“فايننشال تايمز” تحذر من سيناريو خطير حال خروج التوترات بين المغرب والجزائر عن السيطرة

0

حذرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية في تقرير لها من خروج التوترات الجارية بين دولتي المغرب والجزائر عن السيطرة، والتي قد تؤدي إلى نشوب حرب فعليا بين البلدين.

كاتبة التقرير بالصحيفة البريطانية هبة صالح، شددت على أنه لا المغرب ولا الجزائر لها مصلحة في افتعال حرب بين البلدين.

وتوترت العلاقة بين الجزائر والرباط بسبب عدة أمور، أبرزها الغاز، والصحراء الغربية.

أزمة المغرب والجزائر

وآخر نتائج تدهور هذه العلاقة هو صدور قرار أولي بعدم تجديد اتفاق مرور الغاز الجزائري إلى إسبانيا عبر المغرب.

وأعلنت الجزائر من طرفها القبض على انفصاليين في مناطقة القبائل، وتطالب بتقرير المصير، وتدعمها إسرائيل والمغرب، بحسب زعمها.

هذا وتشير الصحيفة إلى أنه لا المغرب ولا الجزائر لها مصلحة في افتعال حرب بين البلدين، إذ يمكن أن تخرج التوترات عن السيطرة، خصوصا في مناطق “الصحراء”.

وتستضيف الجزائر جبهة البوليساريو التي تقاتل من أجل استقلال الصحراء عن المغرب.

“فايننشال تايمز” أشارت أيضا إلى أن التطبيع المغربي الأخير مع إسرائيل برعاية أمريكية، غير ديناميكية العلاقة بين المغرب والجزائر.

موضحة أن المغرب أصبح قادرا على الوصول للتكنولوجيا الإسرائيلية، والجزائر متخوفة من أن هذا من شأنه تغيير موازين القوى بين البلدين.

وحول الغاز الجزائري الذي يمر بأراضي المغرب، قالت الكاتبة هبة صالح إن المغرب يستفيد من خط الأنابيب إذ يحصل على بعض الطاقة والامتيازات.

لكن انقطاعه الآن سيشكل إزعاجا للملكة، التي يبدو أنها كانت تستعد لذلك كاللجوء إلى الغاز المسال، أو الفحم لتوليد الطاقة.

ونقلت عن رئيس المعهد المغربي لتحليل السياسات، محمد مصباح، قوله إنه “في الوضع الحالي، ستكون أفضل نتيجة هي العودة إلى الوضع الذي سبق التصعيد الحالي وإدارة الأزمة من خلال الدبلوماسية”.

المغرب يدرس “تدفقا عكسيا” لخط أنابيب الغاز

وأمس، الاثنين، قال مسؤول مغربي كبير، إن المغرب يناقش مع إسبانيا “تدفقا عكسيا لخط أنابيب للغاز” إذا لم تجدد الجزائر اتفاقا للتوريد ينقضي في 31 أكتوبر.

ونقلت وكالة “رويترز” عن المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه تأكيده تقارير لوسائل إعلام محلية، قائلا “بالنسبة للمغرب فإن خط الأنابيب هو بدرجة كبيرة أداة للتعاون الإقليمي… لن نتركه يصدأ.”

وأضاف أن المغرب يجري محادثات مع إسبانيا لاستخدام مرافئها للغاز الطبيعي المسال لتمرير الغاز إلى المغرب باستخدام نفس خط الأنابيب.

وتابع: “هذا الغاز الطبيعي المسال لن يتنافس مع إمدادات الغاز الإسبانية. سيكون شراء إضافيا يطلبه المغرب الذي سيدفع تكلفة مروره خلال المرافئ الإسبانية وخط الأنابيب”.

وأشار إلى أن المغرب أعطى أيضا تصاريح لمستوردي الغاز توقعا لعدم تجديد الجزائر لاتفاق خط الأنابيب.

ولمحت الجزائر في السابق إلى أنها لن تجدد الاتفاق لتصدير الغاز خلال خط الأنابيب الذي تبلغ طاقته 13.5 مليار متر مكعب ويعبر المغرب.

وأنها ستوسع خط أنابيب “ميدغاز” البحر المتوسط الذي لا يعبر جارتها ليصل إلى طاقة قدرها 10 مليارات متر مكعب بحلول ديسمبر.

وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مؤخرا إنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي فيما يتعلق بخط أنابيب الغاز العابر للمغرب.

وقطعت الجزائر العلاقات الدبلوماسية مع المغرب في أواخر أغسطس مشيرة إلى “تصرفات عدائية” لجارتها وأغلقت الشهر الماضي المجال الجوي أمام كل الطائرات المغربية.

 

تابع آخر الأخبار عبر: « Google news»  

 

وشاهد كل جديد عبر قناتنا في « YOUTUBE» 

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More