الهدهد

مستشار لرئيس الوزراء الهندي مبهور بتخلي “ابن سلمان” عن القيم الإسلامية

نشرت صحيفة “goachronicle” الهندية مقالا للسفير ومستشار رئيس الوزراء الهندي “ديباك فوهرا” تحدث فيه عن التحولات التي تشهدها المملكة العربية السعودية. في ظل ولي العهد محمد ابن سلمان، دون أن يتخلى عن نزعته العنصرية ليصف الباكستانيين بالخدم لـ”آل سعود”.

وبدأ “فوهرا” مقالته بطرح تساؤل، قائلا: “عندما غنى بوب ديلان في الستينيات، هل كان بإمكانه توقع المملكة العربية السعودية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين؟”.

150 امرأة جميلة من أماكن عديدة إلى جزر المالديف لحضور حفل استضافة محمد بن سلمان

وقال أنه “حتى عندما أمر السعوديون خدمهم الباكستانيين. باستضافة مؤتمر استثنائي لوزراء خارجية الدول الإسلامية في إسلام أباد. للتسول من أجل بعض المال لأفغانستان (والكثير لأنفسهم). كان آل سعود يستمتعون بأول حفلة موسيقية إلكترونية دولية على الإطلاق. التي بدأت خلال عطلة نهاية الأسبوع، واستضافتها ودفعت تكلفتها من قبل النظام الملكي”.

وأوضح الكاتب أنه مهما كان محمد بن سلمان، إلا انه يتطلع إلى المستقبل. مشيرا إلى أنه “في عام 2015 ، تم نقل حوالي 150 امرأة جميلة، من البرازيل وروسيا وأماكن أخرى. إلى جزيرة خاصة في جزر المالديف لحضور حفل استضافة محمد بن سلمان مقابل 50 مليون دولار أمريكي مع “بضع عشرات” من الرجال من الشرق الأوسط”.

وأضاف: “كان المكان هو فيلا Velaa، وهي جزيرة خاصة في جزر المالديف “صُممت لتكون واحدة من أفخم وأغلى الوجهات في العالم”. مردفا أنه عندما توقفت القوارب إلى رصيف الجزيرة. تم نقل النساء عبر عربة جولف إلى منشأة طبية. حيث تم اختبارهن بحثًا عن الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي.

ولفت إلى أنه “عندما تسربت أخبار الحفلة، انسل الأمير ورفاقه بعيدًا. وغادرت الحسناوات بعد فترة وجيزة”.

وبحسب الكاتب، فقد استغرق الأمر ست سنوات حتى تنتقل الروعة من جزر المالديف إلى الرياض، وفي غضون ثلاث سنوات ستكون الأم القادمة لجميع الأطراف في القصر الملكي.

تتعرض المملكة العربية السعودية لضغوط لمواجهة التحديات الاقتصادية والديموغرافية

وأشار الكاتب إلى انه لعقود من الزمان، كان ينظر إلى المملكة العربية السعودية بعلامتها التجارية الوهابية من الإسلام المحافظ بشكل متزايد بريبة. والتسامح مع الثروة النفطية السعودية.

وبالنظرة للوضع الحالي- بحسب الكاتب- تتعرض قيادة المملكة العربية السعودية لضغوط متزايدة لمواجهة التحديات الاقتصادية والديموغرافية الكبيرة. حتى تظل دولة مستقرة ومزدهرة. وتشمل هذه زيادة عدد الشباب مع ما يقرب من 45 في المائة من السكان (حوالي 26 مليون حاليًا) دون سن 25. وارتفاع معدلات البطالة مع ما يقرب من ثلث الشباب السعوديين العاطلين عن العمل.

اقرأ أيضا: مدير سابق بـِ”الهيئة”: المنكر في الكويت أكثر من السعودية والانفتاح لا نراه مُنكر اصلاً!

ومع نمو الطلب على الوظائف، أصبح أرباب العمل التقليديون – القطاع العام وقطاع الطاقة – غير قادرين بشكل متزايد على توفير الفرص. في حين يطالب السعوديون الشباب المتحضرون بإصلاحات من شأنها أن تخفف من المناخ الاجتماعي التقييدي للغاية في البلاد. لا سيما فيما يتعلق بقضايا النوع الاجتماعي.

إصلاحات اجتماعية وشعبية في عهد ابن سلمان

وزعم الكاتب أن محمد بن سلمان عرف أن شباب المملكة العربية السعودية قد سئموا عقودًا من الإنفاق الفاحش من قبل الأسرة الحاكمة ومحبطين من الروايات عبر الإنترنت عن منازل الأمراء الفخمة. والإنفاق في محلات هارودز ، والسيارات الرياضية التي تتسابق في شوارع مايفير [لندن].

ونوه الكاتب إلى انه على الرغم من أن عناصر القمع لا تزال واضحة وأن نشطاء حقوق الإنسان ونشطاء حقوق المرأة والصحفيين والمطلعين السابقين والمعارضين. يتعرضون للقمع المنهجي من خلال التكتيكات. بما في ذلك التعذيب والسجن والقتل. فقد شرع محمد بن سلمان في العديد من الإصلاحات الاجتماعية الشعبية، وهو يقوم الآن تغييرات اجتماعية واقتصادية كاسحة لمواجهة تحديات البلاد

ولفت إلى أنه أسس هيئة ترفيه بدأت في استضافة العروض الكوميدية وأحداث المصارعة المحترفة وتجمعات شاحنات الوحش.

وفيما يتعلق بحرب اليمن، أكد الكاتب محمد بن سلمان هو من يقف وراء حملة القصف السعودي في اليمن التي فاقمت الأزمة الإنسانية والمجاعة هناك. وكان متورطا في تصعيد الأزمة الدبلوماسية القطرية. واعتقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري. وبدء خلاف دبلوماسي مع كندا. واختراق الهاتف المزعوم لرئيس أمازون جيف بيزوس. واتهامات بالخيانة لابن عمه ومنافسه محمد بن نايف في مارس 2020.

ومع ذلك -وفقا للكاتب- فقد بدأ في الآونة الأخيرة بالترويج لإصلاحات. لإعادة تسمية صورة نظامه دوليًا وداخل المملكة.

وعدد الكاتب مجموعة من الإجراءات التي اتخذها ابن سلمان، مشيرا إلى أنه أولاً وقبل كل شيء أصدر مرسوماً بفرض قيود على صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف. ورفع الحظر عن قيادة النساء. وإضعاف نظام ولاية الرجل.

وقد أعقب هذا القرار خطوات أخرى. حيث أعلنت الحكومة أنه لم يعد يمنع النساء من حضور الأحداث الرياضية العامة. واقترح رجل دين سعودي بارز مؤخرًا أنه لن يُطلب من النساء ارتداء العباءة والنقاب (الحجاب الكامل) في الأماكن العامة.

في حين تشمل التطورات الثقافية الأخرى في عهده-بحسب الكاتب- أول حفلات موسيقية سعودية عامة لمغنية، وأول ملعب رياضي سعودي يقبل النساء، وزيادة حضور المرأة في القوى العاملة. وفتح البلاد أمام السائحين الدوليين من خلال إدخال نظام التأشيرة الإلكترونية.

برنامج رؤية المملكة العربية السعودية 2030

ولفت إلى أن برنامج رؤية المملكة العربية السعودية 2030 يهدف إلى تنويع اقتصاد البلاد من خلال الاستثمار في القطاعات غير النفطية. بما في ذلك التكنولوجيا والسياحة.

بينما اعتبر الكاتب أن رؤية 2030 وثيقة طموحة صريحة. حول ضرورة انفتاح المجتمع السعودي على عدة مستويات إذا كان للإصلاحات الاقتصادية أي أمل في النجاح.

واختتم الكاتب مقالته بالقول: “أحسنت صنعا يا محمد بن سلمان. لقد اخترت ضبط ساعة بلدك للأمام بمقدار 1400 عام”.

(المصدر: goachronicle – ترجمة وطن)

سالم حنفي

-سالم محمد حنفي، صحفي فلسطيني وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين. مهتم بالشؤون السياسية والعربية ويشرف على تحرير القضايا السياسية في قسم هدهد بموقع "وطن" يغرد خارج السرب منذ العام 2018". -حاصل على بكالوريوس العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية بجامعة النجاح في نابلس-فلسطين. -ماجستير العلوم السياسية من كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بجامعة تونس المنار في تخصص "النظم السياسية". -حاليا، مقيد ببرنامج الدكتوراه بنفس الجامعة لتقديم أطروحة بعنوان:"التيار السلفي وأثره على التراجع الديمقراطي في بلدان الربيع العربي". -عملت لدى العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية، (مراسل صحفي لصحيفة الأيام الفلسطينية عام 2009، ومعد للبرامج السياسية والنشرات الإخبارية في راديو الرابعة الفلسطيني، مراسل لبوابة القاهرة عام 2012، محرر ديسك مركزي في صحيفة العرب القطرية، محرر أول في موقع بغداد بوست).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى