ذكرى ثورة الياسمين في مهد الربيع العربي تونس “تتلاشى”!

0

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الامريكية، تقريراً تحدثت فيه عن “ثورة الياسمين” في تونس مهد الربيع العربي والتي أطاحت بأول زعماء العرب في الشرق الأوسط.

وتقول الصحيفة الأمريكية ان نصبا تذكارياً يحمل أسماء ثمانية من ضحايا انتفاضة 2011، في مدينة الكرم بإحدى ضواحي العاصمة تونس، تعرض للتخريب مؤخراً بينما لم يلاحظ الكثيرون ذلك.

وأجرت نيويورك تايمز، مقابلات مع عدد من سكان المدينة وذوي الضحايا، قائلة إن سبب الكسر الذي أصاب النصب. تتباين بين من يقول شخص مصاب بمرض عقلي وآخرين يلقون باللوم هو عابر مخمور.

الامارات تتبع سياسة فرق تسد في تونس
الامارات تتبع سياسة فرق تسد في تونس

وأضافت الصحيفة “مهما حدث، فإن القصة الحقيقية هي أنه لم يهتم أحد بإصلاحه”.

اقرأ أيضاً: جريدة تونسية تزعم وقوف قيادات النهضة وراء انفجار مرفأ بيروت!

ويقول أيمن طهاري (40 عاما) صاحب المشتل الذي يواجه النصب: “لم يتم الحفاظ على هذا المكان، كما ترون. خلال السنة الأولى بعد الثورة، كان هناك نوع من الدعم من الجميع، لكنه تلاشى بعد ذلك”.

وبعد مرور 10 أعوام، تتذكر تونس انتفاضتها -التي أشعلت احتجاجات اندلعت في المنطقة. وأصبحت تُعرف باسم الربيع العربي- وأطاحت بديكتاتور، وأدت إلى ديمقراطية انفردت بها وسط دول في المنطقة.

ثورة الياسمين وفرار زين العابدين بن علي من تونس

وستحل الذكرى العاشرة لليوم الذي فر فيه الرئيس زين العابدين بن علي من البلاد، في 14 يناير المقبل. لكن المشهد لم ينته عند ذلك، بل استمر المزيد من الاحتجاجات على التدهور الاقتصادي الذي لا نهاية له في تونس، بحسب نيويورك تايمز.

تقول الصحيفة إن الندم أصبح منتشرا أكثر من الذكرى. وتنقل عن عديد من التونسيين قولهم إن الثورة لم تحقق إلا القليل من الآمال، إن وجدت، فيما يتعلق بالفرص الاقتصادية والمساءلة ووضع حد للفساد.

اقرأ أيضاً: تونس.. قيس سعيد ينتقم من منصف المرزوقي بعدما فضح انقلابه أمام العالم

وتابعت “هذا العقد من خيبة الأمل في قادتهم المنتخبين هو سبب دعم العديد من التونسيين لأحداث يوليو. عندما همش الرئيس قيس سعيد البرلمان، واستولى على السلطة، مما أدى إلى اندلاع أزمة سياسية لا تزال تسيطر على البلاد”.

زين العابدين بن علي
زين العابدين بن علي

وفي 25 يوليو الماضي، ومع تواصل أزمات اقتصادية واجتماعية وصحية في البلاد، قرر سعيد تعليق أعمال البرلمان. وإقالة رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي، وتولي السلطات في البلاد.

يقول طهاري: “الثورة أصبحت تاريخا. أما الآن نحن نمضي قدما”.

انقلاب قيس سعيد

وكان سعيد ألغى أغلب فصول الدستور في خطوة وصفها خصومه بأنها انقلاب. ولقي تحرك سعيد تأييدا شعبيا بعد سنوات من الركود الاقتصادي والشلل السياسي، لكنه ألقى بظلال من الشك على المكاسب الديمقراطية في تونس منذ ثورة 2011 التي أنهت الحكم الاستبدادي وأطلقت شرارة الربيع العربي.

إلا أن سعيد قال إنه لن يصبح ديكتاتورا ووعد بدعم الحقوق والحريات.

ويتعرض سعيد لضغط دولي قوي من دول غربية تحثه على الإسراع في إعلان خارطة طريق تتضمن خطوات للعودة للمسار الدستوري. لكن الرئيس التونسي رفض بشدة أي محاولة تدخل مؤكدا أن الأمر يخص التونسيين فحسب.

اقرأ أيضاً: “سيسي تونس”.. انتقادات حادة من التونسيين لخطاب قيس سعيد الهزلي

والاثنين الماضي كشف الرئيس التونسي النقاب عن حكومة جديدة برئاسة نجلاء بودن التي ستركز على “إنقاذ البلاد”. ومكافحة الفساد، لكنه لم يلمح إلى موعد تخليه عن سيطرته شبه الكاملة.

نجلاء بودن
نجلاء بودن

وأصبحت بودن أول رئيسة للوزراء في تونس. لكن بموجب الإجراءات التي أعلنها سعيد، فإن الحكومة الجديدة ستكون مسؤولة في النهاية أمامه.

ففي 22 سبتمبر، أصدر تدابير “استثنائية” أصبحت بمقتضاها الحكومة مسؤولة أمامه، فيما يتولى بنفسه إصدار التشريعات بمراسيم عوضا عن البرلمان، مما اعتبره خبراء تمهيدا لتغيير النظام السياسي البرلماني في البلاد الذي نص عليه دستور 2014.

«تابع آخر الأخبار عبر: Google news» 

وشاهد كل جديد عبر قناتنا في  YOUTUBE»

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More