الهدهد

تجارة الأعضاء البشرية في تركيا .. سمسار يعرض أسعاره على فيسبوك!

لطالما كانت تجارة الأعضاء البشرية تتم في الخفاء وبعيداً عن الأنظار ووسائل الإعلام، ولكن مع بداية الحرب السورية وتشرد السوريين في أصقاع الأرض، أصبحت هذه التجارة علنية وفي وضح النهار، يديرها سماسرة تخلوا عن إنسانيتهم، وأطباء تركوا شرف المهنة وراء ظهورهم- بحسب ناشطين- .

فقد فاجأ شخص يمتلك حساباً على “فيسبوك” باسم “اللجوء والهجرة من غير مهربين”، مرتادي الموقع بإعلان مشبوه يعرض فيه شراء كلى وأطفال وأعضاء بشرية مدعياً أنه فاعل خير.

ونشر الشخص ويدعى “أحمد العراقي” أنه يتكفل بشراء الكليتين. ووضع لكل كلية منهما سعراً حيث اليمنى بـ 15 ألف دولار واليسرى بـ20 ألف دولار. وترك للبائع الخيار إن كان يريد بيع اليمنى أو اليسرى.

ومن جانب آخر أعلن الشخص الذي وضع صورته على بروفايله عن استعداده لشراء الأطفال حسب العمر. فمن كان بعمر السنة بـ 3000 دولار. وعمر 3 سنوات بـ 6000 دولار و5 سنوات بـ 10 آلاف دولار.

والغريب في الإعلان المشبوه أن صاحبه عرض شراء “الشرايين والأوردة” في الساق فالقدم -كما يقول صاحب الإعلان- “فيها أوردة وإذا باع المحتاج الأوردة في قدمه سيموت الساق وتبتر قدمه. علماً أن الوريد الواحد يشترى بـ 2500 دولار”.

“فاعل خير”

ولأن صاحب الإعلان توقع أن تثور ثائرة مرتادي فيسبوك عليه أشار إلى أنه “فاعل خير للمحتاجين”. وأضاف بلهجة تحدٍ “من يتجاوز علي سأضع له بلوك”.

وتابع: “من يريد أن يبيع أعضاءه يتواصل معي على الخاص”. علماً أنه موجود في تركيا –كما قال- ولديه أشخاص هذا اختصاصهم.

ويتضح من كلمات الشخص صاحب الإعلان ومن كنيته أنه عراقي إذ يختم إعلانه بعبارة “آني فاعل خير لأن شفت هواي ناس تريد تبيع أعضائها البشرية. واني عندي عرف هواي فاعل خير”.

وأفاد ناشطون أن “مافيا” لتجارة الأعضاء البشرية نشطت في تركيا خلال السنوات الماضية، تضم أشخاصاً يدّعون أنهم يساعد اللاجئين في الهروب إلى أوروبا، وفي المياه الإقليمية يلقون القبض عليهم بحجة أنهم من شرطة السواحل.

ونشر الناشطون محادثة واضحة توثّق إحدى هذه العمليات في مراحلها الأولى.

ويوضح المهرب أنه جهّز للسمسار 35 شخصاً وسيقوم بتسليمهم له. فيما أكد السمسار أن الأشخاص سيتم تسليمهم لشخص يدعى “أبو ضرغام” وهو تاجر الأعضاء.

وأصدر نظام الأسد عام 2010 المرسوم التشريعي رقم 3 الذي يحظر الاتجار بالأعضاء البشرية.

وحدد العقوبة لمن يقوم ببيع عضو من جسمه وذلك وفق المادة 25 منه التي تنص على فرض عقوبة (السجن مدة لا تقل ع ثلاثة أشهر ولا تزيد عن تسعة أشهر. وغرامة مالية لا تقل عن 25 ألف ولا تزيد عن 75 ألف. لكل شخص باع أو عرض للبيع عضواً أو نسيجاً من أعضاء جسمه.

(المصدر: وطن)

خالد الأحمد

- كاتب وصحفي مواليد مدينة حمص 1966، نشرت في العديد من المجلات والصحف العربية منذ عام ١٩٨٣ م , درست في المعهد العلمي الشرعي ثم في الثانوية الشرعية بحمص عملت مراسلاً لجريدة الإعتدال العربية التي تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية - نيوجرسي و- جريدة الايام العربية - ولاية فلوريدا أعوام 1990- 2000 وجريدة الخليج الإمارات العربية المتحدة - الشارقة - جريدة الاتحاد -أبو ظبي - مجلة روتانا السعودية - مجلة أيام الأسرة ( السورية) وأغلب الصحف والمجلات السورية، وبعد الإنتقال إلى الاردن اتبعت دورتين صحفية واذاعية لشبكة الاعلام المجتمعي ودورة لمركز الدوحة لحرية الإعلام في عمان وأنجز عشرات التقارير الإذاعية في إذاعة البلد وموقع عمان نت. أعمل كمتعاون مع موقع (زمان الوصل) باسم "فارس الرفاعي" منذ العام 2013 لدي اهتمامات بالكتابة عن القضايا الاجتماعية والتراث والظواهر والموضوعات الفنية المتنوعة لي العديد من الكتب المطبوعة ومنها :(غواية الأسئلة – مواجهات في الفكر والحياة والإبداع) و" عادات ومعتقدات من محافظة حمص-عن الهيئة السورية للكتاب بدمشق 2011 و(صور من الحياة الاجتماعية عند البدو) عن دار الإرشاد للطباعة والنشر في حمص 2008 و(معالم وأعلام من حمص) عن دار طه للطباعة والنشر في حمص 2010 . - والعديد من الكتب المخطوطة ومنها: (أوابد وإبداعات حضارية من سورية) و(زمن الكتابة – زمن الإنصات - حوارات في الفكر والحياة والإبداع) –طُبع الكترونياً بموقع "إي كتاب" و(مهن وصناعات تراثية من حمص) و(غريب اليد والوجه واللسان – صور من التراث الشعبي في حمص) و(مشاهير علماء حمص في القرنين الثاني والثالث عشر الهجريين).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى