عراقيون شيعة يطلقون حملة لتحطيم تمثال الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور في بغداد

0

أشعلت دعوات طائفية في العراق، نادت بإسقاط تمثال الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور والذي يعتبر باني بغداد ومؤسس الدولة العباسية، الامر الذي أعاد للأذهان هدم تنظيم الدولة “داعش” للآثار العراقية.

اسقاط تمثال أبو جعفر المنصور

وصدرت، أمس الأحد، دعوات شيعية، تطالب بـ “إسقاط صنم -الخليفة- أبو جعفر المنصور”، حيث أكد مؤيدون للدعوة من شيعة العراق، أن المنصور هو “قاتل أمامنا -جعفر- الصادق” من ذرية سيدنا الحسين بن علي بن أبي طالب”. حيث كان هناك خلاف بينهما على الأحقية بالخلافة.!

وتم تداول معلومات عن تنظيم مظاهرة عصر الإثنين في ساحة المنصور بالعاصمة بغداد حيث يوجد التمثال.

مواقف متباينة

وتفاعل المطالبين بإسقاط تمثال الخليفة المنصور من شيعة العراق مع هاشتاق “#يسقط_صنم_المنصور”، فيما ندد المعارضين بمثل هذه الخطوة الطائفية.

 

 

رفض عراقي لدعوة تحطيم تمثال أبو جعفر المنصور

آخرون رفضوا الدعوة جملة وتفصيلاً معتبرين أنها دعوة طائفية بامتياز وتهدف إلى هدم رمزية العراق والعاصمة بغداد.

وقال صائب خليل: ” صديقي العزيز التاريخ مليء بالصراع والجرائم والدم وقليل ينجو من الخطايا”.

وأضاف: “فإذا حق لكل فئة ان تزيل من التاريخ من ارتكب بحق أحد رموزها جريمة فلن يبقى لنا تاريخ سوى بضعة عشرات من القديسين، واغلبهم لم يفعل الكثير بالقياس التاريخي، ليبق الرمز ولتسجل له حسناته وخطاياه”.

وعلق مغرد آخر: “بعد ان شيدوا المصانع واقاموا ناطحات السحاب وبنوا كبريات محطات المياه والكهرباء والمستشفيات واوصلوا بالشعب العراقي الى مرحلة الاكتفاء الذاتي هم بحاجة لقطعة الارض التي يعتليها هذا النصب لتشييد معهدا استراتيجيا لتطوير الفساد والسرقة”.

مغرد آخر قال: “بدل ما يروجون للحرية وللبناء، صارو يروجون لهدم باني بغداد المدورة (ابو جعفر المنصور) تحت هاشتاك سخيف “#يسقط_صنم_المنصور”.

وتابع: “يذكر ان داعش هدمت تماثيل الموصل، فما هو فرقهم عن داعش”.

وعلق جبار عبد الحسين بالقول: “الشيعة بتاريخهم المُمتد من اكثر من ١٠٠٠ سنة لا يُساوون شعرة في مفرق شعر ابو جعفر المنصور من حيث الإنجازات، والله على ما أقول شهيد”.

الإمام الصادق

وتتزامن تلك الدعوات مع ذكرى وفاة الإمام جعفر الصادق، في 25 شوال 148 هجرية.

ويتشارك الشيعة السعوديين والعراقيين في إحياء ذكرى وفاة الإمام جعفر الصادق، حيث ولد في المدينة المنورة وتوفي فيها، وأقام في العراق مدة من الزمن وفق ما ورد في مصادر شيعية.

اقرأ أيضاً: العراق يستدعي 100 ضابط وعنصر أمن للتحقيق في مقتل المتظاهرين بعد “7000” وثيقة قضائية

وتقول روايات شيعية غير موثقة إن أبو جعفر المنصور أقدم على قتل ابن عمه أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق؛ لتخوّفه من انقلاب مُحتمل عليه بقيادته.

من هو أبو جعفر المنصور؟

وتذكر الروايات التي لا خلاف عليها أن جعفر الصادق كان رجل علم وتزكية وإصلاح، وهو ما ساهم في جعله مرجعية علمية في عصره.

ومن أبرز منجزات الخليفة أبو جعفر المنصور، بناءه مدينة بغداد في 4 سنوات على شكل دائرة، وأطلق عليها اسم مدينة السلام أو دار السلام ، واحاط المدينة بسور يسمى السور الأعظم، وأربع بوابات.

البوابة الأولى تسمى باب الشام التي تقود إلى بلاد الشام، والبوابة الثانية تسمى باب الكوفة التي تقود إلى محافظة الكوفة والبوابة الثالثة تسمى باب البصرة التي تقود إلى محافظة البصرة.

والبوابة الرابعة باب خراسان الذي يقود إلى الفارسيين أو دولة إيران وداخل المدينة كان هناك جامع المنصور الذي كان مربع الشكل ودواوين الحكومة ومساكن الناس والجيش.

المؤسس الحقيقي للدولة العباسية

وأبو جعفر هو الخليفة العشرون من خلفاء الرسول، والخليفة العباسي الثاني، وهُو المؤسس الحقيقي للدولة العباسيةِ، وباني بغداد، وقد بويع له بالخلافة في شهر ذي الحجة عام 136 هـ بعد وفاة أخيه أبي العباس عبد الله السفاح.

وكان السفاح أصغر منه سنًا، ولكن تولى الخلافة قبله امتثالًا لوصية أخيهم إبراهيم الإمام، وكان السبب في هذا هو أن السفاح أمه عربية حرة، وكانت أم المنصور أَمة بربرية تُدعى سلامة.

وُلِدَ المنصور في الحميمة من أرض الشراة من البلقاء الواقعة في الشام في جنوب الأردن تحديدًا في صفر في عام 95 هـ، ونشأ بها ثم ارتحل إلى الكوفة مع عائلته بعد أن ألقى مروان بن محمد القبض على أخيه إبراهيم الإمام.

وقد ساعد أخاه أبا العباس السفاح في السيطرة على الدولة الإسلامية، وفي تثبيت حكم بني العباس، وقد ولاه السفاح أرمينية وأذربيجان والجزيرة الفراتية.

وأيضًا استعان به في إخماد الثورات التي قامت عليهم في بدايات الدولة العباسية، وقد عهد له السفاح بالخلافة من بعده.

وبعد وفاة السفاح في أواخر عام 136 هـ أصبح المنصور هو الخليفة، وبويع له في البلاد في أول عام 137 هـ.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More