دبلوماسي إسرائيلي يدعو لتعزيز العلاقات مع ملك الأردن ويكشف الأسباب

أكد دبلوماسي إسرائيلي، أن لدى بلاده مصلحة واضحة في تعزيز التعاون مع الأردن ومواجهة العوامل التي تحاول عمداً إضعاف العلاقات بينهما.

وأوضح السفير الإسرائيلي السابق في الأمم المتحدة، ووكيل وزارة الخارجية الأسبق، دوري غولد، أن لقاء رئيس الوزراء نفتالي بينيت بالملك عبد الله في الأردن، قد يعتبر علامة على وجود عملية تسوية في علاقاتهما الدبلوماسية.

وأشار إلى أن ذلك بالرغم من تزامن ذلك مع تقارب في العلاقات الأردنية الإيرانية، ولو من بوابة “السياحة الدينية”، وعلاقة ذلك بقرب التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران.

ملك الأردن وإسرائيل

وأشار غولد رئيس مركز القدس للشؤون العامة والدولة، إلى أن “التقارب الأردني الإسرائيلي يعيدنا لاتفاق السلام في 1994، وما تضمنته من اعتراف إسرائيل رسميا بـ”الدور الخاص” للأردن في الأماكن المقدسة الإسلامية في القدس.

واستدرك بالقول: “رغم أنه خلال جهود إدارة دونالد ترامب لدفع “صفقة القرن“، خشيت النخب الأردنية من تغير وضعها؛ لأن الولايات المتحدة وإسرائيل، ستمنحان السعودية هذا الدور كجزء من اتفاقية سلام مع إسرائيل”.

قلق أردني

وأكد أن “القلق الأردني اتضح لاحقا أنه كان خاطئا تماما، ورغم ذلك، فإن القلق في الأردن استمر، رغم أن السعودية لديها مصلحة سياسية إقليمية في ضمان حماية جميع الأماكن المقدسة للإسلام، وموقفها الثابت أن مكة هي أقدس مدينة للإسلام، وليس لها منافسة، وتمثل موقفها الحازم بمعارضة الجهود المبذولة لمنح مدن أخرى مكانة دينية مماثلة”.

وزعم أن “المعطيات الإسرائيلية المتوفرة تؤكد أن الفرع الشمالي للحركة الإسلامية بزعامة رائد صلاح، دأبوا على الحديث الدائم عن تقويض إسرائيل لأساسات المسجد الأقصى، وهو كلام يعود منذ أيام الحاج أمين الحسيني، واليوم تستخدم حماس ذات الشعارات لتحريض الفلسطينيين”.

اقرأ أيضاً: تحليل: ملك الأردن يعزز قبضته على الحكم بعد أزمة الفتنة .. لكن الضغوط الاقتصادية باقية

وأشار إلى أن “التقارب الاردني الإسرائيلي يتزامن مع ما تشهده الخريطة الاستراتيجية في الشرق الأوسط من تغير بشكل كبير، ولذلك فإن ما تحتاجه إسرائيل والاردن هو العودة للتحدي الاستراتيجي الرئيسي الذي يواجهانه”.

وزعم أن “الاردن شريك استراتيجي حيوي لإسرائيل، كما كان منذ توقيع معاهدة السلام من قبل الملك حسين ورئيس الوزراء إسحاق رابين” على حد وصفه.

وأضاف أنه “في السنوات التي أعقبت توقيع اتفاق السلام بين الأردن وإسرائيل، تحدث البلدان عن شراكتهما الاستراتيجية”.

وتابع: “واليوم في ظل وجود تهديدات جديدة لكليهما، فإن من المهم أن نتذكر أنه كانت هناك فرص جديدة في الآونة الأخيرة أيضا لكل من عمان وتل أبيب”.

وختم بالقول بأن “هذا هو المكان والزمان الذي تحتاج فيه الأردن وإسرائيل إلى التعاون معا، بدلاً من تشتيت انتباههما بعوامل تسعى إلى إضعاف العلاقات بينهما، وتعريض استقرار البلدين للخطر، مما سيجعلهما في نهاية المطاف أكثر عرضة للخطر”.

حكومة نفتالي بينيت

وفي وقت سابق قال مسؤول أمني إسرائيلي كبير سابق إنه بعد أقل من شهر من تشكيل الحكومة الجديدة، رأى اثنان من كبار أعضائها، رئيسها ووزير خارجيتها، أن هناك حاجة ماسة إلى اتخاذ خطوات إيجابية مهمة تجاه الأردن، جارتنا من الشرق.

وأضاف أفرايم هاليفي رئيس جهاز الموساد الأسبق ورئيس مجلس الأمن القومي الأسبق، في حوار مع مجلة يسرائيل ديفينس للعلوم العسكرية: “أمضيت ساعات في الأردن أكثر من العديد من المسؤولين الإسرائيليين الآخرين”.

وأكمل: “لقد دعيت أكثر من مرة إلى استخدام خدماتي الجيدة كحلقة وصل مع الملك حسين لتصحيح الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها إسرائيليون في العلاقات مع الاردن”.

وقال: “إنني على مدى ثلاث سنوات رئيساً للموساد، أرسيت الأسس لاستمرار العلاقات الجيدة والإيجابية مع الملك الجديد عبد الله الثاني، وتحديدا بين 1999 و2003، حيث نشأت علاقات وثيقة جدًا بيني وبينه، كما أني كنت شريكًا نشطًا في صياغة اتفاقية السلام مع الأردن، وأقمت علاقات خاصة مع الملك حسين”.

وأكد أن “الحكومة الإسرائيلية السابقة تسببت في أضرار جسيمة للعلاقات مع الاردن، مع أنه رصيد استراتيجي من الدرجة الأولى لإسرائيل”.

وتابع: “يسعدني أن الحكومة الجديدة اتخذت هذه الخطوات، قبل حدوث أضرار استراتيجية حقيقية، بحيث قد تتدهور العلاقات الثنائية بين عمان وتل أبيب، وتضر بمصالح أمنية حيوية”.

وأكمل: “وقد تكونان تضررتا من خلال الحدود المشتركة بينهما، وهي الحدود الأطول بين دول الجوار”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

اسرائيلالاردنعمانملك الاردن