عبدالخالق عبدالله يثير الجدل بدعوته للتضامن الخليجي مع قطر.. إلى ماذا يهدف ابن زايد؟

1

أثار الأكاديمي الإماراتي الدكتور عبدالخالق عبدالله، مستشار ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، الجدل بين متابعيه بدعوته للتضامن الخليجي مع قطر ضد ما وصفه بـ”إشهار سيف القبيلة في وجه الدولة”.

وقال عبدالخالق عبدالله في تغريدة له بتويتر رصدتها (وطن):”هذه لحظة للتضامن الخليجي مع قطر. أتمنى ان يصدر بيانا واضح من مجلس التعاون الخليجي يؤكد فيه أن أمن قطر واستقرارها وازدهارها هو من أمن واستقرار وازدهار بقية دول الخليج العربي.”

وتابع:”مبدأ التضامن الخليجي هو أول وأهم بند من بنود النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي وأساس وجوده.”

ويقصد عبدالله من تغريدته حالة الجدل الأخيرة في قطر بشأن قانون انتخابات مجلس الشورى الجديد، الذي اعترض البعض على فقرات منه تخص حقوق الترشح والتصويت.

اقرأ أيضاً: “قطر تنتفض” يتصدر في سلطنة عمان بشكل عكسي والعمانيون قطعوا الطريق على الشامتين

كما قال مستشار ابن زايد في تغريدة أخرى بذات السياق، إن أسوأ ما يمكن أن يحدث في دول الخليج العربي هو ما وصفه بـ”إشهار سيف القبيلة في وجه الدولة المدنية المستقرة والآمنة والمزدهرة.”

واختتم تغريدته بالقول:”يجب عدم التهاون مع ذلك وإلا حلت الفوضى غير الخلاقة في دول هي من أكثر الدول استقرارًا وأمنًا وازدهارا في محيط جغرافي غير مستقر ممتد من أفغانستان شرقًا حتى المغرب غربا.”

هذا واثارت تغريدات عبدالخالق في هذا الشأن جدلا بين متابعيه، حيث يظهر في ثنايا تغريدته بحسبهم تخريض خفي ضد قطر وترويج لحملة الشيطنة ضدها، بالرغم من أن ظاهر حديثه التضامن.

وأرجع النشطاء توقعهم هذا لخلفيتهم عن سياسة الإمارات وعداء عبدالخالق عبدالله، المعروف لقطر وتبعيته لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد حيث يعد صوته على تويتر، وفق وصف البعض.

انتخابات الشورى في قطر

هذا وأعلنت وزارة الداخلية القطرية يوم 8 أغسطس الجاري، إحالة سبعة أشخاص إلى النيابة العامة بعد اتهامهم بـ”استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في نشر أخبار غير صحيحة وإثارة النعرات العنصرية والقبلية”.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية “قنا”، أن الوزارة أوضحت في بيان صحافي نشرته في حسابها على “تويتر”، يوم الأحد، أنه “بعد وقوف الجهات المعنية بوزارة الداخلية على المحتوى المنشور في حساباتهم وارتباطه بموضوع الاتهام، تمت إحالتهم للنيابة العامة لاستكمال إجراءاتها المتبعة في هذا الخصوص”.

اقرأ أيضاً: لماذا تخشى أبو ظبي من نجاح تجربة الديمقراطية في قطر؟.. غادة عويس تجيب

وأشارت وزارة الداخلية إلى “عدم تهاونها في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يتبنى خطاباً عنصرياً يستهدف تهديد أمن المجتمع واستقراره وسلمه الاجتماعي”.

ويتزامن ذلك، مع إعلان وزارة الداخلية، أول أمس الأحد، جداول الناخبين الأولية لانتخابات مجلس الشورى التي ستجرى لأول مرة، في أكتوبر المقبل.

ونشرت جداول الناخبين الأولية في مقار الدوائر الانتخابية، لتبدأ عملية تقديم طلبات الاعتراض والتظلم في المقار ذاتها، وذلك حتى يوم الخميس المقبل.

مجلس الشورى القطري.. 30 عضوا بالانتخاب و15 بالتعيين

ويتألف مجلس الشورى بموجب القانون الذي أصدره أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم 29 يوليو الماضي، من 45 عضواً، ينتخب 30 منهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، وفقاً لنظام الانتخاب الفردي.

ويعين الأمير الأعضاء الخمسة عشر الآخرين من الوزراء أو غيرهم.

ونص القانون على أنه يحق انتخاب أعضاء مجلس الشورى من قبل كل من كانت جنسيته الأصلية قطرية، وأتم 18 عاماً.

إضافة إلى إمكانية انتخاب الأعضاء من قبل منتسبي كافة الجهات العسكرية من العسكريين والموظفين المدنيين العاملين بتلك الجهات.

وبخصوص أحكام الترشيح لعضوية مجلس الشورى، أورد القانون أنه يجب على المرشح أن تكون جنسيته الأصلية قطرية، وألا يقل عن 30 عاماً، وأن يجيد العربية قراءة وكتابة.

اقرأ أيضاً: حملة تشويه إماراتية سعودية ضد قطر قبل انتخابات الشورى.. وقطريون يردون:”شعب واحد وولائنا لتميم”

وأن يكون مقيداً بالدائرة الانتخابية التي يرشح نفسه فيها، وأن يكون حسن السمعة، ولم يصدر بحقه نهائياً أي حكم في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.

ويمنع القانون الوزراء ووزراء الدولة ومن عُين بدرجة وزير، وأعضاء الهيئة القضائية، ومنتسبي كافة الجهات العسكرية من العسكريين، وأعضاء المجلس البلدي المركزي، من ترشيح أنفسهم لعضوية مجلس الشورى طوال مدة شغلهم مناصبهم.

ونص القانون على طريقة الترشح لعضوية مجلس الشورى والأنظمة المرافقة لذلك، وإمكانية ممارسة الدعاية الانتخابية ضمن فترات معينة.

ستراتفور: أبو ظبي تهمش بقية الإمارات وتهدد الوحدة الوطنية للدولة

هذا وقال موقع “ستراتفور” (Stratfor) الأميركي، في تقرير له، إن إمارة أبو ظبي تعطي الأولوية لنفسها على حساب بقية الإمارات الأخرى بدولة الإمارات العربية المتحدة، الأمر الذي يهدد بتقويض مشروع الحكومة الفدرالية.

وأشار الموقع إلى أحدث سياسة تبنتها أبو ظبي للتدليل على ما ذهب إليه، قائلا إن دولة الإمارات ككل اتبعت نهجا صارما شديد الإغلاق عندما ضربت الموجة الأولى من فيروس “كوفيد-19” المنطقة ربيع 2020.

ولكن بحلول الخريف، أعادت دبي والإمارات الأخرى فتح حدودها أمام السياح وعادت اقتصاداتها إلى طبيعتها إلى حد كبير.

وفي غضون ذلك، حافظت إمارة أبو ظبي، على ضوابط حدودية صارمة في جميع أنحاء البلاد، مستخدمة ما سماها الموقع “جيوبها العميقة” لدعم اقتصادها، حيث لا يستطيع المواطنون الدخول بحرية إلى عاصمتهم وسط تثبيت الحدود الصعبة بين أبو ظبي وبقية الدولة لأول مرة منذ عقود.

تهديد الوحدة الوطنية

وتوقع أن تستمر أبو ظبي في إعطاء الأولوية لمواطنيها والمقيمين فيها في حالات الطوارئ الوطنية المستقبلية، سواء كانت أوبئة مستقبلية أو كوارث طبيعية أو حروبا أو أزمات اقتصادية، مما يقوّض الوحدة الوطنية.

وقال إن ثروة أبو ظبي، المدعومة باحتياطيات نفطية عميقة وصندوق ثروة سيادي تبلغ قيمته حوالي 900 مليار دولار، ستسمح لها بإبعاد نفسها عن التفاعلات التجارية العادية، والتجارة والسياحة التي تعتمد عليها الإمارات الأخرى للحفاظ على استمرارية اقتصاداتها خلال الأزمات.

وسيؤدي إعطاء الأولوية لأبو ظبي أثناء الكوارث إلى زيادة التوقعات بين أولئك الذين يعيشون في الإمارة بأنه سيتم حمايتهم مبكرا خلال حالات الطوارئ المستقبلية.

لكن المقيمين في الإمارات الأخرى ربما يصبحون أكثر انتقادا لدور أبو ظبي أثناء الأزمات، وتسييس المواطنين الذين يرضخون عادة لسيطرة أبو ظبي الصارمة على معظم أنحاء البلاد.

الأزمة المالية عام 2008

وأضاف الموقع مثالا آخر، وهو الأزمة المالية لعام 2008، قائلا إن أبو ظبي استخدمت إنفاقها على مستوى الإمارة للحفاظ على اقتصادها مع السماح لبعض الشركات الصغرى في دبي بالانهيار.

وتلقت الإمارات الأخرى مساعدات أقل حتى الربيع العربي في 2011، عندما دفعت المخاوف بشأن الاضطرابات السياسية إلى تعهدات جديدة بالإنفاق من أبو ظبي.

وقال إن دولة الإمارات ظلت تنفذ مشروع هوية وطنية منذ عقود يهدف إلى توحيد إماراتها السبع، والأسر الحاكمة، والعائلات والقبائل المتباينة في دولة قومية واحدة.

وقد تم تصميم مشروع الهوية الوطنية هذا في البداية لمنع تفكك الإمارات العربية المتحدة المحتمل إلى دول مستقلة خلال السنوات الأولى بعد الاستقلال في 1971. ومنذ ذلك الحين، تمت إعادة صياغة المشروع للتأكيد على السمات الوطنية.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تعليق 1
  1. ابوعمر يقول

    الشيطان الأكبر بل حجة الشياطين وحاخاماتهم بن زايد يهدف الى زعزعة استقرار دولة قطـــر.وليس غيرذلك….الشيطان الاماراتي يحمل الخراب والدمار لقطر وشعب قطر…

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More