السودان والإمارات .. هل كان رفض حمدوك تدخلات أبوظبي وراء إقصائه!؟

0

قالت مجلة “eurasiareview” في تقرير لها عن انقلاب السودان، إنه على عكس الوضع في مصر أو اليمن، حيث عارضت الإمارات الثورات الشعبية هناك وعملت على إسقاطها. إلا أنها كانت سعيدة وداعمة للثورة على الرئيس السابق عمر البشير.

وأوضحت المجلة الدولية في مقالٍ للباحث “جيمس إم دورسي” – زميل أول في كلية راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة -، أنه تمت الإطاحة بالبشير في أبريل 2019 من قبل الجيش في البلاد. حيث طالبت الاحتجاجات الجماهيرية المناهضة للحكومة بتغيير النظام.

وجاء ذلك بعد أن ضمن الجيش أن الترتيبات الانتقالية لتقاسم السلطة التي تم التفاوض عليها مع الجماعات السياسية ومجموعات المجتمع المدني تميل لصالحه.

واتفقت الإمارات وأمريكا على أن الوقت قد حان لرحيل البشير. لكن من المحتمل أنهم اختلفوا حول ما يجب أن يخلفه.

اقرأ أيضاً: قبل يوم من انقلاب السودان .. البرهان التقى السيسي سراً وهذا ما دار بينهما

ودفعت الولايات المتحدة من أجل الانتقال إلى ديمقراطية يقودها المدنيون. بينما رفض قادة الإمارات مرارًا وتكرارًا الديمقراطية باعتبارها نموذجًا مناسبًا للحكم.

فيما لم يمنع ذلك إدارة بايدن، التي علقت 700 مليون دولار من المساعدات للسودان في أعقاب انقلاب البرهان الأخير، من الاعتماد على الإمارات للضغط على القادة العسكريين في البلاد لإعادة الهيكل الانتقالي.

ويُعتقد أن الإمارات هي من أقنعت البرهان بالإفراج عن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، الذي اعتقله الانقلابيون في البداية.

امتناع الإمارات ومصر عن إدانة الانقلاب العسكري

ويرى التقرير أن أحد الأسباب الرئيسية وراء امتناع الإمارات ومصر حتى الآن عن إدانة الانقلاب العسكري الذي قضى على عنصر الحكم المدني المتمثل في حمدوك، هو اعتبار حمدوك معارضًا قويًا للهيمنة العسكرية السودانية المدعومة من الإمارات على القطاعات الرئيسية للاقتصاد.

وكان حمدوك بمثابة شوكة في خاصرة العسكر.

ويربط كل من اللواء البرهان واللواء محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قائد قوات الدعم السريع سيئة السمعة، علاقات طويلة الأمد مع الإمارات والمملكة العربية السعودية.

ونجح الرجلان في إبراز نفسيهما على أنهما حصن مناهض للإسلاميين.

اقرأ ايضاً: كيف تصدّر مصر والإمارات الانقلابات عبر المنطقة؟!

وكان الإماراتيون أشاروا في وقت مبكر إلى دعمهم لإسقاط البشير في اتصالات عام 2019 مع عناصر من المعارضة والقوات المسلحة.

ولفت تقرير “eurasiareview” إلى أن التسهيلات الإماراتية عملت على توسيع الفجوة بين الجناحين العسكري والمدني لهيكل الحكم الانتقالي في السودان.

حيث رتبت الإمارات لعقد اجتماع سري في أوغندا في فبراير 2020 بين الجنرال البرهان ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتنياهو. دون إشراك نظيره السوداني حمدوك.

اسرائيل تريد بقاء العسكر في السلطة

وتابع التقرير أن “انخراط إسرائيل الحصري مع الجيش السوداني يضفي الشرعية على سعي الجيش للبقاء في السلطة. ويضعف المكون المدني للحكومة.”

“وربما تكون استراتيجية إسرائيل لبناء تحالفات قوية مع الأجهزة العسكرية والأمنية قد نجحت في بعض دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط. ومع ذلك، من غير المرجح أن ينجح هذا النهج في السودان”.

كما تزامن تسهيل الإمارات لعلاقة سودانية – إسرائيلية مع تراجع الإمارات عن سداد كامل حزمة مساعداتها بعد البشير بقيمة 3 مليارات دولار.

ويبدو أن هذه الخطوة تهدف إلى تقوية يد الجيش والجنرال حمديتي على حساب النهج المدني لهيكل الحكم.

اقرأ أيضاً: انقلاب السودان .. أين اختفى حميدتي!؟

في الوقت نفسه، بدلاً من المساعدة في حل الخلاف القائم، ضمنت الإمارات العربية المتحدة عدم وجود مصلحة للجيش في التحول الديمقراطي.

حيث من شأن هذا التحول أن يضع عسكر السودان تحت السيطرة المدنية ويحد من قدرتهم على تحويل إيرادات الدولة المنهوبة إلى حسابات في بنوك الإمارات.

وفي حديثه قبل أسابيع من استقالته في يونيو 2020 من منصب وزير المالية السوداني، قال إبراهيم البدوي، المسؤول السابق بالبنك الدولي، في اتهامات خطيرة أن عائدات تصدير اللحوم إلى السعودية قد استولى عليها الجيش.

بينما قامت شركة مقرها سويسرا تتبع عسكر السودان إلى تحويل هذه الأموال إلى حساب بنكي في الإمارات.

وأكد البدوي أن ما يقرب من 200 شركة يسيطر عليها الجيش مع عائدات تقدر بنحو 2 مليار دولار. والتي ينبغي أن تتدفق إلى خزائن الدولة لا تزال خارج اختصاص وزارته.

ومن المحتمل أن يكون وصف “البدوي”، أحد العوامل التي دفعت مجموعة الأزمات الدولية للتحذير من أن الفشل في دعم حمدوك “يمكن أن يعرض الانتقال للخطر ، مع عواقب مأساوية على شعب السودان والمنطقة”.

وأصدرت الجماعة تحذيرها قبل أربعة أشهر من الانقلاب. إنه تحذير يرن اليوم بصوت أعلى. حيث تدعو الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة وحتى السعودية إلى العودة إلى الحكم المدني.وفق المجلة

«شاهد كل جديد عبر قناتنا في  YOUTUBE»

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More