شاهد أوّل لقاء بين محمد بن سلمان ومحمد بن زايد بعد خلافات البلدين الأخيرة

0

نقلت وكالة أنباء الإمارات عن ولي عهد أبوظبي وحاكم الدولة الفعلي الشيخ محمد بن زايد، تصريحه بشأن لقائه اليوم، الاثنين، ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان في الرياض، بأول لقاء بينهما عقب الخلاف الذي خرج للعلن مؤخرا بشأن حجم إنتاج النفط داخل “أوبك بلس”.

وقال ابن زايد وفق ما ذكرته (وام) في بيان رسمي:”سعدت اليوم بلقاء أخي محمد بن سلمان في الرياض.”

وتابع محمد بن زايد كاشفا تفاصيل الاجتماع مع محمد بن سلمان:”بحثنا تعزيز علاقاتنا الأخوية الراسخة وتعاوننا الاستراتيجي.”

وأضاف أن “الشراكة بين الإمارات والسعودية “قوية ومستمرة لما فيه خير البلدين والمنطقة.”

محمد بن سلمان 

من جانبها قالت وكالة الأنباء السعودية “واس”، إن بن زايد وصل إلى الرياض اليوم الاثنين، وكان في استقباله لدى وصوله مطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

كما كان في استقباله الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع.

وكذلك وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان.

الخلاف السعودي الإماراتي

ويشار إلى أن هذا اللقاء بين محمد بن سلمان وبن زايد، يعد الأول من نوعه منذ نشوب الخلاف النفطي بين الإمارات والسعودية ضمن مجموعة “أوبك+”.

وكانت دول تحالف “أوبك+” توصلت أمس الأحد إلى اتفاق جديد بشأن زيادة تقليص تخفيضات إنتاج النفط، بعد تسوية الخلاف الذي تصاعد بين السعودية والإمارات.

ويقضي الاتفاق الذي أبرم خلال الاجتماع الذي عقده “أوبك+” بتمديد القرارات الخاصة بشأن الحد من إنتاج النفط حتى أواخر 2022.

وينص الاتفاق المبرم، حسب بيان صدر عن “أوبك”، على زيادة مستوى الإنتاج المشترك بـ400 ألف برميل يوميا كل شهر اعتبارا من أغسطس القادم، حتى انقضاء تخفيضات الإنتاج البالغة 5.8 مليون برميل يوميا.

وهناك صراع خفي بين السعودية والإمارات على الزعامة في الخليج، وعلى مصالح اقتصادية واستثمارية كبرى، وفق محللين.

وقررت السعودية في فبراير الماضي، إيقاف منح العقود الحكومية لأي شركة أو مؤسسة تجارية أجنبية لها مقر إقليمي بمنطقة الشرق الأوسط في أي دولة أخرى غير المملكة، بدءا من مطلع 2024.

وتسعى الإمارات إلى أن تكون منافسا إقليميا للدول الأخرى، مثل السعودية وإيران وغيرهما، بدلا من دور الشريك مع المملكة سياسيا أو اقتصاديا.

أوبك بلس” توافق على زيادة إنتاج الإمارات إلى 3.5 مليون برميل

وقالت وكالة “رويترز” نقلا عن مصدرين في منظمة أوبك وحلفائها “أوبك بلس” إنه تم الاتفاق أمس، الأحد، على زيادة إنتاج البترول اعتباراً من أغسطس 2021.

وذكرت المصادر أنه تم الاتفاق أيضا على تمديد اتفاق إدارة خط الأساس حتى نهاية 2022، في اجتماع وزراء الدولة المشتركة في المنظمة الأحد.

ووفق الاتفاق فقد زادت حصة الإمارات إلى 3.5 مليون برميل يومياً، فضلا عن الاتفاق على زيادة خط الأساس لكل من العراق والكويت بمقدار 150 ألف برميل يومياً لكل منهما.

هذا وجرى أيضا جرى تعديل خط الإنتاج السعودي والروسي برفعه إلى 11.5 مليون برميل في اليوم ابتداء من مايو 2022 بدلاً من 11 مليون برميل.

ويشار إلى أنه في الآونة الأخيرة ظهرت ملامح خلافات حادة بين السعودية والإمارات، ما استرعى اهتمام وسائل الإعلام العربية والغربية. لا سيما بعد خروج التوتر إلى السطح بتصريحات من المملكة تنتقد موقف أبو ظبي بشأن مستوى إنتاج النفط في إطار “أوبك+”.

وردت الرياض وقتها باستبعاد أي بضاعة إسرائيلية أو غيرها تصنع في المناطق الحرة بدول الخليج، ما يشكل استهدافا خاصا لميناء جبل علي الإماراتي.

ونصت المادة 31 من القانون الجديد بشكل صريح على أن “السلعة لا تكتسب صفة المنشأ الوطني إذا كانت إحدى مكوناتها منتجة أو مصنعة في الكيان الصهيوني، أو كانت أي من العناصر المحايدة الواردة في المادة (9) من رأس المال المنتج لها مملوك كليا أو جزئيا لشركات إسرائيلية أو شركات موضوعة في قوائم المقاطعة العربية لإسرائيل”.

وتخلت “أوبك بلس” عن خططها بزيادة إنتاج النفط بمقدار 400 ألف برميل يومياً كل شهر اعتباراً من أغسطس وحتى ديسمبر، بسبب رفض الإمارات لهذه الخطة معتبرة أنها “غير عادلة”.

في السياق ذاته، وفي الوقت الذي تؤيد فيه السعودية وروسيا تمديد الاتفاق كما هو حتى ديسمبر 2022، طالبت الإمارات مناقشة زيادة في مستويات الإنتاج قبل الموافقة على التمديد إلى ما بعد أبريل.

مصير الخلاف بين السعودية والإمارات

ووفقا لوسائل إعلام عالمية، أزاح خلاف البلدين حول زيادة إنتاج النفط الستار عن ملفات صدام قديمة بينهما.

ونقلت وكالة “رويترز”، في تقرير لها، نقلا عن محللين، أن الخلاف يشير إلى تنافس اقتصادي آخذ في التزايد بين أكبر اقتصادين عربيين، والذي لا يبدو عليه إلا أنه سيشتد.

ويدفع للتساؤل عن الحد الذي قد تصل إليه هذه الخلافات، فهل تتعمق أكثر لتشمل ملفات سياسية، أم تبقى كما هي مجرد خلاف محدود في ملفات اقتصادية؟

ويرى المحلل السياسي جو معكرون أن “هناك تراكمات في العلاقات السعودية-الإماراتية منذ حوالي عامين، وبدأت تظهر علنا في المرحلة الأخيرة، في ظل احتدام التنافس الاقتصادي والتناقض بين البلدين في الخيارات الاستراتيجية”.

إلا أنه رجح بأن “هذا الخلاف سيظل مضبوط الإيقاع، ولكن التنافس سيستمر في المدى المنظور، والتحدي الذي تواجهه الدولتين هو في إدارة الخلاف بينهما بسلاسة أكبر، وفي إعادة بناء الثقة بين قيادة البلدين”.

وحول تأثير هذا الخلاف على صلابة تحالف السعودية والإمارات، أوضح معكرون في تصريحات لوسائل إعلام، أن “التحالف بين البلدين دخلت عليه تصدعات؛ نتيجة ما جرى في اليمن والمصالحة السعودية-القطرية والتطبيع الإماراتي-الإسرائيلي، وبالتالي مصالحهما الاستراتيجية لم تعد مشتركة، بل أحيانا متناقضة.

وبالتالي الاتجاه في المرحلة المقبلة أن يكون لكل منهما سياسة منفصلة في القضايا الرئيسية، لكن هذا لا يعني انتهاء التواصل أو التحالف بشكل مطلق بين الطرفين”.

ورجح بأن الخلافات بينهما “لن تتجاوز الخطوط الحمراء، وستبقى مضبوطة الإيقاع، إلا أن صلابة هذا التحالف اهتزت، ولن تعود إلى ما كانت عليه”، بحسب قوله.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More