AlexaMetrics أفغانستان على أبواب كارثة انسانية: احتياطيات الغذاء قد تنفذ هذا الشهر | وطن يغرد خارج السرب
أزمة انسانية في أفغانستان

أفغانستان على أبواب كارثة انسانية: احتياطيات الغذاء قد تنفذ هذا الشهر

نشرت مجلة “أتلايار” الإسبانية، تقريرا تحدثت فيه عن الأزمة الإنسانية، التي سيواجهها سكان أفغانستان، خاصة بعد سيطرة حركة طالبان على البلاد.

وأكدت مصادر أن الأمم المتحدة تحتاج إلى تمويلات إضافية، لتقديم المساعدة الإنسانية العاجلة، لملايين الأشخاص المستضعفين، بمن فيهم العديد من الأطفال والنساء في أفغانستان.

ونقلت المجلة في تقريرها الذي ترجمته صحيفة “وطن”، عن  مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة، تحذيره يوم الأربعاء، من أن مخزون الغذاء في أفغانستان، قد ينفد في وقت مبكر من هذا الشهر، وحث المجتمع الدولي على تكثيف الدعم لتقديم المساعدات للبلاد.

المساعدات الإنسانية في أفغانستان

في هذا السياق، شدد رامز ألكباروف، نائب الممثل الخاص ومنسق الشؤون الإنسانية في أفغانستان، على أنه إذا ظلت الأمم المتحدة، مصممة على الوفاء بوعودها، فستحتاج لامحالة إلى أموال إضافية للوصول إلى ملايين الأشخاص، الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية  للبقاء على قيد الحياة.

اقرأ أيضاً: تركي الحمد حلل الوضع في أفغانستان وقال: “الحرب الأهلية هي المرحلة القادمة”!

وقال إن أكثر من نصف الأطفال دون سن الخامسة، يعانون من سوء التغذية الشديد وأكثر من ثلث المواطنين، لا يحصلون على ما يكفي من الطعام.

كما أوضح أنه “من المهم للغاية أن نحاول إنقاذ أفغانستان، من إمكانية مواجهة كارثة إنسانية أخرى، وذلك من خلال اتخاذ الخطوات اللازمة، لتوفير الضروريات التي يحتاجها هذا البلد في هذا الوقت.

وأضاف “لا تقتصر المساعدات الإنسانية، على  دعم الخدمات الغذائية فحسب، بل يحتاج الأفغان، إلى الموارد الصحية وضمان وضع أكثر استقرار وأمن”.

جدير بالذكر أنه في الأيام الأخيرة، أرسلت الأمم المتحدة إمدادات طبية إلى مطار مزار شريف الدولي، في حين تم تسليم حوالي 600 طن من المواد الغذائية بواسطة شاحنات قادمة من باكستان عبر الحدود.

الأطفال الأكثر ضعفا

زودت فرق الأمم المتحدة، المجتمعات بإمكانية الوصول إلى موارد المياه والصرف الصحي، فضلا عن تقديم  خدمات الحماية بما لحوالي 800 طفل في مطار كابول. في المقابل، أكد رامز، أن مخزون برنامج الأغذية العالمي، قد ينفد بنهاية سبتمبر.

اقرأ أيضاً: مفتي سلطنة عمان: “الله نصر المجاهدين في أفغانستان على أعظم قوة استكبارية في الأرض”

ولفت أنه “لكي نلبي الطلب الحالي، نحتاج إلى 200 مليون دولار على الأقل لقطاع الغذاء، لنكون قادرين بشكل جيد، على توفير الاحتياجات الغذائية للفئات الأكثر ضعفاً، وهم الأطفال”.

ضمان وصول المساعدات الإنسانية

على الرغم من أن “دولتين عضوان رئيسيتين” أشارتا إلى دعمهما المالي الكبير، إلا أن هذا لن يكون كافيا، كما قال منسق الشؤون الإنسانية في أفغانستان، مشيرا إلى أن “هناك حاجة إلى “مشاركة واسعة من المجتمع الدولي، في جهود تعبئة الموارد للاستجابة إلى احتياجات سكان أفغانستان”.

يُذكر أن الأمم المتحدة، ستطلق نداء عاجلا، لأفغانستان في الأيام المقبلة.

حتى قبل الاضطرابات الحالية، كان حوالي 18 مليون شخص أو نصف السكان، يعتمدون على المساعدات الطارئة، لتلبية احتياجاتهم الأساسية. علاوة على ذلك، يذكر أنه تم طلب تمويل بقيمة 1.3 مليار دولار، في وقت سابق من هذا العام، وقد وقع جمع حتى الآن أقل من 400 مليون دولار فقط.

وفي الوقت ذاته، تمكن الشركاء في المجال الإنساني من الوصول إلى معظم أنحاء البلاد، وهم يعملون في 394 مديرية من أصل 403  منطقة.

المساواة بين الجنسين “اختبار لطالبان”

قال السيد الأكبروف، إنه على الرغم من أن حركة طالبان أقرت أنها ستضمن الوصول إلى الجميع في البلاد، إلا أن  هذا يختلف من مقاطعة إلى أخرى بسبب عدد من القضايا، بما في ذلك مدى السماح للمرأة بمواصلة العمل.

اقرأ أيضاً: أفغانستان أصبحت بدون أمريكان بعد 20 عاماً من الغزو.. كريس دوناهو آخر جندي غادر مطار كابل

في بعض الأماكن، سمحت سلطات طالبان الإقليمية للعاملات، في مجال المساعدات الإنسانية، بالعودة إلى عملهن في مجالي الصحة والتعليم، أو بالمشاركة في تقييم الاحتياجات. لكن في المقابل، قال أنه  في مقاطعات أخرى، لن تصرح طالبان بمثل هذه القرارات.

وأوضح “مازلنا ندافع بقوة، أولاً وقبل كل شيء من أجل أن تحترم حركة طالبان، مبادئ المساواة بين الجنسين والمشاركة حتى تتمكن المرأة من العودة إلى العمل وتقديم المساعدة المطلوبة، وحتى يتم تزويدنا بأي تسهيلات ضرورية للقيام بهذا العمل”.

وشدد السيد الاكبروف، على أن سلامة الموظفين هي أولوية قصوى، وخاصة بالنسبة للموظفات، ومعظمهّن من الرعايا الأفغان.

وأورد أن “قضية المساواة بين الجنسين، والمساواة بين المرأة والرجل، اختبار كبير بالنسبة لطالبان أمام أنظار العالم، فضلا عن أنها المقياس، التي من خلالها سيتفاعل بها المجتمع الدولي معها، ومن الواضح أنها محور اهتمام الأمم المتحدة”.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *