أنور قرقاش يكشف تفاصيل ما دار بين محمد بن زايد وأردوغان بعد سنوات من القطيعة

1

يبدو أن زيارة طحنون بن زايد مستشار الأمن القومي الإماراتي إلى تركيا قد مهدت الطريق أمام شقيقه محمد ولي عهد أبو ظبي، حتى يستجمع قواه ويتصل هاتفياً بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حسبما أعلنت وكالة الانباء الإماراتية الرسمية “وام”، مشيرة إلى أن ابن زايد بحث هاتفياً مع الرئيس التركي ، “العلاقات الثنائية والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين”.

فيما أضافت الوكالة أن الشيخ محمد بن زايد وأردوغان تبادلا وجهات النظر بشأن “عدد من القضايا والملفات الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك”، دون مزيد من التفاصيل.

بينما لم تشر السلطات التركية أو وسائل إعلامها الرسمية حتى الآن إلى هذا الاتصال الهاتفي.

في حين لا تزال وسائل الإعلام التركية والإماراتية محجوبة لدى الدولتين.

قرقاش يعلق على الاتصال بين محمد بن زايد وأردوغان

ومن جانبه علق أنور قرقاش مستشار رئيس الإمارات للشؤون السياسية على المكالمة الهاتفية، مشيراً إلى ان الاتصال كان إيجابياً وودياً للغاية .

وقال قرقاش في تغريدة على تويتر رصدتها “وطن”، “اتصال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالشيخ محمد بن زايد كان ايجابيا ووديا للغاية، لاسيما أنه استند إلى مرحلة جديدة تسعى فيها الإمارات إلى بناء الجسور وتعظيم القواسم والعمل المشترك مع الأصدقاء والاشقاء لضمان عقود مقبلة من الاستقرار الإقليمي والازدهار لجميع شعوب ودول المنطقة”.

استثمارات الإمارات

جاءت هذه المحادثة الهاتفية اللافتة بعد أيام من زيارة مستشار الأمن الوطني الإماراتي، الشيخ طحنون بن زايد، لتركيا.

إذ عقد الرئيس أردوغان اجتماعاً نادراً مع الشيخ طحنون، الأربعاء 18 أغسطس/آب 2021، بعد سنوات من التوتر بين البلدين والخلافات الحادة في عدة نزاعات إقليمية.

حينها ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن أردوغان وطحنون بحثا سبل تحسين العلاقات بين البلدين، وضمن ذلك التجارة وفرص الاستثمار.

كما أفاد بيان صادر عن دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، بأن الجانبين بحثا العلاقات بين البلدين وقضايا إقليمية. وأشار إلى أن أردوغان وآل نهيان تناولا خلال اللقاء استثمارات الإمارات في تركيا.

تأتي هذه الخطوات النادرة بعد أشهر قليلة من تصريحات لافتة عقب المصالحة الخليجية، حيث أعلن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، أن بلاده تريد “علاقات طبيعية مع تركيا”، متحدثاً عن “مؤشرات مشجعة” لتحقيق ذلك. وقال قرقاش، في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية” نُشرت مساء الأحد 10 يناير/كانون الثاني 2021: “نريد أن نقول لتركيا إننا نريد علاقات طبيعية تحترم السيادة بيننا وبينها”.

اقرأ أيضاً: لهذه الأسباب اضطرت الإمارات لتغيير سياساتها جذريا

كما شدد الوزير الإماراتي: “لا يوجد لدينا أي سبب لكي نختلف مع تركيا، فلا توجد مشكلة. ونرى اليوم أن المؤشرات التركية الأخيرة مثل الانفتاح مع أوروبا، مشجعة”.

لكنه استدرك قائلاً: “نريد لأنقرة ألا تكون الداعمَ الأساسي للإخوان المسلمين. نريد لأنقرة أن تعيد البوصلة في علاقاتها العربية”.

يشار إلى أن العلاقات بين الإمارات وتركيا شهدت توتراً على خلفية قضايا عدة، بينها الأزمات في سوريا واليمن وخاصةً ليبيا، بخلاف الموقف من الأزمة المصرية.

كما يعود التوتر بين البلدين إلى قضية علاقات الحكومة التركية مع جماعة “الإخوان المسلمين” التي تعاديها السلطات الإماراتية.

هذه التطورات الأخيرة تكتسب أهمية خاصة، بالنظر إلى أن أبوظبي الطرف الأكثر نشاطاً في ممارساته ضد تركيا بين المحور الثلاثي: مصر والسعودية والإمارات.

عداء واضح

كما بدا أن عداء الإمارات لتركيا والإسلاميين هو دافع سعي أبوظبي لمناوءة تركيا في كل مكان، فإضافة إلى الدعم الإماراتي لحفتر في مواجهة حكومة الوفاق المدعومة من تركيا وقطر، فإن الإمارات شاركت في مناورات جوية مع اليونان وفرنسا في ذروة التوتر بين أثينا وباريس وأنقرة.

اقرأ أيضاً: يصعب إسقاطها وكأنها شبح.. مواصفات خارقة للطائرة التركية المسيرة “أقنجي”

كذلك شاركت الإمارات في إصدار بيان وزاري في مايو/أيار 2020 مع مصر وقبرص واليونان وفرنسا، انتقد أنشطة تركيا بالبحر المتوسط، وهو ما بدا أمراً لافتاً بالنظر إلى أن الإمارات هي الدولة الوحيدة الموقعة على البيان التي ليست مطلة على حوض البحر المتوسط؛ بل هي بعيدة عنه كل البعد.

بل وصل الأمر بالإمارات إلى الخروج على الثوابت العربية، لاسيما الخليجية، بدعم نظام بشار الأسد الذي قام بتهجير ديمغرافي لسُنة سوريا، إضافة إلى كونه تابعاً في المحور الذي تقوده إيران التي تحتل الجزر الإماراتية الثلاث.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. ليم يقول

    احذر يا اردوغان من هذة الافعي شيطان العرب انه خبيث خبث الخنزير .
    يجب ان يراقب مراقبة 100% اذا دخل سمحتم له بالدخول و الله انا اعارض تعاملكم معه لانه لاخير فيه للامة الإسلامية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More