استقالة مذيعة فلسطينية على الهواء بسبب رفض إذاعتها الحديث قمع المتظاهرين في رام الله  (فيديو)

1

أعلنت الصحفية الفلسطينية إريكا زيدان ، تقديم استقالتها من عملها في إذاعة “موال”، وذلك على إثر طلب الإدارة منها عدم تناول ما يدور في الشارع الفلسطيني.

وشهدت مدن الضفة الغربية على مدار الأيام الماضية، احتجاجات شعبية طالبت برحيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس على إثر مقتل الناشط الشبابي نزار بنات، الامر الذي أثار موجة غضب واسعة قابلتها أجهزة أمن السلطة بعنف شديد طال المتظاهرين.

إريكا زيدان تستقيل على الهواء مباشرة

وقالت الصحفية الفلسطينية إريكا زيدان، وفق مقطع فيديو رصدته “وطن”: “أنا مش شخص صاحب ردات فعل سريعة ولكن في بعض الأمور عندي نقاط حمراء أولها حقي في التعبير عن نفسي”.

وأضافت زيدان: “إدارة الإذاعة ثلاث مرات اتصلوا عشان ما اتناول المواضيع للي بتصير على الأراضي الفلسطينية”.

وتابعت: “إذا مدير إذاعة مش متقبل مذيع عنده متمكن ومتمرس يبدي برأيه أو ينقل صوت الشارع فهنا عنا خلل كتير كبير”

وأكملت: “وهنا بعتذر عن تقديم باقي الحلقة وبتمنى لراديو موال التوفيق وانهم يكونوا اكثر حيادية في هذا الموضوع”.

موقف شجاع  من إعلامية فلسطينية رفضت القمع

رواد مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلوا مع قرار المذيعة الفلسطينية مشيدين بموقفها الاستثنائي لنصرة رأي الشارع الفلسطيني.

وقال أيمن دلول: ” ولا تزال كرة اللهب تتدحرج، استقالة على الهواء مباشرة للصحفية إريكا زيدان من إذاعة موال في الضفة الغربية بسبب الضغوط عليها من إدارة الإذاعة بعدم الحديث عن جرائم بلطجية السلطة في الضفة”.

وعلق آخر: ” الاعلام أخلاق موقف شجاع وأخلاقي من الاعلامية اريكا زيدان بالاستقالة عند منعها من تناول ما حصل من قمع للفلسطينيين وزملائها الصحفيين بالأمس على يد السلطة”.

وقال آدم مناصرة: “كل الاحترام والتقدير للإعلامية إريكا زيدان – من راديو موال، والتي رفض ضميرها الوطني والأخلاقي الانصياع لأوامر سلطة الخائن محمود عباس في عدم بث أخبار مجريات الشارع الفلسطيني والتظاهرات المطالبة بقلع سلطة العار وعصاباته اللحديَّة الأمنية حامية مستنقع برجوازيات الارتباط بالاحتلال!”.

ووصف الصحفي الفلسطيني أحمد الكومي موقف زميلته إريكا زيدان بالشجاع.

قمع المتظاهرين

وفي وقت سابق، تظاهر آلاف المواطنين الفلسطينيين، في عدة مناطق في الضفة الغربية، احتجاجا على مقتل الناشط السياسي نزار بنات، حيث دعوا الحكومة للرحيل، ومحاسبة الأجهزة الأمنية على مقتل نزار بنات.

وشهدت مدن الخليل ورام الله في الضفة الغربية، تظاهرات حاشدة بالآلاف، حيث طالب المحتشدون فيها بمحاسبة المسؤولين عن مقتل بنات.

كما رفع المتظاهرون شعارات تطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالرحيل، حيث طالبوا خلال المسيرات بإسقاط النظام.

وتشهد بعض المدن الفلسطينية منذ يومين مسيرات حاشدة للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن مقتل بنات، حيث اعتصم المحتجون في رام الله والخليل، إضافة إلى المسجد الأقصى، رافعين شعارات تطالب بمحاسبة الأجهزة الأمنية التي اعتقلت بنات.

وفرقت الخميس الماضي، الأجهزة الأمنية في الخليل، ورام الله باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي، محتجين غاضبين على مقتل بنات، ما أدى إلى إصابة بعضهم بجراح مختلفة.

ودعت مؤسسات حقوقية مختلفة للخروج بمسيرات حاشدة، للمطالبة بإقالة الحكومة في رام الله، ومحاسبة الأجهزة الأمنية.

وقتل الناشط السياسي والمرشح للانتخابات نزار بنات، الخميس الماضي، بعد مداهمة قوة تابعة للأجهزة الأمنية منزله في الخليل، جاءت لاعتقاله.

الفصائل الفلسطينية

وفي السياق، نددت فصائل فلسطينية، بقمع أجهزة الأمن الفلسطينية لتظاهرة خرجت وسط مدينة رام الله؛ تنديدا بمقتل الناشط السياسي نزار بنات، أثناء اعتقاله فجر الخميس الماضي.

وحمّلت الفصائل في بيانات منفصلة السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن قمع المتظاهرين، داعية جميع الفلسطينيين في الضفة الغربية للنزول إلى الشارع والتعبير عن رفضهم لهذه الأحداث.

وحمّلت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين ”قيادة السلطة وقادة الأجهزة الأمنية مسؤولية الاعتداء على المتظاهرين وسط مدينة رام الله“.

واستنكرت الجبهة ”إقدام عناصر أمنية يلبسون اللباس المدني على الاعتداء على المتظاهرين بالضرب، وإطلاق قنابل الغاز بشكل همجي“.

وقالت الشعبية في بيانها إن ”السلطة وأجهزتها القمعية لم تستخلص العبر من جريمة القتل الغادرة التي ارتكبتها بحق شهيد الكلمة والحقيقة نزار بنات، وإصرارها على مواصلة هذا النهج القمعي المُدمر رغم كل النداءات والدعوات الوطنيّة“.

من جانبه، اعتبر حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس، أن سلوك الأجهزة الأمنية الفلسطينية ”منفلت عن القانون“ ضد المتظاهرين والإعلاميين.

وقال قاسم: إن ”هذا السلوك عبارة عن انحراف عن المسار الوطني والأخلاقي، وله تداعيات خطيرة على مجمل الحالة الفلسطينية“.

وفي السياق ذاته، استنكرت نقابة الصحافيين بشدة اعتداء الأجهزة الأمنية على الصحافيات والصحافيين الذين كانوا يغطون التظاهرة، وسط مدينة رام الله.

وقالت النقابة إن ”الأجهزة الأمنية استهدفت الصحافيين بقنابل الغاز المدمع، ما تسبب بإصابة البعض منهم، وملاحقة البعض ومصادرة هواتفهم النقالة“.

وحذرت النقابة من خطورة استهداف الأمن الفلسطيني للصحافيين، معتبرة أنه ”تطور جديد وخطير في سياق الاعتداءات على حرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي“.

وأضافت ”وصلت الخطورة إلى تهديد بعض الصحافيين والمواطنين على خلفية التعبير عن مواقفهم تجاه قضية بنات، واحتجاز صحافي قبل يومين أثناء تغطية أحداث ليلية وقعت في رام الله“.

وشددت النقابة على أن ”حرية الرأي والتعبير مكفولة بموجب القانون الأساسي الفلسطيني ووثيقة الاستقلال“، مبينة أن ”حرية العمل الصحافي كفلتها القوانين المحلية والدولية“.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. Avatar of من الاردن
    من الاردن يقول

    احييك من الاردن لان الاعلام هو السلطة الرابعة وعندنا في العالم العربي نحتاجه ان يكون نزيها حتى يقود الشعوب لمستقبل افضل
    يا ريت اعلامنا ينحاز للحقيقة دائما ويحترم شرف المهنة حيث الدول المتقدمة بدأت باعلام حر و نزية لتصل الى ما هي عليه اليوم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More