الإمارات غاضبة وبوادر أزمة .. وزيرة إسرائيلية تطالب بإلغاء هذه الإتفاقية مع أبوظبي

0

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن بوادر أزمة دبلوماسية بين “إسرائيل” والإمارات على خلفية قرار لوزيرة حماية البيئة جيلا جامليل.

وطلبت الوزيرة إلغاء الإتفاقية التي تسمح للامارات بنقل النفط عبر “اسرائيل” إلى العالم .

الإمارات: اتفاقيات التطبيع ستتعرض للخطر

ونقل الإعلام العبريّ عن مصادر في أبو ظبي قولها إنّه إذا ألغت “اسرائيل” الاتفاقية مع الإمارات فإنها ستتسبب بأزمة في العلاقات بين الجانبين، كما سيعرض ذلك اتفاقيات التطبيع للخطر .

غضب لدى دعاة حماية البيئة

يُشار الى ان نقل شحنات النفط الإماراتية المُصدرة إلى أوروبا عبر خط أنابيب إسرائيلي أغضب دعاة حماية البيئة.

ويوم الثلاثاء الماضي أرسلت وزيرة حماية البيئة جيلا جامليل رسالة إلى مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي قالت فيها “أنوار التحذير تومض بالفعل” وطالبت بإلغاء الصفقة مع الإمارات.

وأضافت أن ما تم الاتفاق عليه خلف أبواب مغلقة أكثر من اللازم ولا تزال السرية تكتنفه.

ولم تعلن شركة خطوط الأنابيب تفاصيل الصفقة.

وكتبت جامليل في رسالتها تقول: نتوقع زيادة معدل رسو الناقلات في ميناء إيلات من ستة سنوياً إلى أكثر من 50 ناقلة سنوياً. إن استمرار هذه الصفقة سيكون مأساة لأجيال سواء من الحوادث التي قد تقع أو أي سيناريو في أوقات الحرب”.

وقالت الوزيرة الجديدة لحماية البيئة في الحكومة الائتلافية الجديدة الإثنين أن الصفقة خطأ وإن على الحكومة معارضتها.

أما شركة خطوط الأنابيب فقالت أن النشاط الجديد جزء من عملياتها العادية وإنه يلبي أشد المعايير العالمية صرامة، بخلاف أن المكاسب السياسية لا يمكن تجاهلها.

وأضافت في بيان أن من المتوقع أن تستفيد إسرائيل استفادة كبرى من الاتفاق الذي سيعزز اقتصادها ومكانتها الدولية، ويضمن أيضاً استقلالها في مجال الطاقة وأمنها.

وقدمت جمعية حماية البيئة مع جماعات أخرى التماساً إلى المحكمة العليا في إسرائيل لإصدار أمر مؤقت بتجميد الاتفاق.

وقالت نوا يايون، رئيسة القسم القانوني في جمعية حماية الطبيعة الإسرائيلية، أن من المقرر أن تعرض الدولة موقفها الرسمي في الأيام المقبلة.

واضافت أن أغلب التفاصيل الخاصة بالصفقة سرية قانوناً. ولا نعرف سوى القليل عنها، لكن هذا القليل يجعلنا في غاية القلق.

الاتفاق في أبوظبي

وبعد نحو شهر من تطبيع العلاقات مع الإمارات في سبتمبر أيلول الماضي أعلنت شركة “أوروبا-آسيا لخطوط الأنابيب (إي.إيه.بي.سي)” المملوكة للدولة في إسرائيل الصفقة الجديدة.

وتم توقيع الاتفاق في أبوظبي مع شركة «ميد رِد لاند بريدج» التي يشترك في ملكيتها مستثمرون إماراتيون وإسرائيليون.

وحضر وزير الخزانة الأمريكي حينذاك ستيفن منوتشين مراسم التوقيع.

وكانت شركة “إي.إيه.بي.سي” قد تأسست كشركة مشتركة بين إسرائيل وإيران عام 1968 عندما كانت تربط البلدين علاقات ودية. وانهارت تلك الشراكة بعد ثورة 1979.

ولا يزال خط الأنابيب الإسرائيلي يعمل في الاتجاهين غير أن خبراء الطاقة يقولون إنه عمل بأقل كثيراً من طاقته في السنوات الأخيرة.

وبدخول الإمارات الساحة لتلعب الدور الذي كانت إيران تلعبه تأمل شركة خطوط الأنابيب زيادة الكميات “بعشرات الملايين من الأطنان كل عام”.

وأثارت سلسلة السفن المنتظر أن ترسو بجوار الشعاب المرجانية الهشة في إيلات وكميات النفط الكبرى التي ستمر عبر إسرائيل غضب المدافعين عن البيئة في البلاد.

فلا تزال حية في أذهانهم ذكرى بقعة نفطية بحرية حديثة حولت قطاعاً كبيراً من ساحل إسرائيل على البحر المتوسط إلى اللون الأسود بالقطران.

وفي 2014 حدث كسر في أحد أنابيب الشركة وتسربت خمسة ملايين لتر من النفط الخام إلى محمية طبيعية صحراوية.

وشعاب إيلات المرجانية فريدة في كونها اتسمت بقدر أكبر من المرونة في مواجهة التغير المناخي في وقت هلكت فيه شعاب كثيرة في مختلف أنحاء العالم. كما أنها مصدر جذب سياحي كبير.

غير أن قربها من الميناء يعني أن أقل تسرب من إحدى الناقلات سيتسبب في أضرار جسيمة قد لا يمكن إصلاحها.

وقالت يايون بالطبع نحن في غاية السعادة بالوضع الجيوسياسي الحالي مع الدول العربية في منطقتنا، غير أننا لا نعتقد أنه يجب أن يتحقق بالمخاطر الشديدة على بيئتنا. نحن نعتقد أننا نروج أفضل لتعاملاتنا مع هذه الدول على أساس الطاقة النظيفة لا على أساس النفط.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More