الهدهد

“إليزابيث هولمز” أصغر مليارديرة في العالم تواجه حكما بالسجن 80 عاما .. ما الذي فعلته؟

تزامنا مع تردد اسمها بشكل كبير خلال الأيام الماضية، نشر مدير تحرير قناة “الجزيرة” محمد معوض، سلسلة تغريدات أوضح فيها بشكل كامل قصة أصغر مليارديرة في العالم إليزابيث هولمز، التي تنتظرها عقوبة السجن لنحو ٨٠ عاما في عدة تهم بالاحتيال على المستثمرين في شركتها.

ثورة في عالم الطب

وقال “معوض” في سلسلة تدوينات له عبر “تويتر” رصدتها “وطن” أنه ” في عام ٢٠٠٣ قررت هولمز ترك جامعة ستانفورد وعمرها ١٩ عاما. بينما دشنت شركة متخصصة في التكنولوجيا الطبية. لاحقا تسمى ثيرانوس. قامت الشركة على فكرة استقطبت آلاف المستثمرين في وادي سيليكون باعتبارها ستحدث ثورة في عالم الطب وتشخيص الأمراض. فاستطاعت جمع ٩ مليار دولار بحلول عام ٢٠١٤”.

وأوضح أن الشركة قامت “على فكرة جهاز أطلقت الشركة عليه “أديسون” يأخذ عينة ضئيلة -قطرة- دم من شخص. ويمكنه الوصول لاستنتاجات بشأن الأمراض التي يكون الشخص معرضا لها من خلال تحليل سريع يختصر وقت المختبرات العادية. ما سيساعد على التدخل المبكر للعلاج. لكن الشركة لم تعلن عن تفاصيل طريقة عمل الجهاز”.

اقرأ أيضا: تطور مفاجئ بقضية الملياردير الهندي “شيتي” الذي استغفل عيال زايد ونفذ أكبر عملية نصب بتاريخ الإمارات

واكد “معوض” على أن الشركة ” استقطبت الأنظار وسارعت كل وسائل الاعلام للحديث عنها. حتى أن الرئيس الأمريكي الحالي زارها عندما كان نائبا للرئيس وتحدث عن الثورة التي ستحدثها في توقع الأمراض المزمنة وتوخي آثارها القاتلة أحيانا.وكان الرئيس السابق بيل كلينتون من بين المشجعين للشركة وغيره من الساسة والمستثمرين”.

أخطاء دون موافقة

وأردف انه ” لاحقا دخلت الشركة في شراكة مع واحدة من كبرى الصيدليات في أمريكا، والغرينز. ووضعت الجهاز ضمن خدماتها، فحص دم بعينة ضئيلة يمنح تفصيلا له بأسرع وقت. وسرعان ما أبلغ العديد من المستهلكين عن اخطاء تشوب النتائج مقارنة بالفحص الاعتيادي. لكن كيف عرف الجهاز طريقة للسوق دون موافقة الحكومة”.

وأشار “معوض” إلى أن هناك ” ثمة ثغرة قانونية. تتيح لشركات الاختبارات الطبية عدم الافصاح عن التكنولوجيا الخاصة بالاختبار إلا مع تجريبها على المرضى. وهو ما يتيح للكثير من الشركات طرح اجهزة الاختبارات في السوق على وعد بتقديم بيانات واضحة للنتائج ودقتها إذا وقعوا تحت مساءلة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية”.

وتابع في سرده للقصة قائلا:” عادت هيئة الدواء للتدقيق. فلم تكتشف اخطاء في النتائج فحسب وإنما اكتشفت وضع الشركة لتقنيات في الصيدليات ليست بتلك التي وعدت بها تحت اسم اديسون. وهو ما ردت عليه هولمز بالقول بأن المشكلة ليست في الجهاز وإنما في القيادة الإدارية للشركة التي لم تتبع الإجراءات اللازمة لضمان الجودة”.

اقرأ أيضا: رئيس شركة آبل تيم كوك يحصل على مبلغ ضخم بالذكرى الـ10 لتوليه منصبه

مطالبات بسحب الترخيص

ووفقا لـ”معوض” فقد ” تعالت أصوات العلماء مطالبين بسحب الترخيص باعتبار أن طريقة الجهاز لم تثبت علميا والشركة لم تنشر ورقة بحثية بدورية علمية معتبرة حول الأمر. وهو ما جعل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية توقف التصريح الممنوح للشركة بالممارسة لمدة عامين يسمح خلالها لها بتقديم البيانات التي تعزز موقفها.”

ولفت إلى أنه ” في عام ٢٠١٦ سحبت عدد من الشركات والمستثمرين أموالها وشراكتها مع الشركة بمن فيهم شركة صيدليات والغرين. لتدخل الشركة ومؤسستها إليزابيث هولمز في سلسلة محاكمات بالاحتيال على المستثمرين من انهيار الشركة”.

وأوضح “معوض” أنه ” خلال المحاكمة التي اختتمت قبل أيام قدم وزير الدفاع الأمريكي السابق جيمس ماتيس شهادته في الأمر. إذ كان من بين المستثمرين في الشركة بنحو ٥٨ ألف دولار بل إنه منح الشركة عينة من دمه. وكان بحسب حديثه من بين المؤمنين بذكاء إليزابيث، بينما قرر الشهادة ضدها بعد اتهامات احتيالها”.

واكد على أنه ” في ختام المحاكمة قبل يومين. أوصت هيئة المحلفين بإدانة إليزابيث هولمز في عدد من التهم الموجهة إليها بالاحتيال على المستثمرين. وبرغم عدم توصيتهم بإدانتها بالاحتيال على المرضى إلا أنها قالت إنها سبب مباشر في وفاة مرضى بسبب النتائج التحليلية الخاطئة لجهازه. التي أثرت على قراراتهم العلاجية.”

المصدر: (وطن – تويتر)

سالم حنفي

-سالم محمد حنفي، صحفي فلسطيني وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين. مهتم بالشؤون السياسية والعربية ويشرف على تحرير القضايا السياسية في قسم هدهد بموقع "وطن" يغرد خارج السرب منذ العام 2018". -حاصل على بكالوريوس العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية بجامعة النجاح في نابلس-فلسطين. -ماجستير العلوم السياسية من كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بجامعة تونس المنار في تخصص "النظم السياسية". -حاليا، مقيد ببرنامج الدكتوراه بنفس الجامعة لتقديم أطروحة بعنوان:"التيار السلفي وأثره على التراجع الديمقراطي في بلدان الربيع العربي". -عملت لدى العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية، (مراسل صحفي لصحيفة الأيام الفلسطينية عام 2009، ومعد للبرامج السياسية والنشرات الإخبارية في راديو الرابعة الفلسطيني، مراسل لبوابة القاهرة عام 2012، محرر ديسك مركزي في صحيفة العرب القطرية، محرر أول في موقع بغداد بوست).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى