تونسي يلفظ أنفاسه الأخيرة أمام مستشفى ابن الجزار بالقيروان.. كان يستجدي جرعة أوكسجين (فيديو)

0

أثار مقطع فيديو لمواطن تونسي لفظ أنفاسه الأخيرة أمام مستشفى جراء إصابته بكورونا غضباً بمواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد استجداءه للمستشفى من أجل جرعة أوكسجين.

وأظهر الفيديو، الذي رصدته “وطن”، رجلاً بزي مدني، وهو يحتضر أمام بوابة مستشفى ابن الجزار بالقيروان، دون أن يلتفت له أحد، بينما كان يستجدي أسطوانة أوكسجين، بسبب معاناته من مضاعفات الفيروس.

وعبَّر الآلاف من التونسيين، ورواد مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم الشديد، إثر واقعة وفاة رجل أمن تونسي أمام مستشفى في محافظة القيروان.

تفاصيل الحادثة

وكشفت وسائل إعلام تونسية، الإثنين، عن هوية الشخص المتوفى، قائلةً إن الأمر يتعلق بجمعة عبود، وهو رجل أمن في صفوف قوات التدخل التونسية، ويشتغل بمنطقة السبيخة.

المصادر نفسها أكدت أن الشخص المتوفى أب لـ5 أطفال، وقد لفظ أنفاسه الأخيرة عندما كان يستجدي جرعة أكسجين.

ونشرت نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل، خبر وفاة المصاب الذي تبيّن أنه مقدّم يعمل في أحد مراكز الشرطة بمدينة السبيخة بمحافظة القيروان، وأصيب بعدوى الفيروس، غير أنه لفظ أنفاسه ليل الأحد وهو ينشد جرعة الأكسجين، بحسب منشور النقابة.

وقالت مديرة قاعة العمليات المركزية بوزارة الصحة، هندة الشابي، إنّ الوزارة فتحت تحقيقاً في ملابسات وفاة المصاب بكورونا في القيروان وستنشر لاحقا نتيجته بعد تحديد المسؤوليات.

لجنة تحقيق

في السياق نفسه، ذكر موقع “نسمة” التونسي، أن رئيس الحكومة هشام المشيشي، كلف “وزيرة العدل بالنيابة، حسناء بن سليمان، بفتح تحقيق لدى النيابة العمومية حول ملابسات وفاة الأمني المصاب بفيروس كورونا أمام مستشفى ابن الجزار بالقيروان”.

هذا القرار، يضيف الموقع نفسه، جاء بعد اجتماع بين “رئيس الحكومة، عبر تقنية التواصل عن بُعد، مع ولاة تونس الكبرى، ووزير الصحة، والقيادات الأمنية؛ لتنسيق الإجراءات على مستوى تونس الكبرى باعتبار الكثافة السكانية وصعوبة الفصل بين المعتمديات”.

وفي الوقت الذي يوجه فيه التونسيون أصابع الاتهام إلى مسؤولي قطاع الصحة في الولاية، فإن المدير الجهوي للصحة بالقيروان محمد رويس، نفى كل تهم الإهمال.

وأوضح رويس في تصريح نقلته صفحة “تونس تتحرى” على فيسبوك، أنه “تم قبول المواطن في المستشفى وإعطاؤه الأوكسجين في مرحلة أولى”.

واستدرك: “لكنه قرر الخروج إلى فناء المستشفى لتدخين سيجارة حسب قوله، ولكنه فقد الوعي لحظتها وتم إدخاله مجدداً إلى المستشفى لإنقاذه، ولكن الإطار الطبي لم يتمكن من ذلك، ليفارق الحياة بعدها”.

كما أضاف، أن “الوفاة ليست بسبب نقص الأوكسجين في المستشفى كما يروج له”، مشيراً إلى أنه سيتم توضيح العملية خلال ندوة صحفية لتوضيح الحادثة”.

خطورة الوضع الصحي

ويزداد الوضع الصحي في تونس خطورة، بعد التحاق مجموعة من المدن والمحافظات بكوكبة المدن ذات مستوى الخطر المرتفع جدا.

يأتي ذلك، وسط تحذيرات من كارثة صحية في الأيام المقبلة، نتيجة عدم التقيّد بتدابير الإغلاق وتواصل التجمعات الخاصة والعامة التي تساهم في نشر عدوى كورونا.

ولا تزال المدن مغلقة تحت سيطرة فيروس كورونا، وتصاعد أعداد المصابين مسجلة نسبا فاقت 60 بالمائة من التحاليل الموجبة في كل من القيروان وسليانة وزغوان، مع تسجيل استقرار نسبي في الإصابات في محافظة باجة، بحسب السلطات المحلية.

ويتزايد الطلب على أسرة الأكسجين والإنعاش رغم تدخل الجمعيات المدنية والقطاع الخاص، لتوفير مكثفات أكسجين مخصصة للعلاج المنزلي بهدف خفض الضغط على الوحدات الصحية.

اجتماع عاجل

وفي وقت سابق، دعا رئيس الحكومة التونسية، هشام المشيشي، اللجنة العلمية لمجابهة فيروس “كورونا” إلى عقد جلسة عاجلة لبحث إجراءات جديدة للسيطرة على انتشار عدوى السلالات الجديدة للفيروس في البلاد.

وقالت الحكومة، في بيان: “المشيشي قرّر دعوة أعضاء اللجنة العلمية لعقد جلسة عاجلة (لم يتحدد موعدها على الفور) للوقوف على انتشار السلالات الجديدة لفيروس كورونا، والبحث في الطرق العملية النافذة والفعالة للسيطرة على انتشار العدوى باستعمال جميع الإمكانيات المتاحة، بما في ذلك القرارات والإجراءات القصوى، حفاظا على صحة المواطنين”.

والإثنين، أعلنت وزارة الصحة أن نتائج فحوصات لعينات من مصابين بالفيروس كشفت تسجيل أول حالة إصابة بالسلالة النيجيرية في محافظة مدنين (جنوب) لشخص وافد من ليبيا، بالإضافة إلى حالات أخرى بالسلالة نفسها في محافظة نابل (شمال شرق).

وأعلنت السلطات، نهاية الأسبوع الماضي، اكتشاف حالات إصابة بالمتحور الهندي من الفيروس، والمعروف باسم “دلتا”، في محافظة القيروان (وسط)، إلى جانب تواجد السلالة البريطانية، وهي الأكثر انتشارا في تونس، بحسب الوزارة.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More