تهديدات بتدمير مرقد الإمام أبو حنيفة النعمان

مجهولون يهددون بهدم مرقد الإمام أبو حنيفة النعمان في العراق والسلطات تستنفر قبل التنفيذ (شاهد)

ظهرت مؤخرا دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، من جهات مجهولة متطرفة لهدم مرقد الإمام أبو حنيفة النعمان الذي يحظى بقدسية كبيرة لدى المسلمين السنة في العراق.

وعلى إثر هذه التهديدات شهدت منطقة الأعظمية في بغداد اليوم، السبت، انتشارا أمنيا مكثفا بمحيط المرقد.

ونشرت وسائل إعلام محلية وناشطون عراقيون صورا ومقاطع مصورة تظهر عددا من رجال الأمن وهم يجلسون أمام السور الخارجي للمرقد وآخرين يتجولون في الشوارع القريبة منه.

الإمام أبو حنيفة النعمان

وفي هذا السياق قال إمام وخطيب جامع الإمام الأعظم الشيخ مصطفى البياتي في تصريح إعلامي إن “القيادات والوزارات الأمنية وشخصيات حكومية اتصلت بإدارة الجامع وتعهدت بحمايته وتأمينه”.

وقال ناشطون إن شيوخا ورجال دين من الأعظمية تفقدوا القوات الأمنية المكلفة بحماية الجامع أبو حنيفة النعمان والمرقد برفقة عدد من شباب ووجهاء أهالي المنطقة الواقعة شمالي العاصمة العراقية.

هذا وحذر ناشطون عراقيون على مواقع التواصل من “الفتنة” وخطر الدخول في “نفق الطائفية”.

ووجه بعضهم أصابع الاتهام إلى “جهات سياسية فاشلة” بمحاولة افتعال أزمة طائفية في البلاد مع اقتراب موعد الانتخابات العامة، حسب قولهم.

كما زخرت الحسابات العراقية على تويتر، على نطاق واسع، تحذيرات من “الفتنة” التي تحاول جماعات متطرفة إثارتها في البلد.

ويشار إلى أنه خلال اليومين الماضيين انتشرت دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي من أطراف مجهولة، تقول وسائل إعلام محلية إنها “متشددة”، تطالب بهدم مرقد الإمام أبو حنيفة.

وذلك بعد أقل من أسبوع من دعوات مماثلة صدرت لهدم تمثال مؤسس بغداد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور.

اقرأ أيضاً: عراقيون شيعة يطلقون حملة لتحطيم تمثال الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور في بغداد

والعنف الطائفي في العراق أو الأزمة الطائفية العراقية هي مجموعة أعمال عنف وعمليات قتل جماعي وتفجيرات، تستهدف تجمعات سكنية أو مدنية عامة مثل الأسواق والأحياء السكنية المدنية في مناطق ذات غالبيات سنية أو شيعية بهدف الانتقام أو التصفية الطائفية بناء على ايدلوجية طائفية متعصبة.

بعض الآراء تتهم وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) بتأجيج هذه الأحداث الطائفية العنيفة لتبرر بقاء قواتها في العراق، في حين يرى آخرون أن هذه الأحداث تعيق خطة الولايات المتحدة في العراق واستقراره وبالتالي تحرج الإدارة الأمريكية، وأنها ليست بمصلحة إدارة المحافظين الجدد في واشنطن.

في جانب آخر يتهم البعض منهم بعض السياسيين الأمريكيين وبعض ساسة العراق الجدد من جهة وأتباع حزب البعث والسلفيين بإشعال موجة العنف وتوجه أحيانا الاتهامات لنظام البعث السوري بتسهيل مرور موجات الانتحاريين من دول أخرى.

ومؤخرا بدأ الحديث في واشنطن يتزايد عن دور إيراني كثيف في تشكيل بعض ما يدعى فرق الموت لتنفيذ عمليات قتل وتفجير.

وتتهم واشنطن دول الجوار برغبتها في عدم استقرار العراق تحت السيطرة الأمريكية لأن هذا يعيق خطط الولايات المتحدة لتنفيذ هجومات أخرى على سوريا وإيران.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *