الإمارات ترد رسميا على الاتهامات الموجهة لها بالتجسس على المعارضين

0

ردت الإمارات بشكل رسمي اليوم، الخميس، عبر بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي على الاتهامات التي وجهت لها مع بعض الدول العربية بشأن استخدام تكنولوجيا إسرائيلية للتجسس على معارضي أنظمة الحكم بهذه الدول.

وكانت  صحف “الغارديان” البريطانية، و”واشنطن بوست” الأمريكية، و”لوموند” الفرنسية، نشرت في وقت سابق، نتائج تحقيق أجرته 17 مؤسسة إعلامية، كشفت من خلاله أن برنامج “بيغاسوس” للتجسس، الذي تصنعه شركة “NSO” الإسرائيلية، انتشر على نطاق واسع حول العالم، “واستُخدم لأغراض سيئة” من قبل حكومات عربية من بينها في الخليج السعودية والإمارات.

ونفت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، الخميس، “بشكل قاطع” مزاعم بشأن مراقبة صحفيين أو أفراد.

مؤكدة أنها “كاذبة” و”ليس لها أساس من الأدلة”.

وقالت الوزارة في بيان لها: “إن ما ورد في تقارير صحفية حديثة تزعم أن الإمارات من بين عدد من الدول المتهمة بمراقبة مزعومة لصحفيين وأفراد ليس لها أساس من الأدلة وهي كاذبة بشكل قاطع”.

الإمارات تتجسس على أكثر من 400 شخص في بريطانيا

وكانت صحيفة الجارديان البريطانية كشفت، الأربعاء، أن أمن الدولة في أبوظبي تجسس على أكثر من 400 شخص داخل بريطانيا، بينهم الناشطة الراحلة آلاء الصديق، عبر برنامج “بيجاسوس” الذي تصدره مجموعة NSO الإسرائيلية بين عامي 2017 و 2019.

وأضافت الجارديان في تقريرها أن إمارة دبي، التي يحكمها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كانت أحد عملاء NSO، حيث أظهرت البيانات أنه تم التجسس على هاتف ابنته الشيخة لطيفة، وزوجته السابقة الأميرة هيا بنت الحسين.

وأشارت إلى أن التجسس وصل إلى هواتف العديد من المقربين من كلتا المرأتين، معظمها أرقام موجودة في المملكة المتحدة.

وتزعم NSO أن ظهور رقم في القائمة المسربة لا يشير بأي حال من الأحوال إلى ما إذا كان الرقم مستهدفًا للمراقبة باستخدام برنامجها بيجاسوس. وقالت إن الأرقام الواردة في القائمة لا تتعلق بها بأي شكل من الأشكال.

لكن البيانات التي كشفتها الجارديان و17 مؤسسة إعلامية أخرى أكدت أن القائمة تشير إلى أشخاص مهمين، تجسست عليهم الحكومات ببرنامج بيجاسوس الذي تبيعه NSO.

ومن أبرز أولئك الذين لديهم أرقام بريطانية تم التجسس عليها من قبل أبوظبي:

الناشطة الإماراتية الراحلة آلاء الصديق ، 33 عاما، المدير التنفيذي لمنظمة القسط السعودية، التي توفيت في حادث سير في أوكسفورد شاير الشهر الماضي.

“بولا أودين” العضوة المستقلة في مجلس اللوردات البريطاني، والتي ظهر رقمها في البيانات في عامي 2017 و 2018. قالت إنه إذا كان هناك تجسس على أعضاء البرلمان فسيكون ذلك بمثابة “خيانة كبيرة للثقة” والتي “تتعارض مع سيادتنا”.

محام يعمل في مكتب محاماة بلندن يقدم المشورة للأميرة هيا، فيما يتعلق بمعركة الحضانة مع زوجها السابق أمير دبي في قسم الأسرة بمحكمة العدل العليا.

جون جوسدن، مدرب خيول مشهور في “نيو ماركت”، وهو أيضًا صديق للأميرة هيا، وهي أيضاً متسابقة دولية في الفروسية. تظهر أيضًا أرقام الأشخاص الآخرين العاملين في فريق الأمن والعلاقات العامة التابعين للأميرة هيا.

جون تشيبمان، الرئيس التنفيذي لمركز الأبحاث الدفاعي المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، وهو حليف لأبوظبي ويدير مؤتمرًا سنويًا في البحرين.

ماثيو هيدجز، بريطاني احتُجز في الإمارات لمدة سبعة أشهر في 2018، ظهر رقمه لأول مرة في البيانات أثناء وجوده في المملكة المتحدة، قبل الشروع في رحلته. قال: “أريد أن أعرف ما الذي تفعله الحكومة البريطانية حيال ذلك”.

ومن بين الأسماء البريطانية البارزة الأخرى التي أظهرتها القائمة: رولا خلف، محررة صحيفة فاينانشيال تايمز، التي كانت نائبة رئيس التحرير عندما ظهر رقمها في البيانات في عام 2018.

وفي وقت سابق الأربعاء، نفت نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر مسؤول قوله إن “الادعاء باستخدام جهة في المملكة برنامجًا لمتابعة الاتصالات لا أساس له من الصحة”.

ويوم الخميس، ذكرت تقارير صحفية نية المغرب، الدولة المتهمة هي الأخرى باستخدام برنامج “بيغاسوس”، رفع دعوى تشهير أمام المحكمة الجنائية في باريس ضد منظمتي “فوربدن ستوريز” والعفو الدولية، حسبما أفاد محامي عينته المملكة لرفع الدعوى في بيان قالت وكالة فرانس برس حصولها عليه.

كانت الحكومة المغربية أدانت، في بيان الأربعاء، ما اعتبرته “حملة إعلامية مضللة ومريبة”، بعد أن أشار التحقيق إلى أن المملكة وضعت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على قائمة خاصة للتجسس.

وأعلنت الحكومة المغربية عزمها “أن تسلك المسعى القانوني والقضائي في المغرب وعلى الصعيد الدولي، للوقوف في وجه أي طرف يسعى لاستغلال هذه الادعاءات الزائفة”.

وعقد الرئيس الفرنسي اجتماعًا استثنائيًا خاصًا في قصر الإليزيه بباريس صباح الخميس، لمناقشة المزاعم حول برنامج التجسس بيغاسوس.

وسبق أن أعلن المدعي العام في باريس، الثلاثاء، بدئه تحقيقات بشأن هذه المزاعم، مُبينًا أنه إذا ثبتت صحتها سيكون ذلك “خطيرًا للغاية”.

وكانت صحيفة واشنطن بوست ذكرت في تقرير، الأحد، أن الهواتف كانت “على قائمة تضم أكثر من 50 ألف رقم تتركز في البلدان المعروفة بممارسة مراقبة على مواطنيها”، ومن المعروف أنهم عملاء لشركة NSO التي ترخص برنامج التجسس Pegasus لتعقب الإرهابيين وكبار المجرمين.

وذكرت الصحيفة في تقريرها أن التحقيق، الذي أُجرى بمساعدة منظمة العفو الدولية و”فوربدن ستوريز”، وهي مؤسسة صحفية غير ربحية مقرها باريس، فقد تمكنت “من التعرف على أكثر من 1000 شخص في أكثر من 50 دولة من خلال البحث ومقابلات في أربع قارات”.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More