صحيفة أمريكية: السيسي نجح فيما فشل فيه آخرون وهذا ما فعله لاستعادة مكانة مصر

0

نشرت صحيفة “ذا هيل” الأمريكية، تقريراً تحدثت فيه عن تمكن رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي، من استعادة دور مصر الإقليمي، مشيرة إلى أن السيسي (نجح فيما فشل فيه آخرون).

واعتبرت الصحيفة، أن السيسي يسعى لاستعادة دور مصر، مشيرة إلى العديد من الطفرات بعدة قطاعات في عهد السيسي، بما فيها إنجاز العديد من المشروعات القومية.

وأكدت الصحيفة أن “التواصل المصري يعد الآن جزءاً من أجندة أوسع للسيسي، وبعد ما يقرب من مرور عقد من الزمان على الربيع العربي، تشير سياسة مصر إلى اتخاذ خطوات مبدئية للعودة إلى القيادة الإقليمية”.

وأضافت: “من الخمسينيات إلى التسعينيات، كانت مصر دولة عربية رئيسية تصدر الثقافة والقوة العسكرية وتتولى القيادة، وتغير ذلك مع عام 2011”.

وتابعت: “أصبحت القاهرة أكثر ميلا إلى الشأن الداخلي، مع الاحتجاجات والصعود المؤقت لجماعة الإخوان المسلمين، ثم جاء السيسي وتولى السلطة وأمضى العقد الماضي يحاول إعادة بناء نفوذ البلاد”.

السيسي والعمق الأفريقي

واعتبرت أن “هذا النفوذ بدأ في شمال وشرق إفريقيا، في نهاية مايو، حيث أرسلت مصر طائرات بمساعدات إنسانية إلى جيبوتي، وتوجه السيسي إلى جيبوتي لإجراء محادثات دبلوماسية”.

واستكملت الصحيفة: “على الرغم من أن جيبوتي دولة صغيرة، إلا أنها تستضيف قواعد استراتيجية للقوى الغربية وتلعب دورا كبيرا في الأمن في القرن الإفريقي”.

وأكملت: “وبعد جيبوتي، وأجرت مصر مناورات عسكرية مع السودان، ووقعت مصر وكينيا اتفاقية فنية جديدة للتعاون الدفاعي”.

اقرأ أيضاً: حقيقة وقوف الإمارات وراء تمويل سد النهضة.. المشادة الكلامية في البرلمان المصري لم تكن عفوية وهذه التفاصيل

كما زار رئيس أركان القوات المسلحة، اللواء محمد فريد حجازي، كينيا ورواندا، وأجرت مصر تدريبات مع الإمارات العربية المتحدة وباكستان، وأرسلت قافلة مساعدات إلى غزة، وفق الصحيفة.

وأشارت إلى أن “تواصل مصر مع الدول الإفريقية لا يقتصر فقط على تصدير النفوذ والعلاقات العسكرية أو الأمنية، حيث توجه جيفري فيلتمان، المبعوث الخاص للقرن الإفريقي للولايات المتحدة، مؤخرا إلى الخرطوم لإجراء محادثات حول السد الإثيوبي، الذي يثير قلق مصر والسودان من أن يؤثر على إمدادات مياه نهر النيل”.

وأضافت أن “مصر لعبت دورا في ليبيا، حيث تشعر بالقلق من الإرهاب والتطرف من البلاد في خضم حرب أهلية، ونتيجة للعلاقات المتوترة بين مصر وتركيا في شرق البحر المتوسط، أدى ذلك إلى شراكة أكبر بين مصر واليونان وقبرص وإسرائيل، ولعل الأهم من ذلك، أن مصر تواصلت مع الحكومة السورية.

كما دعا وزير الخارجية المصري سوريا إلى “العودة إلى الجامعة العربية، بعد 10 سنوات من تعليقها بسبب الحرب الأهلية السورية”

مصر وقطاع غزة

وذكرت الصحيفة أنه “عندما ساعدت مصر في التوسط لوقف إطلاق النار في 21 مايو بين إسرائيل وحماس بعد 11 يوما من القتال، ساعد ذلك على إنهاء ما أسمته بصراع لا طائل منه إلى حد كبير”.

وتزعم الصحيفة، أن ذلك “وضع حركة حماس وترسانتها الصاروخية الضخمة في مواجهة القوات الجوية الإسرائيلية، كما جددت القاهرة سياستها بمحاولة تخفيف التوترات بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة”.

واستدركت بالقول: “لكن هذه المرة، تجاوزت مصر علنا مهامها السابقة، واستضافت في 30 مايو وزير خارجية إسرائيل في القاهرة لأول مرة منذ 13 عاما”.

وأشارت إلى أن ذلك بدأ وكأنه جزء من تحول بطيء ولكنه ثابت في موقف مصر التي تسعى إلى استئناف دورها القيادي في الشرق الأوسط، حسب قولها.

إعمار غزة

هذا وتواصل طواقم هندسية مصرية بمساندة آليات ومعدات ثقيلة وصلت من القاهرة، الجمعة أعمالها في غزة بالمشاركة في إزالة ركام عدد من المباني التي دمّرها الجيش الإسرائيلي خلال عدوانه الأخير على القطاع المحاصر.

وفي شارع الثورة، وسط مدينة غزة، بدأت الطواقم الهندسية إزالة وترحيل ركام مبنى وزارة العمل الذي دمّرته طائرات الاحتلال في 16 مايو/أيار الماضي.

كما انتقلت بعض تلك الطواقم إلى حيّ الرمال (غرب المدينة) لإزالة ركام برج الشروق، المكون من 13 طابقا، ودمّرته المقاتلات الحربية في 12 مايو/أيار.

ومن المقرر أن تواصل هذه الطواقم أعمالها، إلى جانب العمّال الفلسطينيين، في إزالة ركام المباني والمنازل المدمّرة، تمهيدا لعملية إعادة الإعمار.

ونقلت وكالة الأناضول، عن محمد العسكري الناطق باسم وزارة الأشغال الفلسطينية، أن الطواقم المصرية بدأت الجمعة تعمل إلى جانب الطواقم الفلسطينية حيث تم البدء بالمباني الآيلة للسقوط، والأبراج العالية، التي يشكّل ركامها خطرا وتهدد المارة.

وأوضح العسكري أن مجموع ما وصل قطاع غزة، من معدات وآليات مصرية، الجمعة، بلغ نحو 51 آلية بينها شاحنات وحفارات وكاسحات وناقلات ورافعات، مشيرا إلى أن كل آلية رافقها سائق مصري، للمشاركة في عملية إزالة الركام.

ووفق وزارة الأشغال العامة والإسكان، فإن إجمالي حجم ركام المباني المدمّرة في غزة يتراوح بين 200 و300 ألف طن.

وكانت مصر أعلنت في 18 مايو/أيار الماضي تقديم 500 مليون دولار لصالح إعادة إعمار قطاع غزة الذي شهد تدميرًا بالغًا جراء الهجوم الإسرائيلي المتواصل على مدى 11 يوما، حسب بيان للرئاسة المصرية لم يوضح تفاصيل وآلية تقديم هذا المبلغ.

وفي 13 أبريل/نيسان الماضي، تفجرت الأوضاع في فلسطين جراء اعتداءات وحشية إسرائيلية بمدينة القدس المحتلة، وامتد التصعيد إلى الضفة الغربية والمناطق الفلسطينية المحتلة عام 48، ثم تحول إلى مواجهة عسكرية في قطاع غزة انتهت بوقف لإطلاق النار فجر 21 مايو/أيار الماضي.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More