تقارير

من هي ألوية العمالقة المدعومة من الإمارات في اليمن!؟

سلط موقع “ميدل إيست آي” البريطاني في تقرير له الضوء على الأحداث المشتعلة بالساحة اليمنية، مشيرا إلى أن أهم انتصار للقوات الموالية للحكومة اليمنية في السنوات الأخيرة، كان على مدى الأسبوعين الماضيين حيث انسحبت جماعة الحوثي من مواقعها بمحافظة شبوة جنوب شرق البلاد الغنية بالنفط.

ألوية العمالقة ودعم إماراتي

ووفق التقرير الذي ترجمته (وطن) يعود الفضل في هذا الانعكاس الدراماتيكي إلى قوة واحدة على وجه الخصوص وهي ما تعرف باسم ألوية العمالقة المدعومة من الإمارات العربية المتحدة.

وقالت بيان لقوات العمالقة، الاثنين، إنه تم تحرير جميع أقضية محافظة شبوة بالكامل”.

وأضاف البيان:”نشكر أبطال لواء العمالقة ونشكر التحالف العربي بقيادة السعودية ودعم الامارات”.

وكانت كتائب العمالقة المكونة من حوالي 15000 مقاتل، خصمًا رئيسيًا للحوثيين خلال الحرب الأهلية اليمنية التي استمرت سبع سنوات.

وتلك القوات جزء من تحالف المقاومة الوطنية اليمنية، وهو قوة مستقلة تقاتل نيابة عن الحكومة المعترف بها دوليا.

نشأتها وقائدها وطبيعة عملها

ومؤسسها وقائدها هو “أبو زرعة المحرمي“، الذي أسس الجماعة في عام 2015 بهدف قتال الحوثيين في مدينة عدن الجنوبية.

وتتلقى الكتائب تدريبًا وتمويلًا من الإمارات منذ ذلك العام على الأقل.

وذكر موقع “ألوية العمالقة” على الإنترنت أن الإمارات “تتحمل جميع التكاليف المادية واللوجستية” لكتائب العمالقة.

اقرأ أيضاً: ما هي الصواريخ الكورية الشمالية التي بأيدي الحوثيين وتهدد السعودية!؟

ووفقًا لمشروع بيانات الأحداث وموقع النزاع المسلح (ACLED)، تتكون كتائب العمالقة بشكل أساسي من مقاتلين قبليين متطرفين، ومعظمهم من جنوب البلاد.

ولكن ورد أيضًا أن بينهم عددًا طُرد من مدينة صعدة من قبل الحوثيين في يناير 2014.

ويشار إلى أن المقاومة الوطنية اليمنية المكونة من كتائب العمالقة وحراس الجمهورية ومقاومة تهامة، كانت في وقت من الأوقات بقيادة طارق صالح، ابن شقيق الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، الذي قتل على يد حلفائه السابقين من الحوثيين في 2017.

المجلس الانتقالي الجنوبي

وعلى الرغم من حقيقة أن معظم مقاتليها ينحدرون من الجنوب ويتلقون تمويلًا إماراتيًا. فقد حرصت الكتائب على نفي أي صلات لها بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.

وأكدت مرارًا ولائها للرئيس عبد ربه منصور هادي، ويسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على عدن ومحيطها ويسعى لاستقلال جنوب اليمن.

وخلال معظم الحرب اليمنية كانت كتائب العمالقة نشطة في غرب اليمن. وتقاتل في تعز والحديدة وأسفل الساحل الغربي.

لكن في ديسمبر الماضي انتقل مقاتلوا ألوية العمالقة، شرقاً إلى شبوة بعد إقالة المحافظ محمد صالح بن عديو. الذي كان ينتقد سيطرة الإمارات على ميناء بلحاف البحري المهم.

ودفع استبداله بالحاكم الموالي للإمارات عوض العولقي، كتائب العمالقة إلى الانتقال إلى المحافظة وترسيخ نفسها كقوة عسكرية رئيسية.

واعتُبرت هذه الخطوة وسيلة لدعم “العولقي” وضمان هيمنة الإمارات في المحافظة وهو ما نفته الجماعة.

هذا وقال مقاتل من اللواء على الساحل الغربي لموقع “Middle East Eye” في ذلك الوقت: “انتقل زملاؤنا إلى شبوة كتعزيزات للقوات هناك. لتحرير شبوة من ميليشيا الحوثي. وليس لأي سبب آخر”.

وأضاف أن تأمين المحافظة أصبح أولوية “لأنه سيسهل استخدام ميناء بلحاف البحري. الخاضع للسيطرة الإماراتية منذ 2016.”

(المصدر: ميدل ايست اي) 

باسل النجار

كاتب ومحرر صحفي مصري ـ مختص بالشأن السياسي ـ يقيم في تركيا، درس في أكاديمية (أخبار اليوم) قسم الصحافة والإعلام، حاصل على ماجستير في الصحافة الإلكترونية من كلية الإعلام جامعة القاهرة، تلقى عدة دورات تدريبية بالصحافة الاستقصائية، التحق بفريق (وطن) منذ العام 2017، وعمل سابقا لدى العديد من المواقع الإخبارية المصرية والعربية، مختص بصحافة السوشيال ميديا ومواقع التواصل وقياس ردود الأفعال العربية والعالمية بشأن الأحداث الهامة من خلالها. مشرف على تنظيم عدة ورش تدريبية للصحفيين المبتدئين وحديثي التخرج لإكسابهم المهارات اللازمة للعمل بمجال الصحافة والإعلام،وتوفير المعرفة والمهارات اللازمة للمشاركين وتدريبهم على كيفية اعداد التقارير الصحفية، وأيضا تصوير التقارير الإخبارية وإعداد محتوى البرامج التلفزيونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى