الهدهد

“فايننشال تايمز”: بايدن حقق انتصارا كبيرا على “ابن سلمان” وأجبره على زيادة انتاج النفط

قالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن الرئيس الأمريكي جو بايدن حقق انتصارا كبيرا على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بعد أن أعلنت السعودية موافقتها على الاستمرار في زيادة الإنتاج الشهري من النفط الخام بعد الهجوم الذي تعرضت من قبل مسؤولي إدارة بايدن والذي تضمن محاولة لإعادة صياغة العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة.

وقالت الصحيفة إن قرار السعودية (الزعيمة الفعلية لأوبك)، جاء بعد أن عقد وفد أمريكي رفيع المستوى اجتماعات في المملكة هذا الأسبوع، حسبما قال مسؤولون اطلعوا على المحادثات.

وأوضحت الصحيفة أن هذا التواصل يشير إلى تحول في نهج واشنطن تجاه العلاقات مع المملكة، مع التركيز على الاقتصاد والطاقة.

ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن دخل إلى البيت الأبيض متوعدا بإعادة تقييم علاقات واشنطن مع الرياض. حيث أدان المملكة العربية السعودية بشأن مقتل جمال خاشقجي وانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى.

كما أوضحت الإدارة أنه على عكس سلفه دونالد ترامب، فإن بايدن سيتعامل مع الملك سلمان، وليس ولي العهد محمد بن سلمان، نجل الملك المسن والزعيم الحقيقي للمملكة. إلا أنه في الأشهر الأخيرة ظهرت علامات على إعادة تقويم واشنطن لنهجها.

الحاجة للتواصل مع الرياض 

وقال محللون إن مسؤولي الإدارة أدركوا أنهم بحاجة إلى التواصل مع الرياض بشأن العديد من أهدافهم السياسية. من جهودها لإنهاء الحرب في اليمن إلى القضايا الحاسمة الأخرى في الشرق الأوسط وتغير المناخ وأسواق الطاقة.

وبحسب الصحيفة، كان تحرك المملكة العربية السعودية وأعضاء آخرين في أوبك + لزيادة المعروض من الخام العام المقبل بمقدار 400 ألف برميل يوميًا مفاجأة للمتداولين. حيث توقع هؤلاء أن تحاول المجموعة دعم الأسعار التي تراجعت بنسبة 20 في المائة تقريبًا في الأسبوع الماضي.

وقالت هيليما كروفت، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في مصرف RBC Capital Markets “هذا انتصار كبير للبيت الأبيض”.

وأوضحت الصحيفة أن اجتماع أوبك + يوم الخميس جاء بعد أسابيع من الضغط من البيت الأبيض. الذي دعا إلى مزيد من الإمدادات لتهدئة الأسعار التي تضاعفت حتى الأسبوع الماضي في 12 شهرًا وغذت المخاوف من ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى سماح بايدن الشهر الماضي بأكبر إصدار على الإطلاق للنفط من مخزون الطوارئ في أمريكا في محاولة لخفض الأسعار بعد أن رفضت الرياض وشركاؤها في أوبك + الدعوات الأمريكية لزيادة الإنتاج.

وذكرت ان هذه الخطوة لم يكن لها تأثير مباشر يذكر على الأسعار.

وفد أمريكي في السعودية 

وقالت الصحيفة، إن القرار السعودي جاء في أعقاب زيارة قام بها هذا الأسبوع إلى المملكة وفد أمريكي بقيادة داليب سينغ، نائب مستشار الأمن القومي للاقتصاد الدولي ، ودون جريفز ، نائب وزير التجارة ، وعاموس هوشستين ، كبير مستشاري وزارة الخارجية لأمن الطاقة العالمي.

ووفقا لمسؤولين تحدثوا للصحيفة، فقد سارت الاجتماعات “بشكل جيد للغاية”. على الرغم من إصرارهم على عدم وجود مقايضة في الجهود المبذولة لتوطيد العلاقات. وإعادة تأطير العلاقة الأمريكية السعودية حول الاقتصاد والطاقة.

اقرأ أيضاً: تحقيق بريطاني يكشف “فضيحة”: “الإندبندنت” وصحف أخرى لمّعت السعودية مقابل المال!

وقال أشخاص مطلعون على المناقشات إن هوشستين عقد اجتماعات مطولة مع الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي والأخ غير الشقيق للأمير محمد ، قبل اجتماعات أوبك +.

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين المطلعين على المحادثات: “في بعض الأحيان تكون هذه العلاقات على وشك الظهور”.

وفي المقابل، قال محللون سعوديون إن الرياض أصيبت بالإحباط بسبب فتور بايدن تجاه ولي العهد.

(المصدر: فايننشال تايمز – ترجمة وتحرير وطن) 

«تابعنا عبر قناتنا في  YOUTUBE»

سالم حنفي

-سالم محمد حنفي، صحفي فلسطيني وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين. مهتم بالشؤون السياسية والعربية ويشرف على تحرير القضايا السياسية في قسم هدهد بموقع "وطن" يغرد خارج السرب منذ العام 2018". -حاصل على بكالوريوس العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية بجامعة النجاح في نابلس-فلسطين. -ماجستير العلوم السياسية من كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بجامعة تونس المنار في تخصص "النظم السياسية". -حاليا، مقيد ببرنامج الدكتوراه بنفس الجامعة لتقديم أطروحة بعنوان:"التيار السلفي وأثره على التراجع الديمقراطي في بلدان الربيع العربي". -عملت لدى العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية، (مراسل صحفي لصحيفة الأيام الفلسطينية عام 2009، ومعد للبرامج السياسية والنشرات الإخبارية في راديو الرابعة الفلسطيني، مراسل لبوابة القاهرة عام 2012، محرر ديسك مركزي في صحيفة العرب القطرية، محرر أول في موقع بغداد بوست).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى