إيدي كوهين تنبأ بانقلاب تونس وأحداث الأردن.. فهل تتحقق نبوءته الثالثة في الكويت؟

تسببت تغريدة للباحث والمحلل السياسي الإسرائيلي إيدي كوهين، كتبها قبل أكثر من عام في موجة جدل واسعة بين النشطاء حيث تحقق ما كتبه فيها وكان يتوعد التونسيين بانقلاب عسكري وفوضى عارمة.

تغريدة كوهين التي تنبأ فيها بانقلاب تونس والتي كتبها تحديدا في أكتوبر من العام 2019 جاء نصها: ”ترقبوا خلال عام من الآن ثورة مضادة في تونس الخضراء، من قبل الجيش التونسي البطل، وبتمويل عربي.”

إيدي كوهين يتحدث عن الدول العربية

وتابع المحلل الإسرائيلي المثير للجدل: “مستحيل أن يحكم الإسلام السياسي في أي بلد عربي من وراء الجدار، تذكروا هذه الحقيقة جيداً جداً”.

كما نشر تغريدة أخرى في يونيو الماضي وكتب فيها “تونس على كف عفريت”

وأعاد النشطاء تداول هذه التغريدة على نطاق واسع، معبرين عن استغرابهم من تحقق نبوءة إيدي كوهين، مشيرين في نفس الوقت إلى دور إسرائيلي في وأد ثورات الربيع العربي.

والأكثر غرابة ما كتبه “كوهين” في تغريدة أخرى له متحدثا عن تحقق نبوءته بشأن انقلاب تونس وأحداث الأردن، ومشيرا إلى أنه يتبقى ما تنبأ به عن الكويت.

اقرأ أيضاً: “من حالم إلى دكتاتور”.. ديفيد هيرست: قيس سعيد نفذ انقلاباً كاملاً لا يختلف عن انقلابي مصر وتركيا

وكتب وفق ما رصدت (وطن):”قلت انقلاب في تونس، تغيير في الاردن، ومشاكل كبرى في الكويت قبل نهاية العام، تحققت واحدة، والايام بيننا.  ايدي كوهين ياتيكم من المؤسسات بخير يقين.”

الكاتب الإسرائيلي ايدي كوهين يتحدث عن الكويت هذه المرة

تغريدة كوهين أثارت الجدل بشأن الأوضاع في الكويت والمخاوف من تحقق ما ذكر فعلا.

وتعليقا على هذا قال السياسي الكويتي البارز وعضو مجلس الأمة السابق ناصر الدويلة، إنه بعد أن تحقق كلام ايدي كوهين بالضبط عن عدة أحداث وقعت بالفعل، “لابد لنا أن ننبه الغافلين من ربعنا أن الامور تسير بكم نحو هاويه تتحكم بها إسرائيل.”

وتابع:”ومن يخدم اسرائيل حتى لو كان منا فعليه لعنة الله و التاريخ ولن يفلح لا دنيا و لا دين.”

منظمات المجتمع المدني تحذر قيس سعيد

هذا وحذرت منظمات المجتمع المدني الرئيسية في تونس، ومنها الاتحاد العام للشغل، الثلاثاء، الرئيس “قيس سعيد” من تمديد الإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها الأحد، لأكثر من شهر.

وفي بيان دعت المنظمات، ومنها نقابتا الصحفيين والمحامين، والرابطة التونسية لحقوق الإنسان، الرئيس إلى وضع “خارطة طريق تشاركية” للخروج من الأزمة.

انقلاب قيس سعيد في تونس

وأصدر الرئيس التونسي مساء الأحد الماضي، قرارا بإعفاء رئيس الوزراء “هشام المشيشي” من منصبه، وتجميد عمل البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن جميع أعضائه.

وعارضت أغلب الكتل البرلمانية في تونس هذه القرارات، كما أدان البرلمان، الذي يترأسه “راشد الغنوشي”، زعيم حركة “النهضة”، بشدة في بيان لاحق، قرارات “سعيّد”، وأعلن رفضه لها.

بايدن وانقلاب تونس

هذا ودعا مقال بصحيفة “واشنطن بوست” الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الوقوف بقوة مع الديمقراطية في تونس، مذكرا إياه بقوله إن الصراع الكبير بين الديمقراطية والاستبداد هو أهم معركة في العصر الحديث.

وقال الكاتب بالصحيفة جوش روغين في مقال له إن ردود فعل إدارة بايدن حتى الآن تبدو إما غير راغبة أو غير قادرة على فعل الكثير “لأننا نشاهد سقوط الديمقراطيات في جميع أنحاء العالم في عهده”، مضيفا أن الوقت لم ينفد بعد في تونس للتحرك الأميركي.

ولفت الكاتب الانتباه إلى أن بايدن عندما استضاف الرئيس التونسي السابق الباجي قايد السبسي في منزله بواشنطن في عام 2015 شدد على الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لضمان نجاح الديمقراطية في تونس.

ردود فعل صيغت بعناية

وأورد روغين ردود فعل الإدارة الأميركية على ما يحدث في تونس، مشيرا إلى إصدار البيت الأبيض ووزارة الخارجية بيانات أمس الاثنين “وُضعت بعناية لتجنب الانحياز إلى أي طرف”، مثل تصريح السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض جين بساكي بأن واشنطن “قلقة بشأن التطورات في تونس”، وأنها على اتصال بالقادة التونسيين “لمعرفة مزيد عن الوضع والحث على الهدوء ودعم الجهود التونسية للمضي قدما بما يتماشى مع المبادئ الديمقراطية”.

وعلق روغين على تصريحات مختلف المسؤولين الأميركيين بأنها تتجاهل تحديد القوى التي تعتقد إدارة بايدن أنها تمثل الديمقراطية.

ونقل الكاتب عن سارة يركيس الزميلة بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، التي عملت أيضا في وزارة الخارجية وفي البنتاغون قولها “هذا أقل بكثير مما آمل أن أراه من حكومة الولايات المتحدة. من الواضح أن المسؤولين الأميركيين ينتظرون ليروا كيف ستسير الأمور قبل الإدلاء بأي تصريحات قوية”.

وأضاف أنه، بالمقابل، يجادل المشرعون والخبراء الأميركيون الذين يعارضون أفعال الرئيس التونسي بأن رفض إدارة بايدن إدانة تحركات سعيد الاستبدادية بشكل واضح سيشجعه، كما سيضعف القوى داخل البلاد التي تدافع عن الفصل الدستوري للسلطات الذي حافظ حتى الآن على تجربة تونس التي استمرت 10 سنوات مع الحكم الديمقراطي.

قبل خروجه عن السيطرة

وأشار الكاتب إلى أن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام قال له خلال مقابلة “هذا هو المكان الذي بدأت فيه حركة العالم العربي نحو الحكومة التمثيلية والديمقراطية، ومن الواضح أن التردد في مواجهة العدوان سيقضي على هذه الحركة. على الولايات المتحدة والديمقراطيات الغربية أن تكون كلها في تونس، على الأرض، وأن توقف هذا قبل أن يخرج عن السيطرة”.

وقال روغين أيضا إن مصادر في الإدارة أبلغته بأنهم كانوا ينتظرون ليروا كيف ينتهي الوضع الشديد التقلب بتونس ويأملون العمل مع سعيّد بدلا من تنفيره.

وعلق الكاتب بقوله “يبدو أن فريق بايدن يتبع قواعد إدارة أوباما، التي فضلت إرسال رسائل صارمة في السر واعتقدت أن التهديدات العلنية تأتي بنتائج عكسية. ولكن هذا لم ينجح في مصر عام 2013، عندما قام عبد الفتاح السيسي بانقلاب عسكري وتجنبت واشنطن القيام بأي عمل إلا بعد فوات الأوان”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

إيدي كوهينالأردنالكويتانقلاب تونستونس
Comments ( 2 )
Add Comment
  • سميح حمزاوي

    الأمريكيون هم أكبر عدو للديمقراطية وهم الذين اخترعوها ليلعبوا بالدول “””” المتخلفة “””” كما يشاؤون وذلك بعدم استقرارها الا حسب مزاجهم “”” الكاوبوي “”” وطبعا يأتمرون بأوامر اسرائيل في خططهم للدول العربية والجميع “””” سميع مطيع مطوبز “”””. فلا أحد يتشدق بالديمقراطية وأكبر برهان هو ما تفعله اسرائيل بالفلسطينيين والغرب الصليبي لا يفعل شيئا سوى الضحك على لحى من يسمون عربا وهم “” أذلة “”.

  • المعز لدين الله

    لا تنبؤ ولا يحزنون كل ما في الأمر أن الطبخة جهزت في إسرائيل بمشاركة أمريكية فرنسية وتم إخبار الممولين للإنقلاب عن طريق كبير الخونة والعملاء لإسرئيل وكبير مستشاري زعبوط ، شيطان العرب
    الحافي العاري المتطاول في البنيان والذي سخر نعم الله عليه لمحاربة دينه وعباده المؤمنين.
    فلينتظر وعد الله الذي لا يخلف وعده.
    فكفاكم مديحا لهذا الصهيوني الغبي الذي يأخذ اخباره من أجهزة المخابرات والذي بكل أسف يصنفه الإعلاميون العرب بأنه إعلامي ناجح ومحلل بارع في جهاز المخابرات الصهيونة.