بالصوت والصورة .. اعترافات باسم عوض الله والشريف حسن في “قضية الفتنة” والمُحاكمة على نمط الرصاصة

تورّط عاصمتين عربيتين وتل أبيب في المؤامرة

0

كشفت صحيفة أردنية أنّ باسم عوض الله رئيس الديوان الملكي السابق، والشريف حسن اعترفا بالتهم الموجهة إليهما في قضية “الفتنة” المرتبطة بالأمير حمزة بن الحسين، الأخ غير الشقيق للملك عبدالله الثاني.

اعترافات باسم عوض الله والشريف حسن موثقة بالصوت والصورة

وأشارت صحيفة “الأنباط” الأردنية الى ان باسم عوض الله والشريف حسن، قاما بالتوقيع على محاضر التحقيق دون اكراه.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن الاعترافات موثقة بالصوت والصورة والامضاء.

وقالت إن لجوء المتهم باسم عوض الله الى الاستعانة بمحام امريكي هو لتخفيف الحكم لا اكثر, كونه يحمل الجنسية الامريكية.

واعتبرت الصحيفة أن هذا السيناريو “سيريح العقل الرسمي والحالة الاردنية بمجملها، بدل الدخول في جلسات ستحظى بمتابعة شعبية وعالمية، وقد يخلق حساسية لاطراف عربية”.

تؤكد المصادر ان تدخل او تورط تلك الاطراف العربية لم يكن على مستوى القيادة بل بترتيب ثنائي او ثلاثي مع جاريد كوشنر.

حسب حجم الاعترافات التي ادلى به المتهمان في مراحل التحقيق الأولية، كشفت ان حجم المتورطين يفوق كثيرا حجم الذين تم توقيفهم في بداية الفتنة، قبل ان يتدخل الملك في الافراج عن الاطراف الاقل تورطا او المغرر بهم.

وقبل يومين أحال مدعي عام محكمة أمن الدولة الأردنية، باسم عوض الله وحسن زيد حسين آل هاشم، إلى النائب العام للمحكمة تمهيدا لرفعها إلى القضاة لبدء محاكمتهما.بحسب وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا)

واعتبرت الصحيفة أن قرار تحويل ملف المتهمين باسم عوض الله والشريف حسن الى مدعي عام محكمة أمن الدولة، حدث ينتظره الاردنيون على أحر من الجمر، وسط توقعات قانونيين بأن يقبل المدعي العام ملف القضية ويحيلها الى المحكمة.

تورط عاصمتين عربيتين والى تل ابيب في حادثة الفتنة

وقالت “الأنباط”: “هنا تأتي الاسئلة الحرجة، عن شكل الشهود ومدى تورط اطراف اقليمية، لم تشأ الجهات الحكومية الافصاح عنها علنا او همسا، رغم كل المحكي عنه في المجالس السياسية والشعبية والتي تؤكد تورط اطرافا اقليمية، لكن الظرف الاردني السياسي والاقتصادي والاجتماعي يجعله ممسك عن الخوض في هذا الحديث، والاكتفاء بالبيان الرسمي وعدم التعليق على التسريبات التي تنشرها الصحافة الغربية”.

واكدت الصحيفة انها استمعت الى اجوبة مواربة عن التدخلات الاقليمية من مرجعيات حكومية ورسمية حول تورط عاصمتين عربيتين (في إشارة على ما يبدو الى الامارات والسعودية) بالاضافة الى تل ابيب في حادثة الفتنة .

لكن مصادر عليمة اكدت ان موجة صاخبة من الذباب الالكتروني كانت تستهدف توتير الاجواء، جابت عوالم مواقع التواصل الاجتماعي تقدر بمئات الالاف من الحسابات الوهمية وكان مصدرها العواصم الثلاث، بل والمحت مصادر ان الفتنة كانت جاهزة ومعدة للانطلاق لولا اليقظة والكفاءة.

نمط الرصاصة

السيناريو الذي تسعى اليه مرجعيات رسمية لشكل المحاكمة هو محاكمة على نمط الطلقة او الرصاصة- كناية عن سرعة المحكمة باصدار الحكم- بحيث يؤكد المتهمون اعترافاتهم امام الادعاء العم ويقوموا بالاجابة على سؤال المحكمة بإقرارهم بالذنب، -مذنب- ويصادقوا على تواقيعهم على اعترافاتهم الاولية وبالتالي لا تكون هناك جلسات واستدعاء شهود.

وبحسب الخبير القانوني الأردني باسم فريحات، في تصريح لوكالة “الأناضول“، فإن القرار الظني ضدّ باسم عوض الله والشريف حسين “هو نتيجة أولية للتحقيق تظهر وجود مخالفة، ويتبعها سلسة من الإجراءات، وصولا إلى قاعة المحكمة”.‎‎‎

الإفراج عن المتورطين 

وسبق ان قررت النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة الأردنية، الإفراج عن 16 موقوفا من أصل 18 بالقضية المرتبطة بالأمير حمزة بن الحسين.

واستثنى قرار الإفراج رئيس الديوان الملكي السابق باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد، وفق بيان النائب العام للمحكمة حازم المجالي.

وأوضح “لم يتم الإفراج عنهما ارتباطا باختلاف أدوارهما وتباينها والوقائع المنسوبة إليهما ودرجة التحريض التي تختلف عن بقية المتهمين الذين تم الإفراج عنهم”، دون مزيد من التفاصيل.

وجاء قرار النيابة بعد أقل من ساعة على توجيه من عاهل البلاد الملك عبد الله الثاني، للمسؤولين باتباع “الآلية القانونية المناسبة” للإفراج عن الموقوفين بالقضية.

كما التقى الملك عبد الله في قصر الحسينية بالعاصمة عمان، بحضور ولي عهده، شخصيات من عدة محافظات، ناشدته “الصفح عن الذين انقادوا وراء الفتنة”، وفق بيان للديوان الملكي

وردا على ذلك، قال الملك: “كأب وأخ لكل الأردنيين، وبهذا الشهر الفضيل، شهر التسامح والتراحم، الذي نريد فيه جميعا أن نكون محاطين بعائلاتنا، أطلب من الإخوان المعنيين النظر في الآلية المناسبة، ليكون كل واحد من أهلنا، اندفع وتم تضليله وأخطأ أو انجر وراء هذه الفتنة، عند أهله بأسرع وقت”.

واستهل عاهل الأردن حديثه قائلا: “ما جرى كان مؤلما، ليس لأنه كان هناك خطر مباشر على البلد، فالفتنة كما تحدثت أوقفناها، لكن لو لم تتوقف من بدايتها، كان من الممكن أن تأخذ البلد باتجاهات صعبة”.

وأضاف، “بلدنا قوي بوجودكم، وثقتي بمؤسساتنا ليس لها حدود”.

وتابع: “واجبي وهدفي والأمانة التي أحملها هي خدمة وحماية أهلنا وبلدنا، وهذا هو الأساس الذي حدد ويحدد تعاملنا مع كل شيء”.

وفي 4 أبريل/ نيسان الجاري، أعلن الأردن “تحقيقات أولية” أظهرت تورط الأمير حمزة (41 عاما) مع “جهات خارجية” في “محاولات لزعزعة أمن البلاد” و”تجييش المواطنين ضد الدولة”. وهو ما نفاه الأمير.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

 أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More