الهدهد

أسلحة الذكاء الاصطناعي قد تقضي على مدن بأكملها .. خبراء يحذّرون من القادِم

نشرت مجلة “ذا صن” البريطانية، تقريرا حذرت فيه من تنامي صناعة أسلحة الذكاء الاصطناعي والروبوتات الذكية القاتلة. التي من شأنها أن تقضي على البشرية إذا ما لم يتم الحد من تطويرها.

حسب ترجمة “وطن”، يأتي تحذير الخبراء بعد فشل مؤتمر للأمم المتحدة في الاتفاق على حظر الأسلحة الفتاكة، التي تطورها عدة دول، أبرزها الصين وروسيا والولايات المتحدة.

في الواقع، تستثمر القوى الدولية الكبرى المليارات. لتصنيع أسلحة ذكية متقدمة يمكنها استهداف أهدافها وضربها دون تدخل بشري.

خطورة هذه الأسلحة القاتلة

في هذا السياق، كشف تقرير للأمم المتحدة عن أن طائرة بدون طيار “كاميكاز” تركية. قامت العام الماضي بأول عملية قتل في ليبيا بطريقة ذاتية ومستقلة. حيث استهدفت أهدافا بشرية دون تدخل مشغلها.

ويحذر الخبراء من أن صناعة هذه الأسلحة تتقدم بسرعة كبيرة، مشيرين إلى أن الدول والحكومات “لم تقيم بعد المخاطر بشكل صحيح”.

كما يقول الخبراء أن هذه الآلات سيكون بمقدورها اتخاذ قرارات بشكل فردي، كما أنها ستكون “عرضة للأخطاء”.

هذه القدرة على اتخاذ قرارات بصفة مستقلة تنبع من خوارزميات معقدة. حتى البعض من مبرمجيها لا يفهمونها. وهي ليست في منأى عن الانحراف في اتخاذ القرار.

من جهته، يحذر البروفيسور جيمس دوز من كلية ماكاليستر في هذا السياق بالقول: “إنه عالم يمكن أن تؤدي فيه الأخطاء الخوارزمية إلى القضاء على مدن بأكملها”. متابعا بالقول “يجب على العالم ألا يكرر الأخطاء الكارثية لسباق التسلح النووي”.

بدوره، أصدر أستاذ معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ماكس تيغمارك. تحذيرا من عواقب تطوير هذه الأسلحة قائلا لمجلة وايرد الأمريكية: “هذه التكنولوجيا تتطور بشكل أسرع بكثير من النقاش العسكري السياسي. ونحن نتجه، بشكل افتراضي، إلى أسوأ نتيجة ممكنة”.

اقرأ أيضا : “شاهد” بوتين يكشف عن صاروخ روسي لا يقهر ولا يمكن لأمريكا إيقافه

اتخاذ إجراءات لتقييد هذه الأسلحة

تم التطرق الأسبوع الماضي في اجتماع الدور الخماسي المتحدة بشأن أسلحة تقليدية معينة. إلى حظر محتمل لما يسمى بأنظمة الأسلحة الآلية الفتاكة (LAWS) .

فيما قالت بعض الدول الـ 120 المشاركة – بما في ذلك البرازيل وجنوب أفريقيا ونيوزيلندا – بأن أنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل يجب أن تكون مقيدة بمعاهدة مثل معاهدة حظر انتشار الألغام الأرضية.

قائمة متنامية من البلدان تشمل فرنسا وألمانيا تدعم القيود المفروضة على بعض الأسلحة الذاتية. بما في ذلك تلك التي تستهدف البشر. في حين قالت الصين إنها تدعم فرض القليل من القيود.

اقرأ أيضا: لم تولد إسرائيل قوة عسكرية عظمى .. هذه 5 أسلحة فتاكة ساعدتها في ذلك

تقاوم دول أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا والهند والمملكة المتحدة وأستراليا الحظر على أساس أن الاستمرار في تطوير هذه الاسلحة القاتلة أمر ضروري واستراتيجي.

قرارات تتعلق بالحياة والموت

تم بالفعل نشر مجموعة مرعبة من أسلحة الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك المدافع الرشاشة ذاتية الإطلاق في المنطقة المنزوعة السلاح في كوريا.

ما لا يقل عن 14 دولة لديها طائرات بدون طيار انتحارية، بما في ذلك الطائرة الإسرائيلية الهجومية المدمرة “هاروب” بدون طيار. والتي استخدمت لتعقب مقاتلي حماس.

أما الصين بدأت اختبارات منذ أكثر من عقد على روبوت غواصة. مصممة لتتبع وتدمير سفن العدو بشكل مستقل. كما كشفت مؤخرًا عن طائرة بدون طيار مضادة للغواصات. وأسراب طائرات بدون طيار تُطلق في ساحة المعركة.

كما كشفت صور الأقمار الصناعية في أكتوبر، أن الصين تبني أيضًا سفينة حربية آلية مسلحة بطوربيدات.

موت بدون الرجوع الى الوراء

يقول الخبراء إن زعماء الدول الرئيسية يخدعون أنفسهم إذا ما اعتقدوا أنهم بإمكانهم السيطرة على انتشار هذه الأسلحة الجديدة المتقدمة.

كما يقولوا الخبراء إن الحكومات ستكون أكثر استعدادا لخوض الحرب في المستقبل، لأن اللجوء إلى أسلحة الروبوت يعني عددًا أقل من الجنود في ساحة الحرب.

في شهر أبريل، قال مسؤولون في البنتاغون أنهم بصدد دراسة ما إذا كان سيكون من الضروري يومًا ما الاستغناء عن البشر. في سلسلة القيادة في الحالات التي لا يمكنهم فيها الاستجابة بسرعة كافية ضد أعداء الروبوت.

ويظهر سباق التسلح القائم بين القوى الدولية. بهدف صناعة روبوتات قاتلة أن الأوان قد فات بالفعل للحد من تطويرها.

(المصدر: ذا صن – ترجمة وتحرير وطن)

ايمان الباجي

إيمان الباجي من مواليد 14-12-1996 بمدينة سوسة جنسيتي تونسية متحصلة على الإجازة الأساسية في اللغة والآداب والحضارة الإنجليزية سنة 2019 من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة. سبق وأن عملت مع شركة تونسية خاصة في مجال الترجمة وذلك تقريبا لمدة عام وبضعة أشهر أين تعلمتُ بعض أساسيات الترجمة ومجالاتها كما اكتسبت بعض الدراية بمواقع الترجمة في العالم خاصة الصحف والمجلات الأمريكية. كما قمت بعد ذلك بالترجمة لفائدة موقع كندي يهتم بالشؤون الكندية وقد كانت تجربة مفيدة جدا إذ مكنتني هذه التجرية من الإلمام بالكثير من قضايا هذا البلد. ثم بدأت العمل مع صحيفة وطن أواخر عام ٢٠٢١ وأتمنى أن أستفيد من هذه التجربة خاصة وأن هذه الصحيفة واسعة الانتشار وتهتم بمختلف القضايا في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى