(واشنطن بوست) تكشف خبايا التآمر على الملك عبدالله الثاني لإسقاطه (سعودياً وإسرائيلياً وأمريكياً)

أكدت صحيفة (واشنطن بوست –washingtonpost) الأمريكية  أن محمد بن سلمان وبنيامين نتنياهو ودونالد ترمب تأمروا على الملك عبدالله الثاني لتحقيق صفقة القرن التي تنتهي بتوحيد بن سلمان ونتنياهو اهم حليفين للرئيس الاميركي السابق.

جاء ذلك في مقال للكاتب (ديفيد إغناتيوس)، تحت عنوان (داخل دسيسة القصر في الأردن و “صفقة القرن” الفاشلة).

وبحسب الصحيفة فقد تزايد عداء ترمب للملك الاردني عبدالله الثاني؛ لانه اعتقد أن الملك كان عائقا أمام عملية السلام.

وفي الوقت الذي لا يبدو أن ترمب ونتنياهو ومحمد بن سلمان كانوا يعملون للإطاحة بالملك الاردني، فإن أفعالهم أضعفته بشكل واضح وشجعت أعداءه.

وذكرت (واشنطن بوست) أن جاريد كوشنر، صهر ترامب وكبير مستشاريه بشأن المفاوضات، احتضن نتنياهو ومحمد بن سلمان – لكن عداءه تزايد ايضا تجاه العاهل الأردني.

الأمير حمزة لم يقبل قط إقالته عام 2004

وأشارت الصحيفة إلى ان الأمير حمزة بن الحسين، لم يقبل قط إقالته عام 2004 من منصب ولي العهد وسعى إلى “تقديم نفسه كبديل” لأخيه غير الشقيق، الملك عبدالله الثاني.

كان باسم عوض الله (رئيس الديوان الملكي سابقاً) يعمل على ترويج صفقة القرن وإضعاف موقف الأردن وموقف الملك عبدالله الثاني من فلسطين والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

الملك عبدالله الثاني سيزور واشنطن

ونقلت (واشنطن بوست) عن مستشاري الملك عبدالله الثاني انه سيزور واشنطن هذا الصيف وسيكون اول مسؤول عربي يلتقيه الرئيس جو بايدن في البيت الابيض.

وفي الوقت الذي سيكون فيه الملك عبدالله الثاني اول زعيم عربي يلتقيه الرئيس بايدن في البيت الابيض هذا الصيف فأن محمد بن سلمان في مأزق مع إدارة بايدن ولا يزال ينتظر مكالمة هاتفية أو دعوة رئاسية.

وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، شعر عبدالله الثاني أن ترمب ونتنياهو ومحمد بن سلمان كانوا جميعًا يحاولون إبعاده عن الوصاية عن القدس وفقًا لأمريكي يعرف الملك جيدًا.

وحتى آخر يوم لترمب في البيت الأبيض في كانون الثاني (يناير)، واصل كوشنر الضغط من أجل تحقيق اختراق من شأنه أن يسمح لمحمد بن سلمان المتردد والسعودية بتبني التطبيع، وفقًا للعديد من المسؤولين المطلعين.

الملك عبدالله الثاني كان يخشى من ان واشنطن هجرت الاردن

يقول كاتب المقال ان الملك عبدالله الثاني كان يخشى من ان واشنطن هجرت الاردن، الذي كان لسنوات عديدة شريكًا مخلصًا لواشنطن، بعد ان افتتن ترمب بمحمد بن سلمان وحرص على اتمام “الصفقة النهائية” بشأن المشكلة الإسرائيلية الفلسطينية، على الرغم من الهواجس الأردنية.

وادى نقل السفارة الاميركية الى القدس بالاضافة إلى المشاكل الاقتصادية المزمنة للأردن الى تظاهرات في الشوارع، وانضم الملك السعودي القلق إلى زعماء الخليج في التعهد بما يصل إلى 2.5 مليار دولار كمساعدات طارئة لكن الأردنيين يقولون إن معظم هذه الأموال لم يتم تسليمها قط.

حلم كوشنر

كان حلم كوشنر هو أن الدعم السعودي والعربي الآخر لخطته سوف يطغى على المعارضة الأردنية والفلسطينية وربما تعزز هذا الأمل عبر مقال افتتاحي في هآرتس الإسرائيلية في 3 يوليو 2019 بعد اعلان صفقة القرن بفترة وجيزة بقلم مالك دحلان المحامي السعودي في لندن المقرب من الأمير حمزة.

جادل دحلان بأن “التكاليف قد تكون باهظة” إذا انهارت خطة كوشنر مضيفا “إذا فشلت، فمن المرجح أن تسقط مبادرة السلام العربية [التي ترعاها السعودية] معها وينتهي كل الزخم الإقليمي الجديد نحو السلام وسيكون ذلك كارثة”.

ومع تزايد الضغط على العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في الداخل والخارج، بدأت أجهزته الأمنية في التحقيق في التهديدات المحتملة لنظامه.

وتقول الصحيفة ان التحقيق في محاولة زعزعة حكم الملك عبدالله الثاني بدأ قبل عامين.

وفي منتصف عام 2019، أشارت المخابرات إلى أن الشريف حسن بن زيد  التقى بمسؤولين من سفارة أجنبية للاستفسار عن موقف بلادهم من دعم الأمير حمزة كبديل للملك، واستمر الشريف حسن في التواصل مع السفارة بعد ذلك”.

يشير التقرير الأردني عن احداث الثالث من ابريل الى أنه خلال عام 2020 تواصل عدد من الشخصيات العشائرية مع الأجهزة الأمنية ولفتوا انتباههم إلى محاولات مساعدي الأمير حمزة للحصول على الدعم منهم ومن أفراد أسرهم.

واشتكى باسم عوض الله لضابط مخابرات أمريكي سابق من الاحباط الذي يشعر به محمد بن سلمان جراء معارضة الملك الاردني قائلا “الأقصى هو نقطة الخلاف بالنسبة لنا. إن الملك [عبد الله] يستخدم ذلك لتخويفنا والحفاظ على دوره في الشرق الأوسط”.

وقال باسم عوض الله إن محمد بن سلمان مستاء لأنه لا يستطيع الحصول على صفقة لأنه لا يستطيع التعامل مع ردود أفعال الفلسطينيين إذا تمسك الملك بموقفه من القدس.

وتقول الصحيفة ان وزير الدفاع الاسرائيلي بيني غانتس كان قلقا على مصير الاردن لدرجة أنه قام بزيارة سرية إلى عمان لطمأنة الملك في أوائل عام 2021 ليشير الى قلقِ المؤسسة الامنية الاسرائيلية من زعزعة الاستقرار المحتملة في الأردن.

تورط محمد بن سلمان

وتفيد (واشنطن بوست) أن تقرير التحقيق الأردني يشير الى أن وتيرة المؤامرة المزعومة ضد عبد الله الثاني تسارعت في عام 2021 ويقول إن الأجهزة الأمنية اعترضت رسائل WhatsApp بين المتآمرين الثلاثة المزعومين تشجع الامير حمزة على اتخاذ خطوات عملية.

في إحدى الرسائل التي تم اعتراضها، أكد تقرير التحقيق الاردني، أن باسم عوض الله قال إن الاتصالات مع حمزة وزعماء القبائل تحظى بدعم “رئيسي”، وهو ما يعني على الأرجح محمد بن سلمان.

وفي الوقت الذي كان الأردن يكافح فيه جائحة كوفيد -19، زاد حمزة من تواصله مع شيوخ القبائل والجماعات الأردنية الأخرى، حيث عقد أكثر من 30 اجتماعًا من هذا القبيل في أوائل عام 2021، وفقًا للتقرير الاستقصائي الاردني.

وعندما تقدم باسم عوض الله فجأة بمغادرة السعودية الى الاردن لمدة أسبوع، حتى 4 أبريل/نيسان قررت السلطات أن الوقت قد حان للتحرك.

وذكرت واشنطن بوست ان ممثلي المخابرات الإسرائيلية وأجهزة الأمن، الموساد والشين بيت، أرسلوا رسائل خاصة إلى العاهل الأردني، تنصلوا من أي دور في المؤامرة المزعومة.

*ترجمة: زيد بنيامين

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

الأمير حمزةالانقلاب في الاردنالتطبيعالمعارضة الأردنيةالملك عبد الله الثانيالوصاية على القدسباسم عوض اللهبايدنترمبكوشنرمحمد بن سلمانواشنطن بوست