الهدهد

بريطانيا تعتقل إماراتي يقود شبكة لغسيل الأموال إلى دبي .. هرّب مبلغاً ضخماً في حقائب سفر!

في فضيحة جديدة تطال الإمارات، كشفت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية أن الشرطة البريطانية كشفت شبكة لغسيل الأموال يقودها إماراتي الجنسية تقوم بتهريب وتبييض الأموال إلى دبي.

وبحسب الوكالة، فإن الشبكة التي يقودها الإماراتي الذي تم اعتقاله. عملت على تبييض ما يقارب الـ100 مليون جنيه إسترليني. عن طريق “شبكة توزيع” تقوم بحمل الأموال عبر الحقائب والتوجه بها إلى دبي.

كما نقلت الوكالة عن الشرطة البريطانية قولها، إنه تم القبض على زعيم الشبكة الإماراتي الجنسية والبالغ من العمر 46 عاما في شقة تقع في حي “مايفير” الراقي في العاصمة البريطانية لندن.

وأكدت مسؤوليته عن تنظيم عشرات من السُّعاة لنقل الأموال غير المشروعة.

بينما أشارت الوكالة إلى أنها احتجزت بالفعل اثنين من هؤلاء السُّعاة. وأنها ألقت القبض على عشرات آخرين من المرتبطين بـ شبكة لغسيل الأموال.

من جانبه، قال ضابط التحقيق في الوكالة البريطانية لمكافحة الجريمة، بينما إيان تروبي، إن “الشبكة الإجرامية التي تزعم أن هذا الرجل مشارك فيها. هي واحدة من أكبر الشبكات التي حققنا بشأنها في هذا النوع من القضايا. حيث تدفع الشبكة آلافاً للسُّعاة المسؤولين عن نقل ملايين الأموال في المرة الواحدة في حقائب مكدسة بها”.

وكان مركز الدراسات الدفاعية المتقدمة في العاصمة الأمريكية واشنطن. قد كشف في يوليو 2018 أن إمارة دبي الإماراتية تعد مركزا لغسيل أموال شخصيات مدرجة على لائحة العقوبات الأمريكية والدولية.

مئة مليون دولار لشراء شقق وفلل في دبي!

وذكر التقرير الذي استند إلى بيانات ملكية مسربة أن نحو مئة مليون دولار استعملت في عمليات شراء مشبوهة لشقق وفلل في دبي.

وأوضح أن رجل الأعمال السوري رامي مخلوف وشقيقه وهم أبناء خال الرئيس السوري بشار الأسد يملكان عقارات واستثمارات في جزيرة النخلة في دبي. فضلاً عن ارتباطهما بشركات المنطقة الحرة في الإمارات.

كما كشف المركز عن أن رجال أعمال لبنانيون مرتبطون بحزب الله اللبناني يملكون عقارات في دبي بمئات الملايين من الدولارات.

وفي نوفمبر/تشرين ثان الفائت، كشفت أوراق باندورا، وهي مجموعة من السجلات السرية التي حصل عليها الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين. أن الملاك الحقيقيين لكوكبة من الشركات الأقل شهرة في دولة الإمارات. هم مجموعة من اللاعبين المشبوهين في العالم الخارجي.

وبينت أوراق باندورا أنّ من بين هؤلاء رجل أعمال بلجيكي، متهم بالتربح من تهريب “ذهب الصراع” الذي انتزع من المناطق التي مزقتها أعمال العنف في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وبحسب وثائق باندورا، تلقي قصة الشركات الخارجية التي تم إنشاؤها داخل الجيب المؤسسي في دبي ضوءًا جديدًا على صعود دبي كواحدة من العواصم المالية في العالم – وعلى دور الإمارات العربية المتحدة كحلقة وصل لغسيل الأموال والجرائم المالية الأخرى.

الإمارات تسهل غسيل الأموال

الإمارات العربية المتحدة هي موطن لتجارة مزدهرة في السرية المالية.وفق أوراق باندورا

يقدم لشركات وهمية تخفي هويات مالكيها الحقيقيين؛ العشرات من مناطق التجارة الحرة الداخلية التي توفر المزيد من الظلال لهم للاختباء فيها؛ ونظام تنظيمي معروف بما يسميه دعاة مكافحة الفساد “نهج عدم طرح الأسئلة وعدم رؤية الشر” للتعامل مع الأموال المرتبطة بتهريب الذهب والاتجار بالأسلحة والجرائم الأخرى.

وقال جراهام بارو، خبير غسيل الأموال والمضيف المشارك لبودكاست The Dark Money Files: “توفر الإمارات السرية والتعقيد والتحكم”.

كما يشترك أفراد العائلات المالكة الست التي تحكم الإمارات السبع في كل نشاط تجاري تقريبًا في الإمارات العربية المتحدة. كملاك لأبراج مكاتب وممتلكات أخرى. كمالكين لشركات كبرى. وكشركاء صامتين يأخذون نصيبًا من الأرباح.

بينما يقرر حكام الإمارات من سيعمل كمنظمين يشرفون على الأعمال التي قد يستفيدون منها هم وعائلاتهم.

(المصدر: بلومبيرغ – وطن) 

 

«تابعنا عبر قناتنا في  YOUTUBE»

سالم حنفي

-سالم محمد حنفي، صحفي فلسطيني وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين. مهتم بالشؤون السياسية والعربية ويشرف على تحرير القضايا السياسية في قسم هدهد بموقع "وطن" يغرد خارج السرب منذ العام 2018". -حاصل على بكالوريوس العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية بجامعة النجاح في نابلس-فلسطين. -ماجستير العلوم السياسية من كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بجامعة تونس المنار في تخصص "النظم السياسية". -حاليا، مقيد ببرنامج الدكتوراه بنفس الجامعة لتقديم أطروحة بعنوان:"التيار السلفي وأثره على التراجع الديمقراطي في بلدان الربيع العربي". -عملت لدى العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية، (مراسل صحفي لصحيفة الأيام الفلسطينية عام 2009، ومعد للبرامج السياسية والنشرات الإخبارية في راديو الرابعة الفلسطيني، مراسل لبوابة القاهرة عام 2012، محرر ديسك مركزي في صحيفة العرب القطرية، محرر أول في موقع بغداد بوست).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى