الإمارات حاولت إفشال اتفاق الدوحة وطلبت من قادة طالبان نقل مكتبهم من قطر إلى أبوظبي

0

تزامنا مع انتصار حركة طالبان وسيطرتها على البلاد وهروب الرئيس المدعوم من أمريكا أشرف غني، أعاد ناشطون تداول فضيحة مدوية للإمارات كان قد كشفها السياسي الأفغاني عبد الرحیم الحنفي، في مارس من العام الماضي 2020 وهي أن الإمارات حاولت إفشال اتفاق الدوحة وطلبت من قادة حركة طالبان نقل مكتبهم السياسي من قطر إلى أبوظبي، في أثناء المفاوضات مع أمريكا.

وقال عبدالرحيم الحنفي:”لم نرَ من الإمارات دوراً ملموساً في إحلال السلام؛ بل العكس أحدثت المشاكل خلال عقد طالبان جلسات تفاوض مع الأمريكان في أبوظبي”.

كما شدد الحنفي في حوار خاص مع موقع “الخليج أونلاين” بتاريخ 1 مارس 2020 تحديدا، على أن الإمارات مارست ضغوطاً على حركة طالبان؛ في محاولة لإخضاعها للتخلي عن شروطها في أثناء المفاوضات التي كانت تقودها.

الإمارات حاولت إفشال مفاوضات طالبان

وأوضح أنه خلال المفاوضات في أبوظبي زادت الولايات المتحدة قوتها العسكرية ضد “طالبان” في أفغانستان بهدف كسر شوكتها، و”لمسنا ذلك، حيث زاد القصف، واستُشهد عدد من قادة الحركة”.

وكانت الإمارات والسعودية حاولتا عقد اتفاق بين “طالبان” والولايات المتحدة في 2018، ولكنهما فشلتا ولم تصلا إلى أي نتيجة.

وعن الاتفاق التاريخي الذي تم بين “طالبان” وأمريكا في قطر، أشار السياسي الأفغاني “الحنفي” إلى أن الدوحة أدت دوراً بارزاً في إحلال السلام، وذلك ضمن دورها المشهود له بالإيجاب في حل النزاعات بالعالم، من خلال مبادراتها الدبلوماسية القوية.

وأضاف: “جهود قطر ليست وليدة اللحظة في إنهاء خلاف دولي، فالكل يشير إليها بالبنان في المنطقة، ورأينا كيف أفشلت الحصار الذي تم فرضه عليها والذي كانت أبرز أهدافه نزع سيادة الدوحة”.

ويشار إلى أن مستشار ولي عهد أبوظبي، الأكاديمي الإماراتي الدكتور عبدالخالق عبدالله، كان قد صرح بأنه يُفترض أن يتم الاتفاق بين “طالبان” وواشنطن برعاية دولة خليجية أخرى غير قطر، موضحاً أنه لو حدث ذلك “لعُدَّ انتصاراً باهراً لدبلوماسيتها”.

وحاول مستشار “بن زايد” السابق نسب الانتصار إلى الدبلوماسية الخليجية، قائلاً: “لأن الاتفاق تمَّ برعاية قطرية فهو انتصار للدبلوماسية القطرية وبالتبعية هو انتصار للدبلوماسية الخليجية”.

وعن الأسباب التي دفعت أمريكا إلى توقيع اتفاق السلام في الدوحة، أوضح “الحنفي” أن الحروب أرهقتها ولم تحقق منها أي شيء، خاصة في أفغانستان، التي أنفقت عليها مليارات الدولارات وفشلت في تحقيق أهدافها.

اقرأ أيضاً: فيديوهات أثارت الجدل لعناصر طالبان من داخل مدينة ملاهي في العاصمة كابل

ورأى “الحنفي” أنَّ فرص تحقيق الاتفاق بين حركة طالبان وأمريكا موجودة، ولكن بشرط التعهد والوفاء بالشروط التي تم الاتفاق عليها، وعدم استخدام لغة الدم من جديد، والتعامل بعقلانية وفكر من قِبل الطرفين.

الاتفاق التاريخي في قطر

واستدرك بالقول: “الاتفاق التاريخي الذي رعته قطر فرصة ذهبية وعظيمة للشعب الأفغاني والمنطقة كلها، لذا لا بد من اغتنام هذه الفرصة، لأن هذه الحرب التي استمرت نحو عشرين عاماً، ترکت أثراً سیئاً في أفغانستان والدول المجاورة لها”.

ولفت إلى أنه في حال جلس الشعب الأفغاني إلى طاولة المفاوضات، وتجاوز العثرات والاتفاق على مبادئ وقيم، وإنشاء حكومة شاملة للأطراف والشعوب، بحيث يرى كل شخصٍ نفسه داخل الحكومة، فمن السهل أن تنجح.

وأردف بالقول: “مع ذلك فأنا لا أثق بأمريكا، لأنها لا تفي بعهدها وميثاقها، حيث أجرت المفاوضات مع إيران ونجحت، لكن سرعان ما أفشلتها، وكذلك جلست مع كوريا الشمالية وفشل الحوار”.

وعن كيفية استقبال الشعب الأفغاني للاتفاق بين “طالبان” والولايات المتحدة برعاية قطرية، أشار السياسي “الحنفي” إلى أن الاتفاق رسم البسمة على وجوه شعب عاش أربعين عاماً في الحروب والدمار.

وذكر السياسي الأفغاني أن كبار زعماء القبائل والعلماء رحبوا بما حدث في الدوحة، بكل فخر واعتزاز، بعد أن عاشوا في حرب مريرة.

من جانبه أعاد الإعلامي والمذيع البارز بقناة الجزيرة جمال ريان، نشر هذا الحوار عبر حسابه بتويتر.

وعلق بما نصه:”سيسجل التاريخ نجاح الدبلوماسية القطرية في إعلاء قيم الحق والعدل السلام في العالم العربي والإسلامي. وسيسجل نجاح الدبلوماسية الاماراتية في اعلاء قيم الفساد والظلم والعدوان والانقلابات والثورات المضادة”.

وتأتي سيطرة طالبان السريعة على كابل في أعقاب قرار بايدن سحب القوات الأميركية من أفغانستان بعد حرب دامت 20 عاما.

وقال الرئيس الأميركي إنها تكلفت أكثر من تريليون دولار، حسبما نقلت “رويترز”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

 

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More