الهدهد

طبول الحرب تقرع .. هكذا يستعد الجيش الأوكراني لصدّ الجيش الروسي (صور)

تمكن مراسل يعمل في صحيفة “ذا صن” البريطانية” من الوصول إلى حفرة لوحدة من وحدات الجيش الأوكراني على شكل خنادق الحرب العالمية الأولى المتمركزة على بعد امتار موجودة هناك تحسبا لأي هجوم روسي وشيك.

وحسب ترجمة”وطن”، تعهدت القوات الموجودة في الخطوط الأمامية المتحصنة على بعد 50 ياردة فقط من الجيش الروسي الضخم بالقتال حتى “آخر أنفاسهم” الليلة الماضية.

الجيش الأوكراني يتأهب لصد أي هجوم روسي محتمل

كما أكد المراسل أن الطلقات النارية كانت تُسمع في الأجواء أثناء تجوله.

كما قال إنه اختبأ مع الجنود في مخبأ عندما فتح مدفع رشاش ثقيل روسي النار فوق متاهة من دفاعات الأسلاك الشائكة وأكياس الرمل.

ونقل المراسل عن عسكري أوكراني، الذي أمسك ببندقيته من طراز كلاشينكوف متخذا وضعا دفاعيا لمواجهة التهديد، بالقول: “الأوغاد يرسلون لنا بطاقات عيد الميلاد مجددا.”

وجسدت تلك المزحة المقاومة المذهلة لمجموعة المقاتلين الذين تصدوا لقوات الانفصاليين المدعومين من روسيا على مدار 8 أعوام تقريبا.

وأكثر من 13000 من كلا الجانبين لقوا حتفهم في الصراع الدموي الذي تطور إلى مواجهة تشبه معركة السوم على طول “خط التماس” الممتد لمسافة 250 ميلا عبر منطقة دونباس المتنازع عليها.

في الأسابيع الأخيرة، حبس العالم أنفاسه عندما أمر بوتين قوته بالاقتراب أكثر من أي وقت مضى من حدود أوكرانيا.

خروقات 

وقد تصاعدت التوترات أمس إلى حد تسجيل 444 خرقا لوقف إطلاق النار الذي تم تجاهله منذ فترة طويلة في غضون 24 ساعة.

ويعتقد خبراء عسكريون أن المدافعين الأوكرانيين سرعان ما سيتجاوزهم حجم القوة الروسية البرية والبحرية والجوية.

لكن مع ذلك فالروح المعنوية للجنود المتمركزين في الخنادق الرطبة في بلدة أفدييفكا على خط المواجهة كانت عالية.

كما أكدت الصحيفة أن اللواء 25 المحمول جواً في القوات الأوكرانية بنت “مجموعة مذهلة” من التحصينات في المنطقة.

ويتواصل القادة باستخدام هواتف قديمة للتواصل فيما بينهم حتى لا يتمكن الروس من اختراقها. ويوجد هؤلاء داخل خنادق مبطنة بالألواح الخشبية تشبه الخنادق التي كانت موجودة قبل 100 عام.

ومع ذلك، فإن الخط الدفاعي المتعرج محاط بكاميرات خفية تنقل كل حركة للروس إلى شاشات الكمبيوتر التابعة للقوات الأوكرانية.

“يجب أن ننتصر”

وتحلق في السماء الطائرات بدون طيار من الجانبين في الأجواء لضمان تسجيل كل حركة للجنود على الأرض.

وفي هذا السياق، قال الملازم الأول في الجيش الأوكراني ميهايل، البالغ من العمر 25 عامًا، والذي رفض ذكر اسم عائلته للصحيفة: “يبدو أننا أعدنا عقارب الساعة إلى الوراء لأكثر من 100 عام.”

وأضاف: “لكن التكنولوجيا وتكتيكات ساحة المعركة تطورت للغاية منذ ذلك الحين. وكان لدينا ثماني سنوات للاستعداد لمواجهة القوات الروسية في حال هجومها. نحن مدربون جيدًا ونعرف بالضبط كيف سنرد – ويمكننا تأكيد أننا سنوقع العديد من القتلى. ”

وقال: “هناك إطلاق نار هنا كل يوم ولا توجد مطلقة لحظة واحدة تشعر فيها بالأمان. ولكننا متحمسون ومستعدون للمقاومة.إنها معركة يجب أن ننتصر بها.”

وانضم مراسل الصحيفة إلى فرق المراقبة في الجيش الأوكراني على بعد أقدام قليلة من الروس وأطل من خلال المناظير على العدو الروسي.

وقد تم تقديم جهاز المنظار له مع تحذير مفاده أنه في حالة رفع رأسك لإلقاء نظرة خاطفة من خلال نافذة في مثل هذه الأماكن القريبة فقد تموت برصاصة قناص.

ونقلت الصحيفة عن الملازم ألكسندر، البالغ من العمر 27 سنة، قوله: “إنها حرب الخنادق كما تراه في الأفلام عن الحرب العالمية الأولى. ولكن مع طائرات بدون طيار وكاميرات خفية وشاشات كمبيوتر.”

وتابع: “لقد اكتشفوا مؤخرًا إحدى كاميرات التابعة لنا وهي تراقبهم وأخبرونا بذلك عن طريق إرسال طائرة بدون طيار. فأطلقنا النار على الفور على طائرتهم بدون طيار. نحن بمثابة جيران مجاورين يكرهون بعضهم البعض ويحاولون قتل بعضهم كل يوم.”

“الجيران السيئون”

انضم أكثر من 1000 دبابة وعربة مدرعة وأكثر من 2000 عسكري إلى التدريبات بالذخيرة الحية على بعد 22 ميلاً فقط من الحدود الأوكرانية.

وفي علامة أكثر إثارة للقلق، أمر القادة الروس ببناء مستشفيات ميدانية بالقرب من الحدود. مما يشير إلى أن نزاعًا دمويًا أصبح وشيكًا.

تعمل أوكرانيا على تطوير خطوط دفاعها منذ خسارة مدينة دونيتسك الشرقية وشبه جزيرة القرم أمام الانفصاليين المدعومين من روسيا في عام 2014.

وظهرت مخاوف من اندلاع حرب عالمية ثالثة بشكل أكبر. بعد أن حذر زعماء الدول الغربية المسلحة نووياً من “عواقب وخيمة” في حالة غزو بوتين لأوكرانيا.

وفي الوقت الحالي، تحاصر قوات بوتين أوكرانيا على طول حدودها الشرقية والشمالية والجنوبية وسط مخاوف من أن هدفه هو الزحف نحو العاصمة كييف.

رائحة الحرب

نقلت الصحيفة عن قائد في الجيش الأوكراني في الخطوط الأمامية للدفاع قوله إنه يجب على الغرب وقف المد الروسي – أو أن يواجه بدوره جحافل بوتين.

وقال العميد أناتولي شيفتشينكو للصحيفة: “إذا استولى جنود بوتين على أوكرانيا. فستعرف أوروبا بأكملها رائحة الحرب التي تحملناها لمدة ثماني سنوات طويلة.”

وأضاف: “إنها معركة بالنسبة لنا يجب ألا نخسرها – أن نعيش حياتنا مثل الشعوب المتحضرة في أوروبا الغربية. أو أن نكون محاصرين إلى الأبد في ظل روسيا. لن نكون عبيدًا لبوتين أبدًا وسنقاتل حتى أنفاسنا الأخيرة.”

الجيش الأوكراني يراقب تحركات القوات الروسية

وتابع: “لديهم أعداد متفوقة علينا ولكن لدينا معنويات عالية وجيش من المدنيين على استعداد للنهوض والقتال من أجل المواجهة.”

وسينضم أكثر من 11500 عسكري من دول أجنبية إلى 21 ألف جندي محلي في العمليات العسكرية العام المقبل.

كما تصاعدت التوترات بين روسيا وأوكرانيا خاصة بعد ما أعطت القوات البريطانية الضوء الأخضر للانضمام إلى القوات مع أوكرانيا في خطوة أثارت غضب الرئيس بوتين.

وتعهد الناتو يوم الخميس ببذل كل ما هو ضروري “للدفاع عن أوكرانيا وحمايتها” وسط مخاوف متزايدة من غزو روسي.

(المصدر: ذا صن)

ايمان الباجي

إيمان الباجي من مواليد 14-12-1996 بمدينة سوسة جنسيتي تونسية متحصلة على الإجازة الأساسية في اللغة والآداب والحضارة الإنجليزية سنة 2019 من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة. سبق وأن عملت مع شركة تونسية خاصة في مجال الترجمة وذلك تقريبا لمدة عام وبضعة أشهر أين تعلمتُ بعض أساسيات الترجمة ومجالاتها كما اكتسبت بعض الدراية بمواقع الترجمة في العالم خاصة الصحف والمجلات الأمريكية. كما قمت بعد ذلك بالترجمة لفائدة موقع كندي يهتم بالشؤون الكندية وقد كانت تجربة مفيدة جدا إذ مكنتني هذه التجرية من الإلمام بالكثير من قضايا هذا البلد. ثم بدأت العمل مع صحيفة وطن أواخر عام ٢٠٢١ وأتمنى أن أستفيد من هذه التجربة خاصة وأن هذه الصحيفة واسعة الانتشار وتهتم بمختلف القضايا في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى