مسرحية الانتخابات السورية.. بشار الأسد ينافس نفسه على كرسي الرئاسة!

0

افتتح النظام السوري، اليوم الأربعاء، مراكز الاقتراح لانتخابات الرئاسة في مناطق سيطرته، وهي الثانية منذ اندلاع الثورة السورية قبل أكثر من عشر سنوات.

فرصة جديدة لبشار الأسد

وستمنح هذه الانتخابات التي ينافس فيها بشار الأسد رئيس النظام، اثنين من المرشحين، الأسد ولاية رابعة ستستمر لأربع سنوات إضافة، في ظل التأكيدات السورية والدولية بأن انتخابات الأسد عبارة عن مسرحية لإعادة شرعنته عربياً ودولياً.

وأعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن مراكز الاقتراع فتحت أبوابها صباح اليوم الأربعاء، فيما عرض التلفزيون السوري لقطات لصفوف الناخبين عدد من مناطق سيطرة النظام.

“الأمل بالعمل”

واتّخذ الأسد (55 عاماً) عبارة “الأمل بالعمل” شعاراً لحملته الانتخابية، وذلك في محاولة منه لتسليط الضوء على دوره المقبل في مرحلة إعادة الإعمار، بعد عقدين أمضاهما في سدّة الرئاسة.

منافسو بشار الأسد

إلى جانب الأسد، يخوض مرشّحان السباق الرئاسي هما وزير الدولة السابق عبد الله سلوم عبد الله (2016-2020) وكان نائباً لمرتين والمحامي محمود مرعي، من معارضة الداخل المقبولة من النظام، وسبق أن شارك بين ممثليها في إحدى جولات المفاوضات برعاية الأمم المتحدة في جنيف، والتي اتسمت بالفشل.

وفي بلد أنهكت الأحداث بناه التحتية واقتصاده، وأودت بحياة أكثر من 388 ألف نسمة وشردت أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها، شككت قوى غربية عدّة بنزاهة الانتخابات حتى قبل حصولها، واعتبرها معارضو الأسد “شكلية”.

وخلال مؤتمر صحافي سبق الانتخابات، قال وزير الداخلية محمّد خالد رحمون الثلاثاء، إن عدد من يحق له الانتخاب في كامل المناطق السورية وخارجها يتخطى 18 مليون شخص.

وفي السياق، تفاعل عدد من الكتاب والإعلاميين مع انتخابات بشار الأسد معتبرين أنها مسرحية هزلية لا داعي لها.

اقرأ أيضاً: مسؤول من النظام السوري يصل الرياض في أول زيارة رسمية منذ 10 سنوات.. ماذا يعني ذلك؟!

وقال الكاتب الفلسطيني البارز، نظام المهداوي، في تغريدة رصدتها “وطن”: “والله ما في حدا جابرك تعمل انتخابات! منذ متى العرب يختارون جزارهم؟”.

السياسي والحقوقي المصري، أسامة رشدي، قال: “انتخبوا بشار الأسد، قتل مليونا من شعبه وهجر 6مليون آخرين ودمر سوريا وشرعن احتلالها من قوى دولية مختلفة تتحكم في مصيرها”.

وأضاف: “انتخبوا السفاح ابن السفاح الذي ورث السلطة ورفض الديمقراطية وكانت أعظم هداياه لشعبه البراميل المتفجرة العشوائية والسلاح الكيماوي وقتل الأطفال”.

رفض أمريكي وغربي

وفي السياق، قال وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة، إن الانتخابات الرئاسية التي تجريها سوريا غدا الأربعاء لن تكون حرة أو نزيهة.

وجاء في بيان الوزراء: “نود أن نوضح أن الانتخابات الرئاسية التي تجري في سوريا لن تكون حرة ولا نزيهة”.

وأضاف: “نحن ندعم أصوات جميع السوريين التي نددت بالعملية الانتخابية باعتبارها غير شرعية بما في ذلك منظمات المجتمع المدني والمعارضة السورية”.

روسيا وانتخابات بشار الأسد

وفي وقت سابق، أكد سفير المهمات الخاصة بالخارجية الروسية فلاديمير تشوروف، أن انتخابات نظام الأسد لا تحظى بأية شرعية في أمريكا وأوروبا.

وقال “تشوروف”: “إن أمريكا وأوروبا لا تعترفان بالانتخابات في سوريا وأعلنتا عدم مشروعيتها قبل انطلاقها”.

وأضاف: “أن تركيا وأمريكا والاتحاد الأوروبي أعلنوا عن تضامنهم مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”.

وأشار السفير إلى أن عدم الاعتراف الدولي و”الإرهاب” يهددان انتخابان نظام الأسد الرئاسية.

القبائل السورية تصدم بشار

وفي وقت سابق أعلن مجلس القبائل السورية موقفه من مسرحية انتخابات الأسد، حيث عقد المجلس الاثنين الماضي، مؤتمرًا شمال حلب، بحضور وفود عشائرية من مختلف القبائل والعشائر السورية، وبمشاركة ممثلين عن الأقليات الكردية والتركمانية وغيرها من الطوائف.

وأكد المجتمعون رفضهم لمسرحية الانتخابات الهزلية التي يجريها النظام في هذه الأوقات، وطالبوا بتقديم بشار الأسد للمحاكمة في محكمة الجنايات الدولية باعتباره مجرم حرب.

وأدان المجتمعون كلًا من “قسد” والميليشيات الإيرانية وتنظيم الدولة، وطالبوا بإخراجهم من سوريا، وإطلاق سراح المعتقلين في سجون نظام الأسد.

وأوضح البيان الختامي للاجتماع أن جميع المشاركين يؤكدون على وحدة سوريا أرضًا وشعبًا، ونيل مطالب الشعب السوري المشروعة، وتحقيق أهداف الثورة.

انتخابات بلا شرعية

الجدير بالذكر أن انتخابات نظام الأسد الرئاسية لا تحظى بأي اعتراف دولي أو شعبي، بالرغم من مساعي إيران وروسيا الحثيثة لجعلها مقبولة داخليًا وخارجيًا.

وتنظم هذه الانتخابات فقط في مناطق سيطرة الحكومة السورية، التي تبلغ نحو ثلثي مساحة البلاد. ولن تشارك في انتخابات الغد، المناطق الخاضعة للاحتلال التركي ومرتزقته السوريين، في شمال غرب سوريا، كإدلب وعفرين ورأس العين وجرابلس، والتي تقدر مساحتها بنحو 10 في المئة من مساحة سوريا.

أما في المناطق الشمالية الشرقية من البلاد الخاضعة للإدارة الذاتية، والتي تقدر بربع مساحة سوريا، فستنحصر المشاركة في بعض المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية، وخاصة في مدينتي الحسكة والقامشلي.

وهذه هي الانتخابات الرئاسية الثانية التي تجرى في ظل الحرب السورية، التي أدت خلال 10 أعوام إلى مقتل نحو نصف مليون شخص وإصابة مئات الآلاف، فضلا عن ملايين المهجرين والمشردين داخليا وخارجيا.

لكن الانتخابات تجري في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة والمقدرة بأقل من ثلثي مساحة البلاد، ويقطن فيها نحو 11 مليون شخص.

ويبلغ عدد المراكز الانتخابية، وفق الداخلية، أكثر من 12 ألفاً، ويحق للناخب أن يُدلي بصوته في أي مركز، على اعتبار أن “سورية دائرة انتخابية واحدة”.

وستغيب الانتخابات عن مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سورية، كما عن مناطق تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل موالية لأنقرة في شمال وشمال غرب البلاد.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More