الخميس, مايو 19, 2022
الرئيسيةالهدهدخوفا من الإخوان أم لأنهم أقلية؟! .. لماذا يؤيد المسيحيون في...

خوفا من الإخوان أم لأنهم أقلية؟! .. لماذا يؤيد المسيحيون في مصر السيسي؟!

نشر موقع “مونيتور دي أورينتي” في نسخته الإسبانية، مقال رأي للكاتب هاني سليمان، تحدث فيه عن الأقلية المسيحية في مصر وأسباب مساندتهم ودعمهم اللا مشروط لنظام السيسي. على الرغم من استبداده وسياسته القمعية في البلاد.

وفي هذا السياق أوضح الكاتب، أنه لا شك في أن الغالبية العظمى من المواطنين المسيحيين في مصر يؤيدون الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظامه. كانوا أول من دعم السيسي في عملية الانقلاب العسكري عام 2013، وأول من سانده عندما اعتلى الحكم في مصر وإلى حد الآن. وقد حافظت الغالبية العظمى على هذا الدعم. في حين غيّر العديد من المسلمين الذين دعموا السيسي وانقلابه العسكري موقفهم، حيث ينتقده البعض ويعارضه الآن آخرين.

لماذا يؤيد المسيحيون في مصر السيسي؟

إنهم أقلية، وكأي أقلية دينية أو عرقية أو قومية أو غيرها، يعتقدون أن من مصلحتهم الجماعية أن يتحدوا حول حاكم البلاد. ليس حبا في السيسي، ولكن بحثا عن الحماية ضد الأغلبية السائدة التي قد تضطهد الأقلية أو ربما تقوم بذلك بالفعل.

وبحسب ما ترجمته “وطن” نقلا عن الكاتب، حتى لو كان هذا الحاكم ديكتاتورا يستبدّ الشعب كله دون تمييز، فمن الأفضل لأقلية أن تظهر الولاء الكامل والطاعة دون انتقاده أو انتقاد سياساته. فعمُوما، ستساعد هذه الطريقة على العيش في سلام وأمن نسبيين، حتى في حال استبدّ الحاكم أي شخص آخر.

في الحقيقة، يخشى المسيحيون في مصر الإسلام السياسي. فعندما فاز الإخوان المسلمون بالأغلبية في البرلمان، ثم فاز محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية عام 2012، “صدّق” المسيحيون مخاوف الإعلام المتحيز وخافوا من وقوع الأسوأ. وكانوا يعتقدون يقينا بأن الإخوان سيعَاملونهم كمواطنين من الدرجة الثانية ويفرضون عليهم “الجزية”. كما ستُطبّق قوانين الوراثة الإسلامية على جميع الطوائف، وستغلق أو تُهدم الكنائس وسيتم منعهم من دراسة المسيحية في المدارس.

اقرأ ايضا: انتفاضة مصرية على مواقع التواصل للقبض على شاب مسيحي أساء للنبي محمد بأبشع الألفاظ والسلطات تتحرك

وطبقا لما ذكره الكاتب، انتشرت شائعات مفادها أن الفتيات المسيحيات سيُجبرن على الزواج من رجال مسلمين، وحتى يتم خطفهن وإجبارهن على اعتناق الدين الإسلامي قسراً. بالإضافة إلى ذلك، شاع أن مجموعات “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” ستنطلق في الشوارع لضرب واعتقال النساء المسلمات غير المحجبات والنساء غير المسلمات اللواتي يرتدين ملابس غير محتشمة. لقد كانت هذه معظم الادعاءات والشائعات، التي انتشرت ضد الإخوان المسلمين. فلا عجب إذن أن تتصاعد مخاوف المسيحيين. لذلك كان من الطبيعي تقريبًا أن يكون مسيحيو مصر من بين معارضي مرسي وأن يدعموا الانقلاب عليه.

المسيحيون في مصر يتمتعون بصوت قوي في الغرب

وأضاف الكاتب “لا أنكر أن هناك متطرفين يثيرون الكراهية تجاه المسيحيين. فالقيَام بذلك سيكون بمثابة إنكار للواقع. فبمجرّد إلقاء نظرة على شبكات التواصل الاجتماعي. سترى أن هناك الكثير ممن يواصلون الجدل حول القضايا الخلافية التي أثيرت قبل 1400 عام عند ظهور الإسلام، ومدى علاقتها بالمسيحية، وطبيعة السيد المسيح (عليه السلام). بالإضافة إلى التطرق لجدلية الأعياد والمناسبات الدينية المسيحية، وعلى جواز تهنئة المسلمين للمسيحيين في مثل هذه الأوقات أم لا”.

وحسبما يراه الكاتب، أولئك الذين يحاولون إثبات خطأ الإيمان المسيحي ويتهمون أتباعه بأنهم مخطئون. من غير المرجح أن يغيروا من تمسك المسيحيين بالمسيحية. كما أنه من المستحيل دفعهم إلى اعتناق الإسلام، لا سيما بهذه الطريقة.

في الواقع، هذه التصرفات لا تؤكد أن بعض المسلمين يكرهون المسيحيين فحسب. بل ترسخ في أذهانهم، أن المسلمين يريدون اضطهادهم حقا.

اقرأ أيضا: بعد إضافة آية جديدة للقرآن بامتحان للغة العربية.. “شاهد” حكومة السيسي تواصل إبداعها وتمنح أسرة مسيحية رحلة حج

وأوضح الكاتب، أنه على الرغم من أن المسيحيين يمثلون أقلية في مصر، وعلى رأسهم الكنيسة القبطية، إلا أنهم يتمتعون بصوت قوي في الغرب. خاصة عندما يتعلق الأمر بالاضطهاد الديني، الحقيقي أو المتخيل، أو الحالي أو التاريخي. والدليل على ذلك، أنه عادة ما يتم قبول طلبات اللجوء في أوروبا أو الولايات المتحدة تلقائيًا عندما يكون مقدم الطلب مصريًا مسيحيًا وليس مسلمًا.

وختم الكاتب بالقول، يسمع السياسيون الغربيون للصوت المسيحي، والذين بدورهم يدفعون السيسي لدعم المسيحيين المصريين والاحتفال بأعيادهم وتأييدهم. وكسب ثقة الكنيسة الأرثوذكسية القوية في الداخل والخارج. إنه بحاجة إلى إقناع الغرب بأنه يحمي الأقليات الدينية في مصر. خاصة إذا كان يريد استمرار تدفق المساعدات الغربية إلى خزائنه. وبهذه الطريقة تتعزز العلاقة بين النظام والمواطنين المسيحيين لأنها تعود بالفائدة على الطرفين.

(المصدر: مونيتور دي أورينتي – وطن)

معالي بن عمر
معالي بن عمر
معالي بن عمر؛ متحصلة على الإجازة التطبيقية في اللغة والآداب والحضارة الإسبانية والماجستير المهني في الترجمة الاسبانية. مترجمة تقارير ومقالات صحفية من مصادر إسبانية ولاتينية وفرنسية متنوعة، ترجمت لكل من عربي21 و نون بوست والجزيرة وترك برس، ترجمت في عديد المجالات على غرار السياسة والمال والأعمال والمجال الطبي والصحي والأمراض النفسية، و عالم المرأة والأسرة والأطفال… إلى جانب اللغة الاسبانية، ترجمت من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، في موقع عرب كندا نيوز، وواترلو تايمز-كندا وكنت أعمل على ترجمة الدراسات الطبية الكندية وأخبار كوفيد-19، والأوضاع الاقتصادية والسياسية في كندا. خبرتي في الترجمة فاقت السنتين، كاتبة محتوى مع موسوعة سطور و موقع أمنيات برس ومدونة صحفية مع صحيفة بي دي ان الفلسطينية، باحثة متمكنة من مصادر الانترنت، ومهتمة بالشأن العربي والعالمي. وأحب الغوص في الانترنت والبحث وقراءة المقالات السياسية والطبية.
اقرأ أيضاً

1 تعليق

  1. كان لي جار مسيحي مصري في امريكا والله لعنت اليوم الذي عرف فيه انهم عرب مسيحي من مصر . ناس ليس لهم احترام ولا ثقافه ويكرهون الاسلام بشكل غير طبيعي لا اعرف لماذا . جهلة اغبياء بيتان الجانب الاخر والمقابل اشتكو عليهم في الشرطة وتم تحذيرهم وبعدها غرامة مالية بسبب الصوت العالي والوقوف امام الباب جماعي. لم ولن يتثقفوا . حاولت ان اساعدهم وتثقيفهم لكن بدون فائدة انهم بجم . نعم يحبون الخسيسي ابن اليهودية وقالوا انه ضد الاسلام ولهذا نحبه . احقر قوم عرفتهم من الناحية العنصرية الاكراد و مسيح مصر

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث