هل يُعتقل إيمان البحر درويش ويلحق بيحيى نجم بسبب “دعائه على الظالمين” وانتقاد السيسي؟

0

عبر ناشطون مصريون عن مخاوفهم من تعرض الفنان المصري إيمان البحر درويش، للاعتقال بسبب انتقاده إدارة نظام السيسي لأزمة سد النهضة على غرار ما حدث ما السفير المصري السابق يحيى نجم، الذي اعتقل قبل أيام بسبب نفس الانتقادات.

وكان الفنان المصري قد علق على تقرير منشور على أحد المواقع بعنوان “تحلية مياه البحر.. أهم تكليفات الرئيس السيسي للحكومة اليوم”.

وكتب متسائلاً عما سيفهم من خبر كهذا، مضيفاً، “قرأت خبراً عن تكليف الرئيس السيسي الحكومة بتحلية مياه البحر! بعد المناورات وحماة النيل والهجص اللي بيضحكوا به ع الناس… المشكلة الكبرى في الاتفاقية التي وقع عليها رئيس الجمهورية والتي كما يقولون لا تضمن لمصر كباية مية مش حصة المياه”.

وتابع درويش “إذا لم يتم إلغاء هذه الاتفاقية من خلال البرلمان قانوناً فانتظروا المصائب بالجملة، ولا تصدقوا كل الهجص اللي بينشروا إعلام العار”.

إيمان البحر درويش تعرض لهجوم كبير عقب تعليقه

وعقب كتابة تدوينته انهال عليه الهجوم من قبل مغردين على مواقع التواصل الاجتماعي، والمعروفين بدفاعهم عن نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووصفهم درويش بـ”اللجان الإلكترونية”.

كما شن الإعلامي المصري المقرب من النظام والذي يتلقى تعليمات من أجهزة المخابرات نشأت الديهي، في حلقة برنامجه الليلة هجوما عنيفا على درويش، وفسر ناشطون ذلك بأنه تمهيد لاعتقاله.

وقال الديهي “هو إيه اللي بيفهموا في السياسة وتحلية مياه البحر، إيه علاقة الموسيقى بتحلية مياه البحر حتى يسخر منها إيمان البحر درويش، ويضرب الأمن المائي في مقتل.

وأضاف خلال حلقة برنامجه “بالورقة والقلم”، المذاع عبر فضائية “TeN”، أنت فشلت في الغناء وأن تكون إنسان مثقف، جاي تسخر من الدولة والإعلام المصري ولا تفهم يعني ايه دولة ولا يعني ايه تحلية مياه البحر، انت اللي عار لما تتكلم في حاجة مش فاهمها.”

وتابع الإعلامي المحسوب على نظام السيسي وأجهزة الدولة هجومه:”أنت رجل لا تفهم وقليل المعرفة والعلم، نحن إعلام وطني نزيهي وشريف لا يزايد ولا يناور ولا يضلل الناس”، متحديًا أن يكون هناك معلومة غير صحيحة يقدمها الإعلام للناس”.

وتابع، أن إيمان البحر درويش يحمل اسم لا يستحقه، وتصريحه بالسياسة جريمة وخيانة ويعاقب عليها القانون وإهانة للجيش المصري بسخريته من المناورات التي يقوم بها، ومحاولة للشهرة مرة أخرى بعد فشله في الغناء، فهو مطرب فشل في أداء وظيفته والقيام برسالته وعاطل وتحدث في أمور لا يفهم فيها.

إيمان البحر درويش يصر على موقفه

وبعد حملة الهجوم الإلكترونية التي تعرض لها الفنان المصري إيمان البحر درويش، بسبب إعلان معارضته للسياسة المصرية الخاصة بملف نهر النيل وسد النهضة الإثيوبي، عاد مرة أخرى للرد على هذه الحملة والتأكيد على مواقفه السابقة.

ووجه درويش كلامه اليوم في تدوينة على “فيسبوك” إلى من سماها “لجان وعصابات السوشيال ميديا”، قائلاً إنها لن تدفعه للتنازل “عن قول الحق حتى ينتقم الله منكم”.

وعقب كتابة تدوينته انهال عليه الهجوم من قبل مغردين على مواقع التواصل الاجتماعي، والمعروفين بدفاعهم عن نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووصفهم درويش بـ”اللجان الإلكترونية”.

وكتب درويش أيضاً على صفحته الرسمية يقول “يتخيل الظالمون دائماً أنهم الأذكى ولا يدرون أن الله بملي لهم ويجعلهم يختارون بأنفسهم القرارات التي تُعجل بنهايتهم وهم لا يعلمون أن الناصية التي يصدر منها القرار  في مقدمة الجبهة بيد الله عز وجل”.

وأضاف “اللهم إنا نسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تعجل بنهاية الظالمين فقد طفح الكيل ورغم آياتك العظيمة لم يرجعوا عن ظلمهم”.

يذكر أن المغني إيمان البحر درويش هو حفيد الموسيقار سيد درويش، الذي أطلق عليه لقب “فنان الشعب”. واشتهر بعد إحياء بعض أعمال جده، مثل أغنية “محسوبكم انداس”، والتي كانت بداية نجاحه، بعد تخرجه من كلية الهندسة جامعة الإسكندرية، ليقدم بعدها سلسلة من الأغاني الشهيرة، مثل “نفسي” و”ضميني” 1987، و”أنا طير في السما” 1989، و”أدن يا بلال” 2002.

بالإضافة للغناء قام بالتمثيل، ومن أشهر أعماله فيلم “تزوير في أوراق رسمية”، وفيلم “حكاية في كلمتين”، ومسرحية “انقلاب” 1991، ومسلسل “الإمام الشافعي” 2007.

اعتقال يحيى نجم السفير المصري السابق ونقله لجهة مجهولة

وقبل يومين أكد ناشطون وحسابات إخبارية مصرية أنباء تفيد باعتقال يحيى نجم، سفير مصر السابق في فنزويلا، على خلفية انتقاده تراخي إدارة السيسي في أزمة سد النهضة مع إثيوبيا.

وبحسب منظمات حقوقية فقد ظهر يحيى نجم، بنيابة أمن الدولة العليا ليلة، الأحد، بعد إخفائه قسريا 7 أيام، لتحبسه النيابة 15 يوما على ذمة التحقيق بتهمة نشر أخبار كاذبة.

وفي هذا السياق قالت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان في بيان لها، إنها رصدت يوم 2 يونيو 2021 قرار نيابة أمن الدولة بحبس يحيى نجم (52 عام – دبلوماسي سابق بسفارة مصر في فنزويلا) على ذمة القضية 915 لسنة 2021 أمن دولة.

ووجهت النيابة لـ يحيى نجم عدة اتهامات، أهمها الانضمام لجماعة إرهابية، وإذاعة أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد أربعة أيام من إخفائه قسريًا عقب القبض عليه.

ماذا كتب يحيى نجم؟

ودأب نجم على كشف سوء إدارة النظام المصري في أزمة سد النهضة، إذ قال، في الثالث والعشرين من مايو الماضي، إن التصريحات المتضاربة للمسؤولين المصريين تشير إلى حالة من التيه والهذيان الداخلي والانفصام في الشخصية، وتجعل الدولة مثار سخرية العالم.

وأضاف نجم في تدوينة له بموقع «فيسبوك»: «وصل الحال إلى أن يستخدمها خصومنا ضدنا، لأنهم لم يعودوا في حاجة للتفاوض والدعاية، لأن مسؤولي مصر يتبنون المزاعم الإثيوبية».

واستكمل السفير السابق: «هذه الخزعبلات التي يتفوه بها مسؤولو النظام تؤكد عدم وجود مؤسسات أو عقل جماعي يدير الدولة، وأن من يدير الأمور هو جهة واحدة، أو شخص واحد، يقوم بخداع وتخدير – بل وخيانة – الشعب المصري لحين الانتهاء من بناء السد».

كيف جرى اعتقال الدبلوماسي المصري يحيى نجم

وكان يحيى نجم بحسب بيان الجبهة قد ألقى القبض عليه من منزله بمنطقة الزيتون فجر يوم 29 مايو 2021، بواسطة شخصين من قوات الأمن أحدهم يرتدي زى مدني وأخر ميري.

حيث قاموا بالاستيلاء على جهاز اللابتوب الخاص به بالاضافة إلى “الموبايل” ومبلغ مالى قدره 200 دولار و 700 جنيهًا، ثم تم اقتياده إلى أحد مقرات الأمن الوطني بمنطقة السلام.

ووفق البيان فقد قام رجال الأمن الوطني بسؤاله حول منشوراته على صفحته الشخصية في موقع التواصل الإجتماعي ” فيس بوك” وظل هناك لمدة أربعة أيام حتى تم عرضه يوم 2 يونيو على نيابة أمن الدولة.

والتى قامت بالتحقيق معه فيما نسب إليه من اتهامات والموجودة في محضر التحريات المحرر من قبل جهاز الأمن الوطني.

وفى نهاية جلسة التحقيق قررت النيابة حبسه مدة 15 يومًا على ذمة التحقيق فى القضية 915 لسنة 2021 أمن دولة.

من جانبها أكدت أسرة الدبلوماسي السابق نفيها لجميع التهم الموجهة إليه، مستطردة بأن «هناك صورا توثق حالته بعد تعذيبه على أيدي أعضاء في جماعة الإخوان، أثناء أحداث قصر الاتحادية عام 2012».

هذا وندد المغردون باعتقال نجم، مؤكدين أنه انتقد أداء النظام من الداخل باحترام، كما سخروا من دعوات العودة والمعارضة من داخل مصر.

إصرار على ملء ثانٍ لسد النهضة

وتصر إثيوبيا على ملء ثانٍ للسد، يُعتقد أنه في يوليو/تموز وأغسطس/آب المقبلين، بعد نحو عام على ملء أول، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق.

بينما يتمسك السودان ومصر بالتوصل أولاً إلى اتفاق ثلاثي، للحفاظ على منشآتهما المائية، وضمان استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل.

كانت مصر كذلك أعربت عن رفضها إعلان إثيوبيا اعتزامها بناء سدود جديدة، مؤكدة أنه “نهج مؤسف”، ويكشف عن “سوء نية”.

بالتزامن مع تصاعد أزمة أديس أبابا مع مصر والسودان بشأن سد “النهضة”، نقلت وكالة الأنباء الإثيوبية عن رئيس الوزراء آبي أحمد قوله، إن بلاده ستبني أكثر من 100 سد صغير ومتوسط في السنة المالية الجديدة في مناطق مختلفة.

تعقيباً على ذلك، قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، إن “مصر ترفض ما جاء في تصريحات آبي أحمد حول نية إثيوبيا بناء عدد من السدود في مناطق مختلفة من البلاد”.

سوء نية من جانب إثيوبيا

أكدت أن “هذا التصريح يكشف مجدداً عن سوء نية إثيوبيا وتعاملها مع نهر النيل وغيره من الأنهار الدولية التي تتشاركها مع دول الجوار وكأنها أنهار داخلية تخضع لسيادتها ومُسَخَّرة لخدمة مصالحها”.

وتابعت: “مصر لطالما أقرت بحق جميع دول حوض النيل في إقامة مشروعات مائية إلا أنها يجب إقامتها بعد تنسيق وتشاور واتفاق مع الدول التي قد تتأثر، وفي مقدمتها دول المصب (القاهرة والخرطوم)”.

أكدت أن “تصريحات آبي أحمد، ما هي إلا استمرار للنهج الإثيوبي المؤسف الذي يضرب بعرض الحائط قواعد القانون الدولي واجبة التطبيق”.

وأوضحت أن القوانين الدولية “تنظم الانتفاع من الأنهار الدولية والتي تفرض على إثيوبيا احترام حقوق الدول الأخرى المُشاطئة لهذه الأنهار وعدم الإضرار بمصالحها”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More