صحيفة: السلطة استعانت بخبرات النظام المصري لقمع التظاهرات المنددة باغتيال نزار بنات

0

نشرت صحيفة “هآرتس” العبرية تقريرا حول قمع السلطة الفلسطينية للتظاهرات التي خرجت تندد، بمقتل الناشط نزار بنات على يد أجهزة أمن السلطة، حيث كشفت عن الأسباب التي جعلت السلطة في رام الله لا تعبأ كثيرا بكسرها ودهسها للحريات.

الكاتبة المختصة بالشؤون العربية في الصحيفة العبرية عميرة هاس، قالت بتقريرها إن “رجال الأجهزة الأمنية الفلسطينية أو أعضاء من فتح أو كليهما معا”، شاركوا بـ”ملابس مدنية” في قمع الفلسطينيين المحتجين ضد السلطة وأجهزتها الأمنية، الذين هتفوا “الشعب يريد إسقاط النظام”.

قمع المتظاهرين في رام الله ونظام حسني مبارك

ونبهت إلى أن هذه هي طريقة العمل المعروفة في فترة المظاهرات ضد الرئيس المصري الراحل حسني مبارك؛ رجال أمن تحت ستار بلطجية تم إرسالهم لقمع الاحتجاج، في حين قال كبار رجالات فتح ” المهاجمون أرسلوا كي يظهروا أن أجهزة أمن السلطة ليست وحدها”.

ورأت هاس، أن “القمع على مراحل للمظاهرات، يدل على أن رؤساء الأجهزة الأمنية نسقوا ووزعوا العمل فيما بينهم، في حين أن الفلسطينيين دائما يشتكون من غياب التخطيط أو من تخطيط معيب في المهمات المدنية للسلطة وفي نشاطاتها ضد الاحتلال.

ولكن هنا مؤسسات السلطة بالتحديد (الأجهزة الأمنية) أظهرت قدرات لحساب كل جزئية مسبقا؛ فرقوا بالعنف المظاهرة، هاجموا الصحافيين، اختطفوا هواتف متظاهرين وانقضوا على الفضاء العام في ميدان المنارة من خلال خلق مظاهرة دعم بديلة للرئيس محمود عباس”.

وأضاف التقرير: “من خلال كل ذلك، أرسلت فتح رسالة قاطعة؛ فتح والأجهزة الأمنية هم نفس الشيء”، متسائلة: “هل العنف يدل على الذعر؟”.

ونوهت الكاتبة بالصحيفة العبرية إلى أن “الاتحاد الأوروبي عبر عن صدمته من موت بنات في المعتقل، وسارع للتوضيح أنه لا يمول أجهزة السلطة الأمنية، باستثناء الشرطة”.

مضيفة أن “نشطاء فلسطينيين آخرين طلبوا مؤخرا من الدول المانحة وقف دعمها المالي للسلطة، فهل هذا ما يقلق فتح والسلطة، لذلك فقد سمحوا لأنفسهم باتخاذ تكتيك ردع وتخويف، الذي فقط أثبت بصورة أشد الأقوال الانتقادية للنظام الديكتاتوري المقطوع عن الشعب؟ أو ربما العكس، بأنهم سمحوا لأنفسهم بذلك لأنهم شعروا بالثقة بأن الدعم العالمي لهم مضمون.

وأنهم، بواسطة العلاقات الخاصة التي بنوها مع سلطة الاحتلال الاسرائيلي، يحافظون على استقرار إقليمي، ويحافظون على الاحتجاج ضد الاحتلال بوضعه المنضبط، المتفرق وغير المخطط، في حين، تواصل إسرائيل السيطرة على معظم الضفة الغربية وتحطم التواصل الفلسطيني في القدس.

ولفتت عميرة هاس إلى أن “الدول الغربية التي لا تتجرأ على القيام بخطوات ضد إسرائيل بسبب خرقها للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتقدر هذا الاستقرار والسلطة التي تضمنه”.

وتساءلت: “هل تكتيك القمع العنيف تم اختياره بسبب الخوف من أن يتسع الاحتجاج؟”، مضيفة بلغة الاستهزاء: “في الكون الموازي الذي خلقه المتحدثون باسم فتح بتصريحاتهم، هذه هي الصورة؛ وقعت حادثة وقتل بنات، ونحن نشارك العائلة حزنها..، وجاء في بيان لفتح، أنها ستضرب بيد من حديد من يفكر بالمس بأجهزتنا الأمنية”.

وأشارت الكاتبة إلى أن المسيرة سارت في الشارع برام الله، وسار متظاهرون نحو المقاطعة، و “في هذه الاثناء لم يشاهد رجال شرطة، وهذا كان أمر غريب.

زعران السلطة الفلسطينية

وفجأة ظهر الزعران، وبدأوا بإلقاء أجسام غير معروفة على المتظاهرين، وهتف الزعران هتافات غير واضحة، أشخاص آخرون بملابس مدنية (عناصر من الأجهزة الأمنية) ركضوا من شوارع جانبية نحو المتظاهرين وهم يصرخون ويرشقونهم بالحجارة”.

وأكدت أن من “بدأ برشق الحجارة هم الزعران على المتظاهرين، ومجموعة من رجال الشرطة المتجهمين ظهرت في نهاية الشارع، هم لم يتحركوا، ولكنهم أطلقوا قنابل صوت وغاز مسيل للدموع وسمعت انفجارات.

وتابعت:” الغاز بدأ يزعج.، وبين حين وآخر هاجم زعران يحملون الهراوات أشخاص، وقاموا بجر شخص نحو رجال الشرطة وهم يضربونه على ظهره، ويبدوا أن الزعران هاجموا بعض المارة واخذوا هواتفهم التي صوروا فيها”.

وأفادت هاس التي على ما يبدو أنها كانت حاضرة في المكان، أن انتقادات وجهت نحو الزعران من قبيل: “لماذا تتصرفون هكذا؟، هل تخشون من نشر صوركم؟”.

مؤكدة أن “السلطة الفلسطينية سمحت لنفسها في هذه الأثناء، باستخدام القمع العنيف، وهي على ثقة بأن الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة لا يمكنهم التنازل عن خدماتها، في ظل التنسيق الأمني والمدني مع إسرائيل”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More