AlexaMetrics الكثير من المضادات الحيوية قد تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون | وطن يغرد خارج السرب
سرطان القولون

الكثير من المضادات الحيوية قد تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون

كشفت دراسة سويدية عن وجود علاقة بين زيادة استخدام المضادات الحيوية واحتمال الإصابة بسرطان القولون، مشيرة إلى أن السبب قد يكون تأثير المضادات الحيوية على الجراثيم المعوية.

ونشرت مجلة “سابير فيفير” الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عن معدل الإصابة بسرطان القولون، التي زادت بشكل ملحوظ في العقود الأخيرة.  وفي الحقيقة عوامل على غرار شيخوخة السكان ونوع النظام الغذائي وعادات معينة ، هي بعض الأسباب التي تفسر ارتفاع عدد الحالات.

وفي التقرير الذي ترجمته صحيفة “وطن”، أشارت المجلة إلى أن دراسة سويدية كبيرة، أكدت أن استخدام المضادات الحيوية يمكن أن يزيد أيضًا من المخاطر بسبب تأثيرها على ميكروبيوتا الأمعاء.

اقرأ أيضاً: كيف يمكن أن يؤدي التوتر إلى تفاقم مشكلة الغدة الدرقية؟

والجدير ذكره أن الميكروبيوتا، تساعد على تطوير الأعضاء اللمفاوية والإسهام في تعزيز حاجز الأمعاء من خلال تعزيز الأوعية الدموية ونضج الخلايا الطلائية التي تشكِّل لبناتها.

وإضافة إلى ذلك، تلعب الميكروبيوتا دوراً مهماً في احتواء الاستجابات الالتهابية من خلال تعزيز نمو مجموعة من الخلايا اللمفاوية المتخصصة، وأجزاء الجهاز المناعي التكيفي الذي تتمثل وظيفته في التحكم وتثبيط الاستجابة المناعية، أو من خلال معايرة وظيفة الجهاز المناعي الفطري، وتحويله من التهابي إلى انتظامي.

السرطان الثالث الأكثر انتشارا

يعد سرطان القولون والمستقيم، أحد أكثر أنواع سرطان القولون والمستقيم شيوعًا. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية (OMS)، فهو يحتل المرتبة الثالثة على مستوى العالم (بعد الرئة والثدي فقط) وفي المرتبة الثانية من حيث عدد الوفيات.

وعلى الرغم من أن أسباب معظم أنواع السرطان غير معروفة، إلا أننا نعلم أن هناك عوامل مختلفة تزيد من خطر الإصابة بالمرض، بعضها قابل للتعديل والبعض الآخر لا.

  • السن

كما صرحت الجمعية الإسبانية لطب الأورام (SEOM)، فإن متوسط ​​عمر الأشخاص، الذين يُصابون بهذا المرض عادة ما يكون بين 70 إلى 71 عامًا وفي معظم الحالات يكون عمر الأشخاص الذين تم تشخيصهم أكثر من 50 عامًا.

الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية، مثل التهاب القولون التقرحي أو مرض كرون.

  • الخلفية العائلية

تزداد احتمالية إصابتك بسرطان القولون، إذا كان أحد أفراد عائلتك مصابًا به. كما أن بعض الطفرات الجينية الموروثة تزيد من خطر الإصابة.

  • الحمية

تم ربط النظام الغذائي الغربي النموذجي، منخفض الألياف وعالي الدهون بتطور هذه الأورام. كما تمت الإشارة إلى أن استهلاك اللحوم الحمراء والأطعمة فائقة المعالجة، كعامل خطر في بعض الدراسات.

  • السمنة ونمط الحياة المستقرة والروتينية.
  • التدخين
  • استهلاك الكحول
  • الخمول وعدم ممارسة الرياضة

يُعتقد أن تكوين ووظيفة ميكروبيوتا الأمعاء، يلعبان أيضًا دورًا في تطور هذا النوع من السرطان. في الواقع، من المعروف أن بعض عوامل الخطر التي ذكرناها، مثل النظام الغذائي والسمنة، تعطل وظيفة الميكروبات. بيد أن المضادات الحيوية قد تخلف تأثيرا أعظم وتخل بتوازن الأحياء الدقيقة، الأمر الذي يشجع الإفراط في إنتاج بكتيريا مرضية معينة، قد تؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

تأثير المضادات الحيوية

في السنوات الأخيرة، نما استهلاك المضادات الحيوية بشكل كبير.  وفقًا لإحدى الدراسات، فإن بين عامي 2000 و2015، كانت هناك زيادة بنسبة 65 بالمئة.

وفي الحقيقة، كان هناك قلق كبير في المجتمع العلمي لفترة طويلة من مدى فعالية المضادات الحيوية، حيث يمكن أن تكون أقل فائدة في مكافحة مسببات الأمراض.

اقرأ أيضاً: ما سبب ظهور قصو النظر الشيخوخي مبكراً عند الشباب؟

لتحليل تأثير استخدام المضادات الحيوية، على مخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، أجرى فريق من الباحثين دراسة كبيرة باستخدام البيانات المستخرجة من السجلات الوطنية السويدية للفترة 2005-2016:

وقاموا بتحليل 40545 شخصًا مصابًا بسرطان القولون والمستقيم، و 202720 شخصًا غير مصاب بالمرض. فضلا عن أنهم حصلوا على بيانات عن استخدامهم للمضادات الحيوية، من سجل الأدوية السويدي. ومن خلال هذه المعلومات، تبين أن استخدام المضادات الحيوية كان مرتبطا بارتفاع معدل الإصابة بسرطان القولون.

الخطر يزيد اعتمادا على مكان الإصابة بمرض سرطان القولون

أجر الباحثون أيضًا تحليلات فرعية، لتحديد ما إذا كان الخطر مختلفًا بناءً على الموقع المحدد للسرطان والجنس:

ارتبط الاستخدام المعتدل أو المرتفع للغاية للمضادات الحيوية، بسرطان القولون القريب (أي الموجود في الجزء الأول والجزء الأوسط من القولون).

لم يتم ملاحظة أي ارتباط بين استخدام المضادات الحيوية وسرطان القولون البعيد (في نهاية القولون).

كان الارتباط معكوسًا قليلاً في حالة سرطان المستقيم، حيث أنه لم يتم ملاحظة فروقًا بين الرجال الذين تناولوا المضادات الحيوية والذين لم يتناولوها، كما أنه لوحظ انخفاض طفيف في معدل الإصابة بالسرطان لدى النساء في هذه المنطقة مقارنة بأولئك الذين تناولوها.

في سياق متصل، لاحظ الباحثون وجود ارتباط ثابت بين استخدام المضادات الحيوية، وما تلاه من زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون القريب والارتباط العكسي لسرطان المستقيم لدى النساء. كما كان الارتباط بين استخدام المضادات الحيوية وخطر الإصابة بسرطان القولون القريب، أكثر وضوحًا بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا أو أكبر عند التشخيص، مقارنةً بمن هم أصغر من 50 عامًا.

وفقًا للمؤلفين، فإن هذه الدراسة تؤكد على أن هناك “دعمًا غير مباشر لدور ميكروبيوتا الأمعاء” في سرطان القولون.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *