تقرير يكشف: الإمارات هددت رجال أعمال لإجبارهم على التطبيع الاقتصادي مع إسرائيل

0

كشفت تقارير إعلامية إماراتية، تفاصيل ما قالت إنها (تهديدات) وصلت لمئات رجال الأعمال الاماراتيين والعرب المقيمين في الدولة، وذلك من أجل إجبارهم على التطبيع الاقتصادي مع إسرائيل.

وقالت مصادر إماراتية إن النظام الإماراتي رصد إحجام عدد كبير من رجال الأعمال عن أي استثمارات أو صفقات تجارية مع الشركات الإسرائيلية.

وأوضحت المصادر، أن ذلك دفع الإمارات إلى توجيه سلسلة تهديدات بفرض عقوبات وتضييق على الممتنعين عن الانخراط في التطبيع الاقتصادي. حسب ما ذكر موقع ( إمارات ليكس)

وشمل ذلك تهديد رجال أعمال إماراتيين بحرمانهم من مزايا التسهيلات المقدمة لهم حكومياً والتضييق على أعمالهم، فيما وصلت حد الترحيل ومصادرة الأموال لرجال الأعمال العرب.

وجاء تحرك النظام الإماراتي بعد شكاوى إسرائيل من أن رجال أعمال إماراتيون يقاومون التطبيع الاقتصادي ويرفضون الدخول في صفقات مع نظرائهم الإسرائيليين.

شكاوى إسرائيلية من تراجع حماس الإماراتيين في التطبيع الاقتصادي

وفي السياق، قالت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، إن هناك شكاوى في الوسط الإسرائيلي من تراجع حماس الإماراتيين في التطبيع الاقتصادي وإحجامهم عن إبرام صفقات.

وأوضحت الصحيفة، أنه بعد أشهر قليلة من توقيع اتفاقيات التطبيع، يقول رجال الأعمال الإسرائيليون إن دول الخليج تهدئ من علاقاتها مع إسرائيل، بسبب أحداث التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية.

وأشارت إلى أن أحد رجال الأعمال الإماراتيين خاطب نظراءه الإسرائيليين: “لا أريد أن ألتقي بقتلة”.

لكن الصحيفة أبرزت أنه على الصعيد الرسمي، فإن “الاتصالات السياسية الإسرائيلية الإماراتية مستمرة دون مشاكل”.

وحسب الصحيفة فإن “رجال الأعمال الإسرائيليين الناشطين في الإمارات اشتكوا أن التقارب الذي شعروا به منذ توقيع اتفاقية التطبيع مع أبوظبي في أيلول/ سبتمبر 2020 انتهى”.

اقرأ أيضاً: الإمارات تفرج عن اليوتيوبر رعد شلال بعد اجباره على التوقيع على تعهد بعدم انتقاد التطبيع

وتشير الصحيفة، إلى أن سبب ذلك هو التوترات الأخيرة في القدس والمسجد الأقصى والحرب على غزة، والتي أدت إلى انتهاء شهر العسل بين الجانبين.

ونقل عن رجل أعمال إسرائيلي نشط للغاية في دبي، وقام بزيارة هناك أكثر من 10 مرات في الأشهر الستة الماضية، أن “هذا التوتر في المنطقة أسفر عن شعوره بكتف بارد من نظرائه الإماراتيين، وفجأة لم يعد لديهم الكثير من الوقت للقائه، ويراوغون ويتهربون منه”، وفق الصحيفة.

حرب على غزة

وحسب الصحيفة العبرية، فإن رجال الأعمال الإسرائيليين يعتقدون أن الأجواء في الإمارات والبحرين تغيرت بعد الحرب على غزة في مايو/أيار الماضي.

وقالت: “ليس الأمر أنهم يحبون حماس، كلا على الإطلاق، لكن مشاهد الأحداث بالقدس والأقصى صدمتهم وستبقى راسخة في الأذهان”.

وأشارت إلى أنه بناء على مكالمات مع رجال أعمال وحتى مسؤولين بالسلك الدبلوماسي في تل أبيب أنه ما دامت ذكرى الأحداث راسخة ومتواصلة، فمن الصعب رؤية العودة السريعة إلى روتين العمل.

وأكدت أنه حتى بمجرد نسيانها أو طي صفحة التوتر، سيستغرق الأمر مزيدا من الوقت حتى تتم العودة إلى روتين العلاقات والتبادل التجاري والاقتصادي.

وتابعت: “الإماراتيون لا يريدون أن ينظر إليهم على أنهم يقومون بصفقات تجارية مع الإسرائيليين”.

ونقلت الصحيفة، عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي مطلع على كواليس العلاقات مع أبو ظبي قوله: “هذا صحيح فقط من حيث الرؤية، وهذا أيضا بضمان محدود جداَ”.

وأضاف: “إنه ليس على المستوى الرسمي ولا في الاتصالات بين الدول التي بقيت وطيدة وقوية، وحالات الفتور تقتصر على بعض رجال الأعمال”.

استثمارات مشتركة

ورغم فتور العلاقات على مستوى رجال الأعمال بين البلدين، فإنهم في تل أبيب يشككون في إمكانية أن تتأثر الاتفاقيات التجارية والاقتصادية الموقعة بين تل أبيب وأبو ظبي في إطار “اتفاقيات أبراهام”.

ويستذكرون أهم مشروع تعاون بين البلدين، وهو صندوق استثمارات مشترك بين البلدين بقيمة 10 مليارات دولار، الذي أطلق في مارس/آذار الماضي.

وسيشمل كافة المجالات الاقتصادية والتجارية ومشاريع البنى التحتية، وعالم “هاي تك” (High Tech) والتكنولوجيا وعالم الفضاء.

اقرأ أيضاً: العدوان على غزة لم يمنع الإمارات من التطبيع.. هذا ما فعلته أبوظبي لتعزيز علاقتها بـ تل أبيب”

وعمقت الإمارات علاقاتها مع إسرائيل في مجالات عديدة، بينها المجالان السياسي والعسكري، إذ شارك سلاحا الجو الإماراتي والإسرائيلي في مناورة جوية مشتركة في اليونان، لأول مرة وبشكل علني.

في حين توصلت شركة “مجموعة 42” الإماراتية إلى اتفاق مع شركة “رفائيل” الإسرائيلية، العاملة في مجال تطوير الوسائل القتالية والسايبر، لتسويق “تقنيات الذكاء الاصطناعي”.

وفي مايو/أيار الماضي، وقعت شركة “ديليك” الإسرائيلية مذكرة تفاهم تقضي ببيع حصتها في حقل “تمار” للغاز الطبيعي في البحر المتوسط قبالة ساحل حيفا إلى الشركة الإماراتية “مبادلة للبترول” ومقرها أبو ظبي، مقابل 1.1 مليار دولار.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More