مواطنون قطريون تم تعذيبهم في أبوظبي يقيمون دعوى قضائية ضد قناة إماراتية

0

في فضيحة جديدة للإمارات ونظامها القمعي، باشر مواطنون قطريون بينهم ضابط مخابرات قطري إجراءات قانونية في بريطانيا ضد شركة إعلامية مملوكة لحكومة أبوظبي لنشرها اعترافات انتُزعت تحت التعذيب، وفق تقرير لموقع (فوربس).

الدكتور محمود الجيدة و حمد الحمادي

هذا وتتمحور القضية وفق الموقع حول كل من المواطن القطري الدكتور محمود الجيدة، وحمد الحمادي ضابط المخابرات القطري، اللذين اعتقلا من قبل السلطات الإماراتية في فبراير 2013 ويونيو 2014 على التوالي، وتعرضهما للتعذيب، لإدانتهما باعترافات حول جرائم لم يرتكبوها.

وتم بث تلك الاعترافات منتصف 2017، على قناة أبو ظبي – وهي قناة إخبارية تبث من العاصمة الإماراتية، وتمولها حكومة أبوظبي.

وذكر تقرير (فوربس) أن تلك الاعترافات التي سحبت تحت التعذيب وفق منظمات حقوقية، تزامنت مع الحصار الذي كانت تفرضه الإمارات مع السعودية والبحرين ومصر على قطر، قبل إنهاء تلك الإجراءات مع المصالحة الخليجية التي اعتمدت في قمة العلا.

إلى ذلك أرسل محامو كل من الجيدة والحمادي، خطابات مطالبة رسمية إلى شركة أبوظبي للإعلام، كخطوة أولى في عملية قد تؤدي إلى محاكمة في المحكمة العليا في لندن.

ويطالب المواطنان القطريان بتعويضات نتيجة البث، وما تعرضا له.

الاعتراف تحت التعذيب الشديد

وقال الحمادي، ضابط مخابرات قطري، وفق تقرير “فوربس”، إنه أُجبر تحت التهديد بالتعذيب على الاعتراف.

وتابع أنه مع ذلك وفي 18 مايو 2015، أدين وحُكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات، بناءً على الاعتراف، بتهمة الإضرار بهيبة الإمارات من خلال نشر معلومات وأخبار وصور على تويتر.

اقرأ أيضاً: نكسة لـ”تحالف الشر”.. هيئة البث البريطانية توجه صفعة لـ”قناة أبوظبي” بعد محمود الجيدة والتنظيم السري

كما قال الجيدة إنه أُجبر تحت التهديد بالتعذيب على الإدلاء باعترافات، وإنه سيطلق سراحه إذا فعل ذلك.

وكشف في تقرير حقوقي: “لم أنم لمدة ثلاثة أيام، لقد استمروا في ضربي، وأبقوني مقلوباً رأساً على عقب”.

وقال لفوربس: “لقد وصلت إلى نقطة ضعف حتى أخبرتهم، اكتبوا ما تريدون وأعيدوني إلى حياتي الطبيعية، لم أستطع تحمل ما كانوا يفعلونه”.

وتم استخدام اعتراف الجيدة كدليل ضده، وأدين في 3 مارس/ آذار 2014 بتهمة تمويل الإخوان المسلمين وحكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات.

وتم بحسب الموقع، إطلاق سراح الرجلين في 22 مايو/ أيار 2015 نتيجة لاتفاق بين الحكومتين القطرية والإماراتية.

وكانت اعترافات البث، التي تم تقديمها على أنها مقابلات طوعية، موضوع العديد من الأحكام الصادرة عن منظمة وسائل الإعلام في المملكة المتحدة “Ofcom” ضد شركة أبوظبي للإعلام، التي مولت القناة التلفزيونية.

وفي نوفمبر من العام الماضي، وجدت هيئة البث البريطانية أن مؤسسة أبوظبي، قد انتهكت أحكام العدالة والخصوصية لقانون البث الخاص بها.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، فرضت “أوفكوم” غرامة قدرها ربع مليون جنيه إسترليني على الشركة.

وبين هذين الحدثين، تنازل مركز أبوظبي للإعلام عن رخصة البث في المملكة المتحدة اعتبارًا من مطلع العام الحالي.

وفي عام 2017، طلب الجيدة والحمادي ويوسف عبد الصمد الملا، من شرطة العاصمة البريطانية التحقيق في مزاعم التعذيب على يد الإمارات.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More