الهدهد

لم تولد إسرائيل قوة عسكرية عظمى .. هذه 5 أسلحة فتاكة ساعدتها في ذلك

في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي وبسبب احتياجاتها الفريدة وبسبب الحظر المفروض عليها دوليا، بدأت إسرائيل في تطوير تقنياتها العسكرية الخاصة، فضلاً عن تطوير التكنولوجيات الأجنبية.

اليوم، تتباهى إسرائيل بامتلاكها أحد أكثر المخزونات العسكرية تقدمًا من الناحية التكنولوجية في العالم، وإحدى القوى العسكرية المؤثرة في العالم.

وهذا يرجع إلى استخدام جيشها أكثر الأنظمة العسكرية فتكًا في العالم. وذلك وفقا مقالا للكاتب روبرت فارلي الذي نُشر في مجلة “ناشيونال انترست” الأمريكية وقامت بترجمته “وطن”.

تحدث فارلي وهو أستاذ بكلية الدبلوماسية والعلاقات الدولية بجامعة كنتاكي في مقاله عن بعض الأنظمة العسكرية التي يستخدمها الإسرائيليون في ميادين القتال والتي تجعل منهم قوة عسكرية عظمى حقيقية.

وهذا ما يدفع العديد من الدول، خاصة في المنطقة، إلى تجنب الدخول في مواجهة عسكرية معها.بحسب الكاتب

دبابة ميركافا

انضمت الدبابة من طراز ميركافا إلى جيش الدفاع الإسرائيلي في عام 1979. لتحل بذلك محل الدبابات الأجنبية المعدلة التي استخدمها الإسرائيليون منذ عام 1948.

دبابة ميركافا
دبابة ميركافا

 

وقد قام مصنوعها خلال تصميمها بطريقة أكثر ملائمة لبيئة إسرائيل. وثمة حوالي 1600 دبابة ميركافا من أنواع مختلفة في الخدمة مع عدة مئات أخرى تنتظر دورها.

دخلت دبابة ميركافا الخدمة بعد انتهاء معارك الدبابات الكبرى في الشرق الأوسط. وبالتالي، فإنها لم تستخدم في الظروف المختلفة التي توقعها مصممومها.

استخدمت الولايات المتحدة المدرعات في العراق وأفغانستان بكثرة في إطار مكافحة التمرد، لكن الإسرائيليين ذهبوا أبعد من ذلك.

بعد الحرب مع حزب الله، عمل الجيش الإسرائيلي على دمج واستخدام نوع جديد من Merkava في القتال في المناطق الحضرية.

في حرب غزة الأخيرة، استخدم الجيش الإسرائيلي الميركافا لاختراق المواقع الفلسطينية في الوقت الذي تحافظ فيه أنظمة الدفاع النشطة على سلامة الطواقم.

كما أدخلت إسرائيل أيضًا تعديلات من شأنها أن تعزز قدرات الميركافا في القتال في المناطق الحضرية.

في الواقع، أثبتت الميركافا أنها مفيدة للغاية في هذا الصدد. لدرجة أن إسرائيل ألغت خططًا لوقف إنتاجها، على الرغم من عدم وجود طلب خارجي كبير عليها.

طائرة “إف-15”

قامت القوات الجوية الإسرائيلية بتطوير عدة أنواع مختلفة من الطائرات المقاتلة من طراز F-15 منذ السبعينيات. وأصبحت اسرائيل من أكثر مستخدمي هذه الطائرة الملقبة “بالنسر”.

طائرة "إف-15"
طائرة “إف-15”

كما أتقن الإسرائيليون استخدام الطائرة F-15 سواء من أجل التفوق الجوي أو لأغراض الهجوم.

لا تزال طائرات إف-15 آي (الملقبة بـ “الرعد”) التابعة للقوات الجوية الإسرائيلية التي يقودها نخبة من الطيارين، الأكثر فتكًا في الشرق الأوسط.

توفر F-15I لإسرائيل العديد من القدرات الأساسية. إذ تعتبر منصة قتالية جو-جو فعالة، متفوقة على الطائرات المتاحة لأعداء إسرائيل.

عمل الإسرائيليون طويلًا وبجد في تحويل مقاتلة F-15 إلى منصة هجومية فعالة بشكل غير عادي قادرة على إصابة الأهداف بدقة من مسافة بعيدة.

ويتوقع معظم المحللين أن تلعب طائرة F-15I دور رئيسي في أي ضربة إسرائيلية محتملة ضد إيران.

صاروخ “أريحا 3”

جاءت أول قوة ردع نووية إسرائيلية في شكل قاذفات مقاتلة من طراز F-4 فانتوم استخدمها سلاح الجو الإسرائيلي بقدر عالي من الفعالية على التأثير الكبير في المهام القتالية التقليدية في حرب الاستنزاف وحرب يوم الغفران.

ومع ذلك، سرعان ما قررت إسرائيل أنها تحتاج إلى رادع أكثر فعالية وأمانًا. وبدأت في الاستثمار بكثافة في الصواريخ الباليستية. دخل الصاروخ الباليستي أريحا 1 الخدمة في أوائل السبعينيات. ليحل محله في نهاية المطاف صاروخ أريحا 2 وأريحا 3.

كما يعد صاروخ أريحا 3 أكثر الصواريخ الباليستية تطوراً في المنطقة. ويُفترض أنه قادر على ضرب أهداف ليس فقط في الشرق الأوسط، ولكن أيضًا في جميع أنحاء أوروبا وآسيا وربما أمريكا الشمالية.

وتضمن صواريخ أريحا 3 أن أي هجوم نووي ضد إسرائيل سيواجه برد انتقامي مدمر. خاصة وأنه ليس من المحتمل أن يقع تجريد إسرائيل من هذا السلاح خلال الضربة الأولى.

وبالنظر إلى أنه لا يوجد عدو إسرائيلي محتمل لديه أسلحة نووية (أو سيحصل عليها في العقد القادم على الأقل)، فإن الصواريخ تمنح اسرائيل التفوق النووي المفترض في جميع أنحاء المنطقة.

غواصة دولفين

حصلت إسرائيل على غواصتها الأولى من بريطانيا في عام 1958.

وقد لعبت تلك الغواصة وغيرها التي حصلت عليها اسرائيل في الستينيات عدة أدوار عسكرية مهمة. بما في ذلك الدفاع عن الساحل الإسرائيلي والعمليات الهجومية ضد الشحن المصري والسوري ونقل معدات فرق الكوماندوز في الحرب والسلام.

غواصة دولفين احدى 5 أسلحة فتاكة ساعدت إسرائيل لتصبح قوة عسكرية عظمى
غواصة دولفين

 

وقد حلت الغواصة “جال”محل هذه السفن الاولى، وأخيرًا تم تعويضها بغواصة دولفين الألمانية. وهي من أحدث الغواصات التي تعمل بالديزل والكهرباء.

والواقع أن دور غواصات دولفين في الردع النووي قد تمت المبالغة فيه كثيرا. ذلك أن قدرة هذه الغواصة الكهربائية التي تعمل بالديزل على القيام بدوريات الردع تبقى محدودة للغاية، بغض النظر عن الذخائر التي تحملها.

ومع ذلك، تظل غواصة دولفين تبقى فعالة لجميع أنواع المهام الأخرى التي يتطلبها جيش الدفاع الإسرائيلي. فهي قادرة على الاستطلاع البحري، وإغراق سفن العدو أو اعتراضها بأي شكل آخر وهي بالتالي فهي تمثل استثمارًا أمنيًا إسرائيليًا كبيرًا، وواحدة من أكثر الأسلحة البحرية القاتلة في أعماق البحار.

الجندي الإسرائيلي

يعتبر الجندي الإسرائيلي حجر الزاوية الذي يربط بين كل هذه الأنظمة القتالية.

منذ عام 1948 وحتى قبل ذلك، كرست إسرائيل أفضل ما لديها من رأس مال بشري للقوات المسلحة.

إن إنشاء جنود وبحارة وطيارين أكفاء لا يأتي صدفة، ولا ينتج ببساطة عن كفاءة وحماس المجندين.

اقرأ أيضاً: فيديو ينشر لأوّل مرة .. لحظة هروب الأسرى الستة من سجن جلبوع

لقد طور الجيش الإسرائيلي أنظمة التجنيد والتدريب التي تسمح له بالاعتماد على بعض الجنود الأكثر كفاءة وقدرة في العالم. وأن التقنيات المذكورة لا يمكن أن تؤدي دورها كما ينبغي إلا إذا كان المشرفون عليها أذكياء ومدربين جيدا وقادرون على استغلالها بأفضل شكل ممكن.

واختتم الكاتب كلامه بالقول أنه على الرغم من كل النجاح التكتيكي والعملي الذي يتمتع به جيش الدفاع الإسرائيلي، فإن إسرائيل لا تزال في وضع استراتيجي محفوف بالمخاطر.

إن عدم قدرة إسرائيل على تطوير علاقات طويلة الأمد ومستقرة وإيجابية مع جيرانها المباشرين والقوى الإقليمية والسكان الضفة الغربية وقطاع غزة كلها عوامل تعني أنها لا تزال تشعر بعدم الأمان بما في ذلك هيمنتها على الأرض والجو وعلى البحر.

إن التكتيكات والتكنولوجيات، مهما كانت فعالة ومثيرة للإعجاب، لا يمكنها أن تحل هذه المشاكل. فقط السياسة تستطيع ذلك.

(المصدر: ناشيونال انترست  – ترجمة وطن) 

«تابعنا عبر قناتنا في  YOUTUBE»

ايمان الباجي

إيمان الباجي من مواليد 14-12-1996 بمدينة سوسة جنسيتي تونسية متحصلة على الإجازة الأساسية في اللغة والآداب والحضارة الإنجليزية سنة 2019 من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة. سبق وأن عملت مع شركة تونسية خاصة في مجال الترجمة وذلك تقريبا لمدة عام وبضعة أشهر أين تعلمتُ بعض أساسيات الترجمة ومجالاتها كما اكتسبت بعض الدراية بمواقع الترجمة في العالم خاصة الصحف والمجلات الأمريكية. كما قمت بعد ذلك بالترجمة لفائدة موقع كندي يهتم بالشؤون الكندية وقد كانت تجربة مفيدة جدا إذ مكنتني هذه التجرية من الإلمام بالكثير من قضايا هذا البلد. ثم بدأت العمل مع صحيفة وطن أواخر عام ٢٠٢١ وأتمنى أن أستفيد من هذه التجربة خاصة وأن هذه الصحيفة واسعة الانتشار وتهتم بمختلف القضايا في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى