الهدهد

جريدة تونسية تزعم وقوف قيادات النهضة وراء انفجار مرفأ بيروت!

أثارت جريدة “الأنوار” التونسية، سخرية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن وجدت الجهة التي وقفت وراء. انفجار مرفأ بيروت المدمر العام الماضي والذي خلف مئات القتلى والجرحى ودماراً واسعاً في العاصمة اللبنانية.

وزعمت الجريدة التونسية، أن مادة “الأمونياك” التي تسببت في انفجار مرفأ بيروت، يقف ورائها قيادات حركة النهضة التونسية. مشيرة إلى أن تلك المادة خرجت من مدينة قابس جنوبي تونس.!

جريدة الأنوار تحمل قيادات النهضة مسؤولية انفجار مرفأ بيروت!!

وسخرت الإعلامية التونسية نائلة الحامي، من مزاعم جريدة الأنوار حسب ما رصدت “وطن”، قائلة ( بينما يرفع السلاح في لبنان بين الشعب الواحد. تبين أن  “جريدة الأنوار” التونسية (إن صحت التسمية بجريدة) لديها الإجابة عن ما حصل في تفجير المرفأ.. الحل في استبدال القاضي بيطار بصحفي “المقال البديع”!!).

ومن جانبه علق المنتج التونسي علاء زعتور على ما كتبته جريدة الأنوار التونسية، قائلاً :” إلى الأصدقاء في لبنان “جريدة” الأنوار التونسية. تقدم لكم حلا توافقيا سيرضي، بلا شك، كل الطبقة السياسية عندكم.. “الأمونياك” الذي فجر مرفأ بيروت خرج من مدينة قابس جنوبي تونس حسب الجريدة… أرسلوا “بيطاركم” بسرعة إلى تونس!

وتوالت ردود الفعل الساخرة من مزاعم جريدة الانوار حول انفجار مرفأ بيروت، تزامناً مع الاحداث التي شهدتها لبنان الخميس. وأدت إلى مقتل 7 لبنانيين وإصابة آخرين في اشتباكات أعادت إلى أذهان اللبنانيين أحداث الحرب الأهلية.

اشتباكات بيروت

وجاءت الاشتباكات التي شهدتها العاصمة اللبنانية بيروت، الخميس، بالتزامن مع وقفة احتجاجية نظمها أنصار حزب الله وحركة أم.  للمطالبة بتنحي قاضي التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت طارق بيطار.

وساد الهدوء العاصمة اللبنانية بيروت الجمعة، تزامناً مع تشييع عدد من قتلى الاشتباكات العنيفة التي استخدمت فيها القذائف الصاروخية في. منطقة الطيونة الخميس، وأدت لمقتل 7 أشخاص وإصابة آخرين.

قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت

من هو طارق بيطار!؟

يعتبر طارق بيطار، الذي يحقق في أكبر قضية تشهدها البلاد منذ اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري عام 2005، شخصية غامضة إلى حد ما بالنسبة للبنانيين، فهو لا يتحدث كثيرا للصحافة ولا يظهر في مناسبات عامة.

وقد ولد، وفق وسائل إعلام لبنانية، في بلدة عيدمون في محافظة عكار عام 1974، والتحق بمعهد الدروس القضائية عام 1999.

بعد شهور من توليه التحقيق في حادث انفجار مرفأ بيروت عام 2020، الذي أسفر عن مصرع أكثر من مئتي شخص وإصابة أكثر من ستة آلاف، وجد بيطار نفسه في قلب معركة محتدمة بين القوى السياسية المختلفة في لبنان.

وجاء تعيين بيطار قاضياً للتحقيق في الانفجار في فبراير/شباط 2021 خلفاً لفادي صوان الذي أمرت محكمة التمييز الجزائية بتنحيته، بعد قبول دعوى تطالب بذلك عقب طلبه استجواب رئيس الوزراء اللبناني السابق حسان دياب وثلاثة وزراء سابقين.

بيطار في مواجهة الطبقة السياسية

منذ يوليو/ تموز الفائت دخل في مواجهة مع الطبقة السياسية بعد أن طلب رفع الحصانة النيابية عن الوزير السابق والنائب نهاد المشنوق إضافة إلى النائب غازي زعيتر تمهيداُ للادعاء عليهما.

كما طالب باستجواب عدد من المسؤولين بينهم قادة أمن حاليون وسابقون.

ثم في أغسطس/آب أصدر مذكرة إحضار بحق رئيس حكومة تصريف الأعمال آنذاك حسان دياب قبل موعد جلسة استجوابه التي حددها حينها في 20 سبتمبر.

لكنه كسلفه اصطدم بمعوقات ظاهر بعضها قانوني ودستوري يتمحور حول الحصانة التي يتمتع بها سياسيون والمواد الدستورية التي تحصر النظر في أي اتهامات يواجهونها فيما يسمى مجلس محاكمة الرؤساء والوزراء.

بينما يرى كثيرون أنها ليست سوى التفاف على العدالة وإمكانية المحاسبة.

“أمل أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت”

وبينما لم يتمكن بيطار من استجواب أي من الأشخاص الذين قام باستدعائهم، بدأ يواجه حملات تتهمه بتسييس ملف القضية.

كما اتهم باستهداف شخصيات تنتمي لتيارات سياسية معينة دون غيرها وتطالب بتنحيته.

وفي ظل مناخ إعلامي يشهد كثيراً من الاستقطاب وجدت الحملات والحملات المضادة طريقها إلى شاشات التلفزة وصفحات الصحف.

طارق بيطار يحقق في انفجار مرفأ بيروت وهي أكبر قضية تشهدها البلاد منذ اغتيال الحريري

وسرعان ما تحول الجدل حول بيطار نفسه إلى معارك إعلامية يتبادل فيها فرقاء سياسيون وداعموهم الاتهامات بتسييس القضية ومحاولة إخفاء الحقيقة.

بالنسبة لأهالي ضحايا انفجار المرفأ يمثل بيطار أملهم في تحقيق العدالة لذويهم.

ويجد هؤلاء في القاضي الشاب، شخصية صارمة، مستقلة، في مواجهة طبقة سياسية يعتبرونها فاسدة.

استدعاءات

نهاية سبتمبر/أيلول الفائت كان بيطار بانتظار البدء بجلسات الاستجواب لعدد من المدعى عليهم.

وبالفعل قام باستدعاء النائب والوزير السابق نهاد المشنوق “تيار المستقبل”.

كما استدعى النائبين والوزيرين السابقين المنتميين إلى حركة أمل علي حسن خليل و غازي زعيتر.

وكان استدعاء المذكورين لاستجوابهم كمدعى عليهم بجرم الإهمال والقصد الاحتمالي الذي أدى إلى جريمة القتل.

رفع قضية ضد البيطار!

لكن الشهر المنتظر تحول إلى موعد لتعليق التحقيق في القضية، للمرة الأولى منذ تسلم بيطار الملف والثانية منذ بدء التحقيقات. وذلك بعد قيام الوزير السابق نهاد المشنوق برفع دعوى قضائية تطالب بإعفاء بيطار.

وقد رفضت محكمة الاستئناف الدعوى في 4 أكتوبر/تشرين الأول ليعود سير التحقيقات من جديد وتعود معها الضغوط السياسية.

وخلال الأيام القليلة الماضية تصاعدت الضغوط التي يتعرض لها بيطار، وتعمقت الانقسامات السياسية حول مصيره.

وعلى الرغم من أن التحقيق لم يشمل أحدا من أعضائه، صعّد حزب الله من انتقاداته للمحقق العدلي.

اقرأ أيضاً: لحظة قنص مسلح قبل إطلاقه قذيفة “آر بي جي” في بيروت والجيش يفقد السيطرة (فيديو)

ووجه الأمين العام للحزب حسن نصرالله نقدا لاذعا لبيطار، واتهمه مجددا بأنه متحيز ومسيس.

كما تساءل: لماذا قام القاضي الشاب باستدعاء رئيس الوزراء السابق حسان دياب، دون غيره من رؤساء الحكومة والدولة الذين تعاقبوا على حكم البلاد منذ دخول شحنة النيترات إليها عام 2013 .

وتساءل: “لماذا لم يطلب الاستماع “إلى الرئيس الحالي ميشال عون أو الرئيس السابق ميشال سليمان؟”

أما التحقيق فعُلّق مرة أخرى في 12 أكتوبر/تشرين الأول بعد أن قام الوزيران السابقان علي حسن خليل و غازي زعيتر برفع دعوى جديدة تطالب بتنحية بيطار.

لترد بعدها بيوم تقارير تحدثت عن تلويح حزب الله وحلفائه في حركة أمل وتيار المردة بالانسحاب من الحكومة في حال عدم تنحية بيطار.وفق bbc

«تابع آخر الأخبار عبر: Google news»

«وشاهد كل جديد عبر قناتنا في  YOUTUBE»

 

محمد أبو يوسف

كاتب صحفي مهتم بالشأن العربي

This website uses cookies.