محامي باسم عوض الله يشكك في اعتراف موكله.. هل ما قاله مناورة لإنقاذه؟!

0

قال المحامي الأردني، محمد عفيف، والذي يدافع عن باسم عوض الله، المتهم الأول في “قضية الفتنة” بالأردن، إن ما تم نشره من إفادات تتضمن اعترافات لموكله لا يمكن الجزم بصحتها قبل الاطلاع على محاضر ملف القضية كاملة.

باسم عوض الله ومرحلة التحقيق السرية

وأوضح عفيف، وفق “سي إن إن” الأمريكية، أن نشر محاضر التحقيق أو الافادات لأي متهم عموما، تصبح متاحة عند بدء المحاكمة التي تكون علنية، فيما تعتبر مرحلة التحقيق سرية.

وأضاف: “الأصل أن ينشر الملف أثناء المحاكمة، وعوض الله أنكر كل التهم والأفعال الموجهة له في القضية، وتابع بالقول إنه حصل اليوم فقط على الملف كاملا ولم يطّلع عليه بعد.

وأوضح عفيف، الذي ترأس محكمة أمن الدولة العسكرية لسنوات طويلة، أن “أي إفادات بالمجمل تكون متاحة ومعلنة ويمكن نشرها خلال المحاكمة وستكون جميع الأوراق والمستندات في متناول الجميع والمهتمين في مجال القانون”.

وأشار إلى أن تحديد صحة الإفادات من عدمه مرتبط بمحتوى ملف القضية، وبحسب المحاضر كاملة، مشيرا إلى أنه بصدد لقاء عوض الله الأربعاء أيضا.

وقال عفيف: “في القضايا الجنائية عموما، ما يتضمنه ملف القضية والإفادات سيجري تدقيقه من قبل المحكمة وإثبات صحتها ومشروعيتها”، وأضاف أن ملف القضية قد تم تحويله للمحكمة مرجحا أن تعقد أولى الجلسات خلال الأسبوع المقبل.

لائحة الاتهام بحق باسم عوض الله

وكانت لائحة الاتهام بحق عوض الله والمتهم الثاني في القضية الشريف حسن بن زيد قد صدرت المصادقة عليها الاثنين.

ونصت اللائحة على توجيه تهمتي جناية التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي القائم في المملكة، وجناية القيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وإحداث الفتنة.

بالإضافة إلى اتهام الشريف حسن بحيازة وتعاطي مواد مخدرة.

مناورة في القضية

وفي السياق، وحسب صحيفة “القدس العربي”، فقد ناور محامي المتهم الأبرز في قضية الفتنة الأردنية الجنرال القانوني محمد العفيف في “مساحة ضيقة” وهو يحاول إظهار مداخلة اعتراضية بلغة قانونية لائقة على وثائق من محاضر ملف القضية تم تسريبها بخصوص موكله باسم عوض لله.

وأظهرت سجلات، بصورة مباشرة أن سلسلة ثرثرات تخص ولي العهد الأسبق الأمير حمزة بن الحسين جمعته مع صديق باسم عوض الله وهو الشريف حسن بن زيد الموصوف في لائحة اتهام بأنه “يحوز ويتعاطي المخدرات”.

استفسار قانوني

وفي وقت استفسر فيه الشارع القانوني عن الركن المادي في الجريمة الموكلة للأمير وعوض الله، نتج عن مداخلة جريئة ومحسوبة قانونيا للمحامي العفيف سؤال متجول جديد بعنوان: “كيف وعلى أي أساس تم تسريب إفادات خطية لأحد المساجين؟”، وفق “القدس العربي”.

وأضافت: “ما نقلته محطة “سي إن إن” عن المحامي العفيف مباشر ومختصر، وفكرته الإيحاء بأن قول مصادر الإعلام إن عوض الله وقّع اعترافات لا قيمة لها في القانون ما دامت المحكمة لم تفتح بعد ملف القضية وتعرض جميع الحيثيات على الأطراف المعترفة. حيث إن قيمة الاعتراف بتوزينه من المحكمة وداخلها وليس بتسريب محاضر تحقيق عبر الإعلام، بحسب مصادر قانونية”.

وأشارت الصحيفة، إلى أن مسؤولين في القضاء العسكري يفحصون الآن القيمة الحقيقية قانونيا لمسألة تسريب محاضر تحقيق على مستوى النيابة لم تقرها المحكمة بعد، لا بل لم تفتحها، كما يؤكد تصريح العفيف، وهو رئيس سابق لمحكمة أمن الدولة أصلا، ويعلم خبايا وزوايا العمل فيها.

وقالت: “تسريب إفادة خطية لعوض الله ونشرها بتوسع عبر وسائل إعلام شعبية وأهلية وحتى رسمية، خطوة غير مسبوقة وفاجأت جميع الأوساط، وإن تم تبريرها ضمنيا بالإشارة إلى أهمية القضية”.

واستدركت: “لكن مداخلة المحامي العفيف خلطت الأوراق، وأظهرت أنه مستعد لتفحص كل الحيثيات والاشتباك واستعمال أي ثغرة لصالح موكله”.

نقاشات مع مستشارين أجانب

وتقول الصحيفة: “عفيف وفي نقاشات مع مستشارين أجانب، كان قد أشار إلى أنه اطّلع على محاضر التحقيق لكنه لم يحصل بعد على نسخة من الملف”.

واعتبر عفيف، وفق الصحيفة، أن الحيثيات التي راقبها ضعيفة في بناء قضية حقيقية ضد موكله، وأن صدور قرار ضد موكله يعني أنه شخصيا سيتابع معه في مستوى محكمة التمييز.

وتابعت الصحيفة: “هل اعترف عوض الله حقا؟ هنا سؤال حاول الإجابة عليه بعد تسريب أوراق رسمية المحامي العفيف عبر التشكيك وبلغة القانون بصدقية أي وثيقة، والتأشير على أن القيمة القانونية للوثائق تقررها المحكمة عندما تفتح الملف”.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More