تفاصيل اجتماع بمقر إقامة سفير العراق بنيويورك ضم مسؤولين من إيران والسعودية وقطر والأردن وتركيا

0

كشفت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية تفاصيل اجتماع عقد أمس، الثلاثاء 21 سبتمبر 2021، في مقر إقامة السفير العراقي بنيويورك وضم مسؤولين رفيعي المستوى من إيران، والسعودية، والكويت، ومصر، وقطر، والأردن، وتركيا، وفرنسا، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية، ومجلس التعاون الخليجي.

الوكالة الأمريكية أشارت في تقرير لها إلى أن هذا الاجتماع الثاني من نوعه خلال شهر، هو إشارة إلى الجهود المبذولة لتخفيف التوترات في الشرق الأوسط.

بينما تستعد طهران لاستئناف المحادثات المتعلقة بالاتفاق النووي، الذي وُقع بالعام 2015.

وجاء هذا الاجتماع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تشهد قمة لزعماء العالم وجهاً لوجه.

ومن جانبه وصف وزير الخارجية الإيراني أمير عبداللهيان، لقاء مسؤولين إيرانيين مع “جيرانهم العرب” بأنه يأتي استكمالاً للقمة التي عُقدت في بغداد، في أغسطس الماضي، مشيراً أنها مثلت مناسبة نادرة للاتصال بين طهران والسعودية، اللتين قطعتا علاقتهما منذ سنوات.

اقرأ أيضاً: إيران تقترب من إنتاج التخصيب اللازم لصنع “قنبلة ذرية” وأصبح بإمكانها فعل هذا خلال شهر واحد

وفي مايو الماضي، قال الرئيس العراقي برهم صالح، إن بلاده استضافت أكثر من جولة حوار بين السعودية وطهران خلال الفترة الماضية.

مفاوضات إيران والسعودية في بغداد

وكان مسؤول استخباراتي إيراني رفيع المستوى، مطّلع على مفاوضات إيران والسعودية في العراق، قال في تصريحات لوسائل إعلام، إن هناك وساطة إماراتية للمحادثات بين طهران والرياض.

وأشار المسؤول إلى أنه منذ بداية 2021 تواصل مسؤولون إماراتيون مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، لبحث إمكانية إقامة مفاوضات مع الجانب الإيراني على الأراضي العراقية.

المسؤول أضاف أن “الاجتماع الأول حدث في شهر يناير 2021، وضم وفداً إيرانياً أمنياً يرأسه قائد فيلق القدس، التابع للحرس الثوري، الجنرال إسماعيل قآني، ومسؤولون أمنيون عراقيون، بالإضافة إلى وفد من المخابرات الإماراتية يرأسه مستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد”.

وفي أغسطس الماضي قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، إن اللقاءات السعودية الإيرانية مستمرة في بغداد، للتوصل إلى تفاهمات تُنهي القطيعة بين الدولتين.

تأتي جولات الحوار تلك في محاولة لتحسين العلاقات بين الرياض وطهران، التي تم قطعها عام 2016، إثر اعتداء محتجين على سفارة السعودية وقنصليتها في إيران، تنديداً بإعدام المملكة رجل الدين الشيعي نمر النمر، بتهمة الإرهاب.

كانت التوترات بين السعودية وطهران قد تزايدت بعد اعتداء وقع عام 2019 على منشآت نفطية سعودية، أدى إلى توقف نصف الإنتاج النفطي السعودي لفترة وجيزة.

وحمّلت الرياض طهران مسؤولية الهجوم، غير أن طهران نفت صحة هذا الاتهام.

كذلك يؤيد كل من البلدين طرفاً مختلفاً في الحرب الدائرة في اليمن، وتشعر السعودية بالقلق من إحياء إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن المحادثات النووية، التي قد تُفضي إلى تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.

اقرأ أيضاً: “الروبوت القاتل”.. هكذا تم اغتيال العالم الإيراني فخري زادة بهدوء تام وفي أقل من دقيقة

وترى في التواصل وسيلة لاحتواء التوترات دون التخلي عن مخاوفها الأمنية من الهجمات التي تحمل مسؤوليتها لإيران وحلفائها.

هذا وتتهم دول خليجية، تتقدمها السعودية، طهران بامتلاك “أجندة شيعية” توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينها العراق واليمن ولبنان وسوريا، وهو ما تنفيه طهران، وتقول إنها تلتزم بعلاقات حسن الجوار.

الخارجية الإيرانية تؤكد

من جانبها أكدت الخارجية الإيرانية في بيان لها أن الاجتماع الذي عقد في مقر إقامة السفير العراقي في نيويورك جاء بمشاركة وزراء خارجية ومسؤولين رفيعي المستوى من السعودية والأردن والكويت ومصر وقطر وتركيا وفرنسا.

بالإضافة إلى المفوض السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن أحمد العثيمين، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، نايف فلاح مبارك الحجرف.

وشدد عبد اللهيان خلال “اجتماع بغداد”، حسب بيان الخارجية الإيرانية، على ضرورة وضع آليات أمنية محلية وإقليمية بهدف ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى أن أي تواجد أو تدخل أجنبي هناك يتناقض مع أهداف إحلال السلام والأمن وضمان استقلال وسيادة الدول الإقليمية.

ولفت الوزير إلى أن الحكومة الإيرانية الجديدة تعطي الأولوية إلى تعزيز وتطوير العلاقات مع الدول المجاورة، مبديا أمله في أن “تفتح مثل هذه اللقاءات والاجتماعات فصلا جديدا من التعاون والشراكة بين دول المنطقة وشعوبها”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

تابعنا عبر Google news

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More