تفاصيل جديدة حول رجل أعمال تركي معتقل بالإمارات بعد مقاضاة أسرته لنجل ابن زايد

0

ظهرت اليوم، الأربعاء، تفاصيل جديدة في قضية رجل الأعمال التركي محمد علي أوزتورك، المحتجز في الإمارات منذ نحو 3 سنوات.

حيث تبيّن أن قنصلية أمريكية قدمت معلومات لسلطات أبو ظبي، حول أوزتورك.

وجاء ذلك في استدعاء الشكوى الجديدة التي تقدمت بها أسرة رجل الأعمال التركي، الأربعاء، للنيابة العامة بإسطنبول.

أسرة أوزتورك، قدمت شكواها الجديدة، للنائب العام الجمهوري بقصر “تشاغلايان” العدلي في إسطنبول.

وذلك برفقة المحاميين متا غنتشار وغولدان سونماز، وذلك بعد أن تقدمت بشكواها الأولى للنيابة العامة ذاتها، يوم 11 ديسمبر/ كانون الأول 2020.

محمد علي أوزتورك

وفي تصريحات أدلوا بها للصحافة، عقب تقدّمهم بالشكوى، ذكرت أسرة أوزتورك، أنهم طالبوا النيابة العامة في استدعائهم، بإجراءات قانونية ضد مسؤولين لدى القنصلية العامة الأمريكية في إسطنبول.

وأوضحت الأسرة التركية أن مسؤولين لدى القنصلية الأمريكية، جمعوا معلومات حول أوزتورك، وقدموها للإمارات، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الأناضول.

وأضافت الأسرة التركية أنها قدمت المعلومات والأدلة المتعلقة بهذا الخصوص، إلى النيابة العامة بإسطنبول.

وأشار محامو أوزتورك، أن وضع الأخير يزداد تدهورا يوما بعد آخر، في محتجزه بالإمارات.

ويشار إلى أنه في 20 فبراير 2018، أوقف أوزتورك بمدينة دبي الإماراتية التي وصل إليها برفقة زوجته أمينة، للمشاركة في معرض “غولفود” للمواد الغذائية، إذ جرى تكبيل يديه واحتجازه دون مسوغات قانونية.

وفي تصريح سابق للأناضول، ذكرت زوجة رجل الأعمال التركي، أمينة أوزتورك أن مجموعة من الأشخاص يرتدون ملابس مدنية، قاموا بتقييد يديها ويدي زوجها، قبل اقتيادهما إلى مكان لا يعرفانه.

حيث بقي زوجها محتجزًا وجرى إطلاق سراحها وإرسالها إلى تركيا، قبل الحكم عليه بالسجن 25 عامًا.

دعوى قضائية ضد سلطات أبو ظبي

وفي ديسمبر من العام الماضي 2020 رفعت عائلة رجل الأعمال التركي، محمد علي أوزتورك، المحتجز في الإمارات، دعوى قضائية في المحاكم التركية ضد سلطات أبو ظبي على خلفية انتهاكات تعرض لها أوزتورك وعائلته من قِبل السلطات الإماراتية.

وأعلنت زوجة رجل الأعمال المحتجز في الإمارات، أمينة أوزتورك، ومحاميها، من أمام القصر العدلي بإسطنبول، وقتها عن رفع دعوى للقضاء التركي، عبر تصريحات لوسائل الإعلام من أمام محكمة جاغلايان في إسطنبول.

وقال المحامي مته كنجر للصحفيين حينها إنهم قدموا شكوى جنائية إلى مكتب المدعي العام في إسطنبول؛ لإرسالها إلى وزارة العدل ضد المسؤولين الإماراتيين الذين كانوا مسؤولين عن حادثة احتجاز المواطن التركي محمد علي أوزتورك في الإمارات منذ 3 سنوات.

وذكر كنجر أن أوزتورك رجل أعمال يعمل في مجال تجارة الحبوب والبقول، وأنه يمارس أعماله التجارية انطلاقًا من مدينة مرسين التركية (جنوب)، كما ينشط في مجال منظمات المجتمع المدني، وقدّم رجل الأعمال المحتجز العديد من المساعدات للمتضررين في أفريقيا والعراق وسوريا عبر جمعية تركمان- در، التي كان مؤسسها ورئيسها.

وأوضح كنجر أن أوزتورك احتُجز في فبراير/ شباط 2018، بمدينة دبي في الإمارات.

وتابع كنجر: “نُقل أوزتورك إلى مكان في الصحراء حيث انقطعت أخباره لمدة عام كامل. أُطلق سراح زوجته في اليوم التالي، دون أن يتم إبلاغها شيئًا عن مصير زوجها. خلال هذه الفترة، تعرض أوزتورك للعديد من أعمال التعذيب، وضغط عليه الإماراتيون للإدلاء بتصريحات ضد الجمهورية التركية والرئيس رجب طيب أردوغان”.

وواصل كنجر: “عمدت السلطات الإماراتية الى انتزاع اعترافات من أوزتورك تحت التعذيب حول العلاقات التركية القطرية، والدور التركي في سوريا. كما تعرض للضرب في غرفة باردة لمدة 50 يومًا، وأجبر على الإدلاء بتصريحات أمام الكاميرات، إلا أنه رفض ذلك رغم التعذيب الشديد الذي تعرض له”.

اقرأ أيضاً: انهارت أوهام محمد بن زايد.. مسؤول إماراتي يكشف عن جهود تقودها السعودية لحلحلة هذا الملف

وأضاف: “وبعد رفضه الانصياع لرغبة السلطات الإماراتية، جرى اتهامه بتقديم المساعدة لمجموعات إرهابية في سوريا، وليس للتركمان السوريين. تم إجراء محاكمة صورية بحضور مترجم لا يتحدث التركية. ورغم ضمان اتفاقية فيينا للسفارات المشاركة في جلسات الاستماع في محاكمة مواطنيها، إلا أن سلطات أبو ظبي منعت أعضاء البعثة الدبلوماسية التركية من المشاركة في جلسات الاستماع. وفي نهاية المحاكمة الهزلية، حُكم على أوزتورك بالسجن المؤبد دون أن يُسمح له بمقابلة محاميه”.

وذكر كنجر أن أوزتورك تعرض للتعذيب والتهديد بإلحاق الأذى بابنه عبد الله، الذي يدرس هندسة البرمجيات في الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال منحة دراسية حصل عليها من جامعة فرات التركية، حيث قام مكتب التحقيق الاتحادي (أف.بي.آي) ومكاتب التحقيقات الفيدرالية الأخرى ذات الصلة، باستجواب ابن أوزتورك لمدة أسبوع، والتقاط صور له وإرسالها إلى الإمارات.

وأوضحت سونماز أن السلطات الإماراتية عرضت على أوزتورك مقطع فيديو يظهر جلسة الاستجواب التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة مع ابنه عبد الله، وأن السلطات الإماراتية عمدت إلى تهديد أوزتورك بتصفية ابنه ما لم ينصاع لرغباتها.

وتابعت: “قدمنا شكوى جنائية بخصوص انتهاك المحاكمة العادلة، وذلك استنادًا إلى التعذيب الذي تعرض له أوزتورك، وكذلك الاحتجاز التعسفي وغير القانوني الذي تعرض له جميع أفراد عائلة أوزتورك، والظروف السيئة في السجن، والاعتداء عليه بالضرب والإجراءات غير القانونية الأخرى، فضلًا عن عدم قدرة المواطن المحتجز دون مسوغات قانونية من توكيل محامٍ ومترجم، وعدم قدرته على استخدام حقه في الدفاع. لقد قدمنا شكوى جنائية ضد الانتهاكات التي سيطرت على أجواء المحاكمة”.

 خالد بن محمد بن زايد آل نهيان

وأضافت: “يعد الطلب الذي قدمناه إلى مكتب المدعي العام في إسطنبول خطوة أولى في مسيرتنا القانونية. من الذي قدمنا شكوى جنائية بحقهم؟ أولاً، وجهنا اتهامًا لكل من خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، المسؤول الفعلي عن مثل هذه الجرائم ورئيس المخابرات الإماراتية، وطحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني بالإمارات والمسؤول التنفيذي عن المخابرات. علاوة على قائمة من الأشخاص الذين لعبوا دورًا في الانتهاكات التي تعرض لها محمد علي أوزتورك وزوجته أمينة”.

وطالبت سونماز مكتب المدعي العام في إسطنبول إعداد لائحة الاتهام وبدء المحاكمة على الفور وإصدار مذكرة اعتقال وإرساله نسخة من القرار إلى الشرطة الدولية (الإنتربول)، كما طالبت بالقبض على الأفراد الضالعين في الانتهاكات التي تعرض لها أوزتورك في أي بلد يزورونه، وتسليمهم إلى تركيا.

كما دعت سونماز جميع المؤسسات السياسية والحقوقية والقانونية والوطنية والدولية للعمل على وضع نهاية لهذا الاحتجاز التعسفي الذي يتعرض له أوزتورك منذ 3 سنوات، وضمان إطلاق سراحه ونيل حريته.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More