حزب جبهة التحرير الوطني يكتسح انتخابات الجزائر ويحصد 105 مقاعد بالبرلمان

اكتسح حزب جبهة التحرير الوطني الانتخابات التشريعية الحالية في الجزائر، وحصد أكبر عدد من المقاعد البرلمانية.

وبحسب وسائل إعلام جزائرية رسمية، فقد أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر اليوم، الثلاثاء، أن حزب جبهة التحرير الوطني حصد 105 مقاعد بالبرلمان.

وأضافت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أن حزب جبهة التحرير الوطني يفوز بمعظم مقاعد البرلمان، مشيرة إلى التجمع الوطني الديمقراطي حصل على 57 مقعدا بالبرلمان.

حزب جبهة التحرير الوطني.. نسب المشاركة بانتخابات الجزائر

هذا ولم تتعد نسبة المشاركة، الرهان الرئيسي في هذا الاقتراع، 30,20٪ فقط، بحسب رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي.

وعلى سبيل المقارنة، فقد بلغت نسبة المشاركة 35,70٪ في الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2017 (42,90٪ في انتخابات عام 2012).

أما بالنسبة لتصويت الجزائريين في الخارج فكانت “ضعيفة جدا، بأقل من 5٪” كما أوضح شرفي.

كما تراجعت المشاركة مقارنة بالانتخابات الرئاسية لعام 2019، والتي شهدت انتخاب عبد المجيد تبون بنسبة 40٪ فقط من الأصوات.

اقرأ أيضاً: فايننشال تايمز: الجزائر على أبواب كارثة اقتصادية والثمن سيكون باهظا جدا

وكما كان الحال في المواعيد الانتخابية السابقة، فإن الامتناع عن التصويت يكاد يكون كليًا في ولايات منطقة القبائل (شمال شرق)، في بجاية والبويرة وتيزي وزو، حيث لم تصل نسبة المشاركة الى مستوى 1٪.

وقبل بداية العملية الانتخابية حذر رئيس أركان الجيش الفريق سعيد شنقريحة من “أي خطة أو عمل يهدف إلى تعطيل سير” الاقتراع.

وتعتبر الحكومة أنها استجابت للمطالب الرئيسية للحراك ولم تعد له أي شرعية، متهمة النشطاء بأنهم في خدمة “أطراف أجنبية” معادية للجزائر.

اشتباكات وتكسير صناديق الاقتراع

جرت عمليات الاقتراع بشكل عام في هدوء كما في الجزائر العاصمة، حيث شارك عدد قليل من الناخبين في التصويت، وفي الولايات البعيدة، باستثناء منطقة القبائل الأمازيغية.

وفي هذه المنطقة المتمردة تقليديا، لم تفتح معظم مراكز الاقتراع، واندلعت اشتباكات في عدة بلديات، مع تكسير صناديق الاقتراع، وفقا للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان واللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، اللتين تحدثتا عن اعتقال العشرات.

وقبل الانتخابات، ندد الحراك الذي طالب بتغيير جذري في “نظام” الحكم القائم منذ الاستقلال (1962)، بـ “مهزلة انتخابية” و”اندفاع متهور” للنظام، علما أن المعارضة العلمانية واليسارية دعت إلى مقاطعة الاقتراع.

مهما يكن من أمر، تبدو الحكومة عازمة على فرض “خارطة الطريق” الانتخابية، متجاهلة مطالب الحراك: سيادة القانون والانتقال الديمقراطي والسيادة الشعبية والعدالة المستقلة.

ودعي نحو 24 مليون ناخب لاختيار 407 نوّاب جدد في مجلس الشعب الوطني (مجلس النواب في البرلمان) لمدّة خمس سنوات. وكان عليهم الاختيار بين 2288 قائمة – أكثر من نصفها “مستقلة” – أي أكثر من 22 ألف مرشّح.

وهي أول مرة يتقدم فيها هذا العدد الكبير من المستقلين ضد مرشحين تؤيدهم أحزاب سياسية فقدت صدقيتها إلى حد كبير وحُملت مسؤولية الأزمات السياسيّة والاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها الجزائر.

وقد يكونون المستفيدين من الانتخابات، إلى جانب الأحزاب الإسلامية التي اختارت المشاركة وتقول إنها “جاهزة للحكم”.

ما أسباب مقاطعة الجزائريين للانتخابات؟

وبذلت الحكومة جهودا في الأشهر الأخيرة لقمع الاحتجاجات وحظر التظاهرات وزيادة الاعتقالات والملاحقات القضائية التي تستهدف المعارضين ونشطاء الحراك والصحافيين والمحامين.

ويقبع ما لا يقل عن 214 من سجناء الرأي خلف القضبان في الجزائر بسبب نشاطهم في الحراك أو الدفاع عن الحريات الفردية، بحسب اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

وهذه أول انتخابات تشريعية منذ انطلاق الحراك في 22 شباط/فبراير 2019 على خلفية رفض ترشح الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

وقد نجح في دفعه إلى الاستقالة بعد أن قضى 20 سنة في الحكم.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

الجزائرانتخابات الجزائرحزب جبهة التحرير الوطني