط المؤامرة قديمة، وليست مستجدة أو قريبة من تاريخ خلافه معه حول الإدارة منتصف شهر أكتوبر الماضي. أما حول الهدف من ذلك فأعتقد أن الأمر ليس لغزاً لنتنبأ به.

وعبر ماشطة عن اعتقاده بأنه لم يسبق بتاريخ مؤسسات حماية الإبداع الفكري وحقوق المؤلف أن جرى امتهانها واستباحتها بكل هذا الكم من الفجور والجرأة والوقاحة. عازياً ذلك إلى كمية الجهل والتهور التي تسيطر على سلوك هؤلاء الناس.

وتابع: “جرت العادة أن يحصل بعض الاعتداءات على حقوق المؤلف بالتعديل والتحوير، لكن لم يسبق أن حصل بأن منتجاً لا علاقة له بالأدب ولا بالثقافة، لا يكتب اللغة العربية إلا بأخطاء شنيعة نتيجة عدم علمه بها، يسطو على منجز ابداعي لكاتب معروف ويسجله باسمه ككاتب محترف”.

محاكم ودعاوى

ولفت الكاتب الذي يعيش ولاية Orebro.السويدية إلى أنه ومحاميه تواصلوا رسمياً مع إدارة القناة الممثلة بالشيخ عبد العزيز آل ثاني وأخبروه بالتعدي وسرقة النص، فأحالهم إلى مسؤول في التلفزيون لمتابعة الأمر معه ولتقديم كامل وثائقهم وبيناتهم.

وزاد: “رغم تقديمنا لكل الوثائق المؤكدة إلا أنه ضرب بكلامنا عرض الحائط”.

وأكد مؤلف المسلسل أن هناك الآن قضية متكاملة في القضاء الأردني للنظر في حيثيات الدعوى وبيناتها، وستبدأ أولى الجلسات قريب.

وأردف ماشطة: “بالطبع قد يكون لدينا إجراء قانوني قضائي في محاكم الدوحة ضد إدارة المؤسسة القطرية للإعلام، والتي تجاهلت ما قدمناه لها”.

القضاء الأردني

أما بالنسبة للقضاء الأردني كون العمل تم تصوير أجزاء كبيرة منه على الأراضي الأردنية فهناك الآن قضية متكاملة في القضاء الأردني للنظر في حيثيات الدعوى وبيناتها. وستبدأ أولى الجلسات قريبا.

وختم ماشطة: “بالطبع قد يكون لدينا إجراء قانوني قضائي في محاكم الدوحة ضد إدارة المؤسسة القطرية للإعلام والتي تجاهلت ما قدمناه لها.

من هو محمد ماشطة؟

و محمد ماشطة شاعر وروائي وسيناريو سوري شارك في العديد من المهرجانات والأمسيات الشعرية المحلية.

وعمل ككاتب صحفي في العديد من الدوريات السورية والعربية ومواقع النت في التسعينيات.

كما عمل مديراً  تنفيذياً في شركة الهاني للإنتاج الفني بين عامي 2007/ 2008. وهي التي أنتجت خلال هذه الفترة مسلسل شركاء يتقاسمون الخراب، تأليف الكاتب.

وهو صاحب ومدير مؤسسة آيديا للإنتاج والتوزيع الفني والتي نفذت مسلسل ثنائيات الكرز كمنتج منفذ لصالح الشركة الإماراتية واجهة الإمارات (إيفكو) تأليف الكاتب. ولكن العمل تم توقيفه من السلطات السورية إثر ملاحقة الكاتب أمنياً واضطراره للفرار خارج سورية.

ومن أعمالهم مسلسل “شركاء يتقاسمون الخراب”. “ثنائيات الكرز”، مسلسل “سحابة وهم” سيتم عرضه قريبا. معالج درامي لفيلم “وردة مخملية” مؤلف مسلسل “حضور لموكب الغياب”. مدير شركة آمالكة المنتجة للعمل في الأردن والتي استقلت منها. فيلم أوروبي بعنوان “ملحمة ميسلون”.

 

المصدر: (خاص وطن)

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

الأحدث