مقرات اعتقال بالإمارات تحت مسمى “مراكز المناصحة”.. هكذا تحايل ابن زايد على القانون لقمع معارضيه

0

فضح مركز “مناصرة معتقلي الإمارات” سياسات محمد بن زايد للتحايل على القانون لأجل قمع معارضيه، حيث أكد أن مراكز المناصحة في الدولة، عبارة عن سجون كأي سجن سيئ السمعة، وهي مبرر لتمديد اعتقال من أنهوا محكومياتهم.

كما أن مراكز المناصحة المزعومة هذه خارج نطاق رقابة القضاء الإماراتي، وتخضع لجهاز أمن الدولة، وفق تقرير المركز.

ووثق المركز عشرات الحالات التي تم احتجازها في “مراكز المناصحة” بالاعتماد على البيانات المتوفرة لديه، أو من خلال الأخبار التي نشرتها الصحف الإماراتية خلال السنوات الماضية.

ولفت إلى أنه تبين للمركز من خلال مراجعة الحالات بشكل دقيق أن السلطات الإماراتية تستخدم ما يسمى برامج المناصحة لتحقيق هدفين؛ الأول يتمثل في احتجاز الأشخاص الذين تفشل المحاكم بإدانتهم والآخر في منع خروج المعارضين من السجن واحتجازهم لأجل غير مسمى.

اقرأ أيضاً: عبدالله العذبة ساخرا: ليس أمام أفغانستان إلا الاستعانة بـ”جنود الإمارات البواسل” لمواجهة طالبان

وأوضح المركز في هذا الشأن، أنه لاحظ  من خلال تتبع العديد من الحالات أن السلطات الإماراتية تقوم باحتجاز أي شخص تفشل المحكمة في العثور على دليل ضده في مراكز المناصحة تحت مزاعم توافر الخطورة الإرهابية.

وأشار إلى أن جميع الحالات الموثقة أدناه، تعلقت التهم الموجهة إليهم بالانتماء إلى تنظيم إرهابي أو السعي للانضمام لتنظيم إرهابي، لكن نيابة أمن الدولة لم تعثر في جميع هذه الحالات على أدلة تستطيع الاستناد إليها، وهو ما يجعل تهمة الخطورة الإرهابية تهمة لمن لا تهمة له.

واتهم المركز السلطات الإماراتية باستغلال قوانين الإرهاب والمناصحة من أجل منع المعتقلين من الخروج من السجن بعد انتهاء الأحكام الصادرة بحقهم، حيث تستمر باحتجازهم إدارياً تحت مسمى “برامج المناصحة” لأجل غير مسمى.

وكشف التقرير، أن السلطات تحتجز 9 من معتقلي الرأي- 7 منهم محتجزون في سجن الرزين- بعد انتهاء مدة العقوبة بحجة إعادة تأهيلهم في مركز المناصحة، وهم: عبد الله الحلو والذي انتهت عقوبته في 22 أبريل 2017، وعبد الواحد حسن بادي، الذي انتهت عقوبته في 26 مارس 2018، وخليفة ربيعة الذي انتهت عقوبته في 23 يوليو 2018، وعبد الله الهاجري ، الذي انتهت عقوبته في 16 يوليو 2019.

كذلك عمران الرضوان الحارثي والذي انتهت عقوبته في 16 يوليو 2019، وفهد الهاجري والذي أنهى عقوبته منذ 2 مارس 2020، ومحمود الحوسني والذي انتهت عقوبته في 16 يوليو 2019، ومريم سليمان البلوشي التي انتهت عقوبتها في 19 نوفمبر 2020، وأمينة محمد العبدولي التي انتهت عقوبتها في 19 نوفمبر 2020.

وأصدرت السلطات الإماراتية في 2019 قانوناً لإنشاء المركز الوطني للمناصحة في مدينة أبوظبي، إلا أنه وبعد عامين من إصدار هذا القانون، فإن السلطات الإماراتية تقوم باحتجاز المتهمين في السجون العادية، حيث وثق المركز استخدام السلطات الإماراتية لثلاثة مراكز احتجاز للأشخاص الذين يتم إيداعهم في مراكز المناصحة:

سجن الرزين

أي شخص معتقل في سجن الرزين ويتم إيداعه في مراكز المناصحة، تقوم السلطات الإماراتية بنقله إلى عنبر آخر داخل السجن نفسه، وعنبر مركز المناصحة لا يختلف عن العنابر الأخرى في سجن الرزين ، ويبدو أن النقل يتم لغايات إدارية فقط.

السجن الاحتياطي

تقوم السلطات الإماراتية بنقل المعتقلين في سجن الوثبة أو السجون الأخرى إلى سجن أبوظبي الاحتياطي، وهو سجن مخصص للاحتجاز المؤقت في الجرائم الجنائية وتم احتجاز عمر الجناحي و عيسى الشاعر وآخرين متهمين في قضية المنارة في هذا السجن خلال فترة المناصحة والتي استمرت ٣ سنوات في بعض الحالات.

مراكز احتجاز جهاز الأمن السرية

بعض الحالات كانت تحتجزها السلطات الإماراتية في سجون التحقيق التابعة لأمن الدولة بسبب إيداعهم في مراكز المناصحة من مراحل المحاكمة والتحقيق أو حتى بسبب صعوبة نقلهم لاكتظاظ السجون.

ما هي برامج المناصحة؟

أعلنت السلطات الأمنية في أبوظبي تفعيل برامج المناصحة، وقالت إن مراكز “المناصحة” تضم أطباء نفسيين وأخصائيين اجتماعيين ووعاظاً وقاعات للتدريس، لكن في الواقع فإنه لا يوجد مراكز مناصحة أصلاً حتى يتواجد فيها أطباء نفسيون وأخصائيون اجتماعيون.

في جميع الحالات يقول مركز مناصرة معتقلي الإمارات، أنه لا يوجد برامج للمناصحة أصلاً، وأن المحتجزين لم يخضعون لأية برامج، ولم يتكلم معهم أحد طوال فترة احتجازهم.

اقرأ أيضاً: الإمارات تحيك المؤامرات لتهميش السعودية ومصر بحثاً عن مقعد زعامة العرب

وأوضح أن برنامج المناصحة الإماراتي في الواقع هو برنامج للاعتقال الإداري، ولا يتضمن أية برامج حقيقية من أجل إعادة تأهيل المعتقلين، بل إن السلطات الإماراتية تضغط على المعتقلين في بعض الأحيان من أجل تسجيل اعترافات تلفزيونية يعلنون فيها عن ندمهم بانتقاد الدولة مقابل الإفراج عنهم.

وأشار إلى أن المواد المتعلقة بالمناصحة لا تحدد سقفاً للاحتجاز من أجل برنامج المناصحة، مشيراً إلى أن السلطات تحتجز أشخاصاً مدداً تتعدى مدة الحكم الأصلي، فعلى سبيل المثال، حكم على عبدالله الحلو ٣ سنوات لانتمائه لدعوة الإصلاح وهذا الحكم انتهى منذ 4 سنوات، أي أن السلطات احتجزته أكثر من ضعف مدة حكمه بحجة المناصحة.

ويستنتج المركز من كل ما سبق ذكره، أن “مراكز المناصحة” هو غطاء قانوني لاحتجاز المعتقلين احتياطياً، حيث لا يوجد برامج مناصحة ولا تفاصيل واضحة عن طبيعة هذه البرامج.

وأكد المركز في تقريره، أنه لا وجود لمراكز مناصحة مستقلة للاعتقال الإداري ويتم استخدام السجون نفسها من أجل استمرار اعتقال من تنتهي أحكام السجن الصادرة بحقهم، كما أن القانون الإماراتي لم يحدد حداً أقصى للاعتقال الإداري ويمكن اعتقال الفرد احتياطياً إلى أجل غير مسمى.

وأوضح المركز أن الحالات الموثقة في تقريره، تؤكد أن برامج المناصحة لاحتجاز المعارضين تشكل انتهاكًا خطيرًا وتهديدًا للحريات الفردية، لأنه لا يتم تحديد عدد المرات التي يُسمح فيها بتمديد الاحتجاز، وبالتالي فإنها تصبح احتجازًا تعسفيًا إلى أجل غير مسمى.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More