مرض الإيدز في الأردن .. عمّان الأولى وغالبية الحالات لعاملات الجنس ثم المثليين!

سلطت صحيفة “الغد” الأردنية في تقرير لها الضوء على مرض الإيدز في الأردن، مستعينة بإحصائيات وزارة الصحة الرسمية في هذا الجانب.

وأوردت الصحيفة شهادة مصابين أردنيين حكوا تجربتهم مع المرض “الفزاعة”. ومنهم من هو مصاب بالإيدز منذ 25 عاما كما في حالة (محمد) الاسم المستعار لشخص روى تجربته كاملة.

واستندت الصحيفة إلى إحصائيات وزارة الصحة في الأردن. وقالت إن مرض الإيدز سجل خلال عام 2017 (39) حالة وعام 2018 (41) حالة. وذلك مقارنة بـ(33) حالة في 2019، و(23) حالة العام الماضي.

ووفقًا لوزارة الصحة الأردنية فإن غالبية هذه الإصابات هي لدى العاملات في الجنس، ثم المثليين.

وهناك 342 مصاب بالإيدز في الأردن، منهم 61 إناث و281 ذكور.

كما سجلت المملكة 28 إصابة منذ بداية العام الحالي.

ووفق تقرير الصحيفة فقد بلغ العدد الإجمالي للإصابات منذ اكتشاف أول حالة في الأردن عام 1986، نحو 484 حالة.

وتوفي منهم 148 مصابًا غالبيتهم وفاة طبيعية. وفق ما كشفه مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز التابع لوزارة الصحة، الدكتور سامر العبادي.

لكن العبادي يرى أن المشكلة الأكبر هي في أعداد الحالات غير المسجلة، والتي قد تكون أكثر من 1500 حالة.

تخوفات من زيادة أعداد إصابات مرض الإيدز في الأردن

بينما عبر مدير مركز “سواعد التغيير لتمكين المجتمع”، عبدالله الحناتلة، في تصريحات لـ”الغد” عن مخاوفه من أن أعداد الإصابات في فيروس نقص المناعة البشرية مرشح للزيادة، خلال الأعوام المقبلة في الأردن.

وأرجع “الحناتلة” ذلك إلى أن نسبة كبيرة من عدد الإصابات سجلت في السنوات الأخيرة مما يؤشر على ضعف جهود الوقاية الحكومية والمدنية.

ومن ضمن الشهادات التي أوردتها صحيفة “الغد” لأحد المصابين بالإيدز في الأردن، كانت لرزان – اسم مستعار- (40 عامًا)، والتي لم تدرك كثيرًا ماذا يعني أنها أصيبت بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) الإيدز.

وذكرت الصحيفة الأردنية أن رزان متزوجة ولها ابنة، وأصيبت في العام 2005، بعد عامين من إصابة زوجها (المقيم) في الأردن، والذي نقل لها العدوى، بعد اكتشافه عن طريق “الصدفة” نتيجة إجراء فحص الإقامة الدوري.

وذكرت رزان في حديثها: “أولها ما اهتميت لأني ما كنت عارفة ايش الـHIV لكن قرأت وسألت وفهمت”.

وعندما علمت بإصابتها بالإيدز، أخبرتها الجهات المختصة بحرية انفصالها عن زوجها، وترحيله إلى بلده.لكنها قررت الاستمرار معه، خاصة وأنها أنجبت منه طفلة.

وسعت بشتى الطرق لبقاء زوجها في المملكة، حتى حصلت على استثناء حكومي بعدم ترحيل زوجها.

بعد 16 عامًا من إصابة رزان بالإيدز تشعر أنها أقوى من قبل، إذ تؤكد: “16 سنة من التعايش مع المرض، بجننوا وحلوين تغير عندي كثير أشياء.”

وأوضحت:”أولها شخصية بعد الإصابة صارت أقوى، صرت مهتمة بمساعدة الناس. بصراحة أنا بحب الـ(HIV) لأنه صديقي، توعيت وتعلمت دروس كثير منه”.

ضعف الرعاية الاجتماعية

واشتكت رزان من أزمة في في الرعاية الاجتماعية والخدمة الطبية التي تتلقاها.

وقالت: “ما في طبيب أسنان أبدا، والعلاج الوحيد في مستشفى البشير فقط، واذا بدك تتعالج في قسم النسائية بدك 100 واسطة وتنسيق وتشبيك مع الصحة”.

اقرأ أيضاً: دراسة جديدة تحذر مُدخني السجائر الإلكترونية من العجز الجنسي وضعف الإنتصاب!

كما لفتت إلى ضعف الرعاية الاجتماعية، حيث يوجد متعايشين مع المرضى من الرجال والنساء، دون وجود مصدر للدخل، فمنهم من فقد عمله بعد معرفة أصحاب العمل بإصابته.

ويشار إلى أن أغلب الحالات يتم اكتشافها في الأردن عن طريق “الصدفة” حيث يكون المصاب ذاهباً للتبرع بالدم أو إجراء فحص لغايات العمل.

وأنشأت وزارة الصحة الأردنية مركز المشورة والفحص الطوعي في حزيران عام 1999 لتوعية وإرشاد المواطنين حول مرض الإيدز والأمراض المنقولة جنسياً.

كما يتم تقديم خدمات لهم بخصوصية وسرية تامة، من خلال أطباء الأمراض المنقولة جنسياً والمختصون النفسيون والممرضون.

(المصدر: الغد

«تابعنا عبر قناتنا في  YOUTUBE»

الأردنالإيدز