البرلمان المصري يفوض السيسي لاتخاذ (ما يراه مناسباً) لحماية الأمن القومي المائي

0

فوض مجلس النواب المصري، رئيس النظام عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يراه مناسباً لحماية الأمن القومي المائي المصري، وذلك في مواجهة أزمة سد النهضة الإثيوبي.

جاء ذلك، في ختام جلسة استمرت يومين؛ لنقاش تبعات الملء الثاني للسد ونتائج جلسة مجلس الأمن الأخيرة.

وأكد المجلس في ختام جلسته، “ثقته الكاملة بالقيادة السياسية وقدرتها على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب”.

من جانبه، قال النائب مصطفى بكري “إن الشعب المصري يقف بكل فئاته خلف الرئيس عبدالفتاح السيسي، في مواجهة التحديات على كافة المستويات الاستراتيجية، وفي مقدمتها قضية سد النهضة”.

السيسي وجلسة صاخبة  في مجلس النواب المصري

وشهد البرلمان المصري، الأحد، جلسة صاخبة، إذ هاجم أعضاؤه الحكومة الإثيوبية، بسبب المل ء الثاني أحادي الجانب لسد النهضة من جانب أديس أبابا.

وقال المستشار حنفي الجبالي، رئيس البرلمان، إن خطاب سامح شكري، وزير الخارجية المصري، في مجلس الأمن، جاء مُعبراً عن الموقف المصري تجاه القضية المصيرية.

اقرأ أيضاً: جلسة عاصفة في مجلس النواب المصري بسبب سد النهضة فما قصة إسرائيل؟

وأشار إلى أن القاهرة تتابع مع المجتمع الدولي الوصول لاتفاق ملزم لملء وتشغيل السد بالتنسيق مع البرلمان الإفريقي.

وقال إن التوصل لاتفاق عادل لقضية سد النهضة يمنع انزلاق المنطقة نحو صراع، متابعاً: “نثق بتجاوز التحدي الذي نواجهه بقوة، وتحقيق نصر جديد”.

وأضاف: “مصر لم تقف في وجه الأشقاء وترفض المساس بحقها المائي، والسلوك الإثيوبي يحمل تعنتاً غير مبرر وترفضه الدولة المصرية جملة وتفصيلاً”.

من جانبه، قال النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، إنه بصفته نائباً في البرلمان المصر ي يحذّر من التلاعب بمصائر الشعوب.

وأضاف في بيان صحفي: “إن استخدام إثيوبيا من قِبل الكيان الصهيوني وقاعدة عملائه بالمنطقة للضغط على مصر للرضوخ أمام آمال صهيونية بتهديد مجرى النهر لتحقيق الهدف الأسمى للصهاينة منذ إعلان اغتصابهم للأرض العربية في فلسطين، بتحقيق إسرائيل الكبرى من النيل للفرات، لَمحض وهْم لن يتحقق”.

وتابع النائب: “جاءت رسالة رئيس وزراء إثيوبيا الأخيرة لتقطع الشك باليقين عندما تحدث بأنه (يمكن أن يكون السد مصدراً للتعاون بين دولنا الثلاث)، لذا فإن الشعب المصري ينتظر من قيادته وجيشه حسم تلك الأطماع بما يحفظ لمصر هيبتها وكرامتها وكبرياءها وبقاءها”.

فشل مفاوضات سد النهضة

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري، قد أبلغ مجلس الأمن، في الجلسة الشهيرة، يوم الخميس 9 يوليو/تموز 2021، أن الجهود التي يقودها الاتحاد الإفريقي بشأن “سد النهضة” الإثيوبي، “وصلت إلى طريق مسدود”.

جاء ذلك في إفادة الوزير المصري خلال جلسة لمجلس الأمن حول السد، هي الثانية من نوعها بعد أولى جرت العام الماضي، لتحريك جمود المفاوضات بين الدول الثلاث.

وقال شكري: “ما تريده مصر هو اتفاق ملزم قانوناً يحمي مصالحنا، ونحن جئنا إلى مجلس الأمن بحثاً عن حل سلمي ولكي نتجنب العواقب الوخيمة التي قد تنجم حال عدم التوصل لاتفاق”.

كما طالب بأن “يضطلع المجلس بمسؤولياته ويتخذ الإجراءات اللازمة لضمان انخراط الأطراف في تفاوض فعال يُفضي إلى اتفاق يحقق المصالح المشتركة”.

جلسة مجلس الأمن اكتفت بمطالبة الأطراف الثلاثة، مصر والسودان وإثيوبيا، بالاستمرار بالمفاوضات تحت رعاية الاتحاد الإفريقي.

وكانت إثيوبيا قد أخطرت قبل أسبوعين، دولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان، ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، من دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم، باعتباره إجراءً أحادي الجانب.

وتتمسك الخرطوم والقاهرة بالتوصل أولاً إلى اتفاق ثلاثي حول ملء وتشغيل السد؛ للحفاظ على سلامة منشآتهما المائية، ولضمان استمرار تدفق حصتيهما السنويتين من مياه نهر النيل.

وفي أقوى تهديد لأديس أبابا، قال الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، في 30 مارس/آذار الماضي، إن “مياه النيل خط أحمر، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More