وضعوا الألغام في المراحيض وعلب المشروبات.. الاندبندنت تكشف ماذا فعل مرتزقة فاغنر في طرابلس

0

كشفت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية، تفاصيل نشر مجموعات فاغنر الروسية للألغام والمواد المتفجرة في جميع أنحاء العاصمة الليبية طرابلس وذلك قبل فرارهم منها على إثر هزيمة قوات الجيش الوطني الليبي التي يقودها خليفة حفتر.

هزيمة حفتر وفرار مرتزقة فاغنر

وقالت الصحيفة البريطانية، في تقرير لها، إنه بعد هزيمة قوات ما يسمى “الجيش الوطني الليبي” التي يقوده خليفة حفتر، وفك الحصار عن العاصمة طرابلس، عاد عبد الرحمن الغبيلي، عامل اتصالات يبلغ من العمر 48 عامًا، إلى منزل عائلته، وعندما فتح الباب الأمامي لمنزله، لم يكن على دراية بالمخاطر التي تنتظره.

ويقول العامل الليبي، وفق الصحيفة: “عندما أدرت مقبض الباب وضغطت، سقطت قنبلة يدوية وانفجرت، لقد أصيبت ساقي بجروح بالغة”.

وحسب الصحيفة، فإنه مع فرار فاغنر الروسية المدعومة من الكرملين، التي كانت تدعم حفتر في هذه الحملة، تركوا وراءهم منازل وساحات مفخخة.

وضعوا المتفجرات في المراحيض

وتنقل الصحيفة عن خبراء إزالة الألغام الليبيون قولهم، إنهم وضعوا متفجرات في مقاعد المرحاض، كما صمموا أبواب للانفجار عند اللمس.

وأوضحت الصحيفة، أنهم وضعوا الألغام في كل مكان حتى علب المشروبات الغازية الفارغة، التي يحب العديد من الشباب الليبيين اللعب بها، وتم تصميمها للانفجار عند اللمس.

اقرأ ايضاً: مفتي ليبيا الصادق الغرياني: ما يسمونه “الدين الإبراهيمي” دعوة كفرية إلحادية

ويقول ربيع الجواشي، رئيس مؤسسة “الحقول الحرة”، وهي وكالة ليبية لإزالة الألغام: “لقد درسونا، حتى كيف كان أطفالنا يلعبون. إنهم يعرفون كيف نفكر”.

وحسب الصحيفة، فإن فرق إزالة الألغام تجوب في ليبيا التي دمرتها الحرب لتخليصها من هذا الإرث القاتل.

وبينت أنها تجد مجموعة من الذخائر غير المنفجرة التي خلفتها وراءها سواء عن قصد أو بغير قصد، وليس فقط من قبل المرتزقة الروس، الذين دعموا المشير خليفة حفتر، ولكن من خلال موجات سابقة من الصراع.

وتعود بعض هذه الذخائر إلى ثورة الربيع العربي في ليبيا قبل عقد من الزمن، والتي أدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق، معمر القذافي، وقتله وترك مخازنه الضخمة من الأسلحة في أيدي العديد من الميليشيات.

ألغام روسية دموية

في الأحياء الجنوبية التي دمرتها الحرب في طرابلس، مثل عين زارة، يكتشف خبراء إزالة الألغام قذائف غير منفجرة وقذائف هاون من ترسانات القذافي، وفق الصحيفة.

واستدركت الصحيفة: “لكن أكثر الاكتشافات دموية كانت ألغام روسية الصنع، بحسب خبراء إزالة الألغام. ويقولون إنهم لم يروا شيئًا مثلها قبل حملة حفتر في عام 2019 للاستيلاء على العاصمة”.

وأكدت الصحيفة أن المئات وربما الآلاف من العائلات ما زالت غير قادرة على العودة إلى ديارها بسبب الألغام والمتفجرات.

2011 الصراع الأسوأ

ويقول مدير العمليات في مؤسسة الحقول الحرة، معاد العربي: “من بين جميع النزاعات في ليبيا منذ عام 2011، كان هذا الصراع هو الأسوأ بالنسبة لنا”.

في الصيف الماضي، كانت فرق مؤسسة “الحقوق الحرة” من بين أوائل خبراء إزالة الألغام الذين دخلوا المناطق، التي كانت تحت سيطرة المرتزقة الروس من مجموعة فاغنر المرتبطة بالكرملين.

وقال الجواشي إنهم اكتشفوا 107 عبوات ناسفة بدائية الصنع في شارع واحد في جيب صلاح الدين الجنوبي بطرابلس.

اقرأ ايضاً: ماذا يدور في رأس حفتر.. مرتزقة “فاغنر” يعيدون انتشارهم في ليبيا ولا يرغبون بالانسحاب

داخل المنازل، اكتشف خبراء إزالة الألغام معدات كمال الأجسام وزجاجات مياه مستوردة وعلب من الحليب مفخخة.

كما وجدوا كتابات على الجدران باللغتين الروسية والصربية حول كيفية فتح الأبواب أو الذهاب إلى الحمام دون تفجير الأفخاخ المتفجرة التي صممها المرتزقة.

وأشاروا إلى أن المرتزقة الروس صمموا مرحاض مفخخ يحتوي على 9 أرطال من مادة تي إن تي، ينفجر عندما يجلس شخص على المقعد.

كما عثروا أيضًا على دمية دب متصلة بستة أسلاك تعثر بحيث تنفجر عندما يسير شخص ما باتجاهها من أي اتجاه.

ويقول العربي: “لم تكن المشاكل التي واجهناها هي الأشياء، ولكن الطريقة التي وضعت بها. كل العناصر مفخخة بطريقة جديدة لم نواجهها من قبل”.

وأفاد خبراء إزالة الألغام أيضًا أنهم عثروا على مجموعة من الألغام المبتكرة، بما في ذلك لغم روسي ينشر نفسه ويدمر نفسه في غضون 100 ساعة، ولغم مضاد للأفراد بأشعة الليزر كأسلاك تفجير.

وحسب الصحيفة، أرسل خبراء إزالة الألغام صوراً إلى مستشارين في الولايات المتحدة وأوروبا.

وقال مستشار أوكراني إنها تشبه تلك المستخدمة في الصراع في شبه جزيرة القرم، حيث قاتلت قوات فاغنر أيضًا.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More