ما قصة (الاحتضان بشرط الرضاعة) ومشروع إدرار الحليب الذي فرضته السعودية على الأسر الراغبة بهذا الأمر؟

0

شغلت القوانين الجديدة التي وضعتها السلطات السعودية بشأن عملية التبني واحتضان الأطفال من قبل الأسر التي تنجب، السعوديين وأثارت الجدل فيما يعرف الاحتضان بشرط الرضاعة.

والكفالة بحسب البروفيسور في الشريعة الإسلامية، الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله الجبرين، هي أن يتولى أحدهم يتيماً، ويضعه تحت إشرافه حتى عمر 15 سنة تقريبا، أي قبل البلوغ، ولا يشترط فيه السكن المشترك.

وإن رغبت العائلة الكافلة في إسكان المكفول البالغ معها، فعليهم الالتزام بالضوابط الشرعية.

أما الاحتضان بشرط الرضاعة الذي طرحته جمعية الوداد الخيرية السعودية مؤخرا فيعرفه الجبرين، في تصريحات خاصة لموقع (الحرة) بأنه مصطلح جديد يختلف عن الكفالة.

ويسمح للأسرة بكفالة الرضيع حتى بعد بلوغه، وذلك بسبب الرضاعة التي ستزيل العقدة الشرعية بحسب مفهوم الجمعية.

(لو ربي ما حرمني ولا حرم غيري من يحتضن هذه الفئة من الأطفال)، وبهذه العبارة احتفلت “أم أميرة” بـ”احتضان” طفلة رضيعة من إحدى دور الأيتام السعودية، بعد 21 عاما من عدم القدرة على الإنجاب، وذلك في فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسمي “تبني” و”احتضان”.

وهذا الفيديو هو واحد من قصص عدة لأسر لجأت لاحتضان أطفال من دور الرعاية، لملء الفراغ الذي سكن قلوبهم بعد فشل محاولاتهم في الإنجاب.

واعتبر الجبرين أن “الرضاعة لا تثبت إلا بشروط لا تنطبق عليها حالة الإرضاع بالطريقة التي تطبقها الجمعية، فالرضاع الشرعي ينتج عن حمل طبيعي ولا يحتاج لطرق صناعية”.

اقرأ أيضاً: “ليه بدنا نعمل شوشرة!”.. فيديو الأردنية زين كرزون عن التضامن مع فلسطين ينقلب عليها بردود ساخطة

ويفسر رئيس مجلس إدارة جمعية الوداد، حسين بحري، ذلك بقوله إن “الاحتضان بشرط الرضاعة الذي تم تعميمه في مختلف المحافظات السعودية، يمنح الكفيل حقا شرعيا بإسكان طفل من غير نسبه في منزله”.

ورغم ذلك، لا تزال السعودية تعتمد نظام الاحتضان بدون شرط الرضاعة.

ويتحدث رئيس جمعية الوداد عن المفهوم الذي تعتمده جمعيته، قائلا: “الاحتضان يجعل الحاضنة أم بالرضاعة وزوجها مُحرَم للطفلة المحتضنة”، مشدداً على أنّ “ذلك لا يعتبر تبنيا، إذ أن الأخير يتطلب تغيير نسب الطفل وهذا لا يجوز شرعا”.

وأوضح بحري أنّ جمعيته تعمل على “مشروع تحفيز إدرار الحليب من السيدة العقيم تحت إشراف طبي”، مضيفا “تم إتمام ذلك بنجاح، واستخرجنا صكوك رضاعة من المحاكم المختصة لإثبات ذلك”.

وعلى العكس من ذلك، تعتمد الإمارات وبعض دول الخليج مفاهيم “الاحتضان دون الرضاعة”، القريب منه إلى الكفالة.

ويحصر القانون الاتحادي الإماراتي الحضانة في الأطفال مجهولي النسب الذين عرفهم القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2001 على أنهم الأطفال الذين يتم العثور عليهم داخل الدولة لوالدين مجهولين.

ووفقاً لتوجيهات هيئة تنمية المجتمع في دبي، فإنه لا يمكن تبني هؤلاء الأطفال عملاً بأحكام الشريعة الإسلامية.

فتُنصح الأسر الحاضنة بمنح الطفل اسم أب الأسرة الحاضنة حتى لا يختلط عليه الأمر في فترة الطفولة، ولكنه لا يأخذ اسم العائلة حتى لا ينسب إليها.

أما بالنسبة لباقي دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث توجد الكفالة بها جميعاً، يبقى الاحتضان بشرط الرضاعة متوفرا في كل من مصر والسودان، بحسب جمعية الوداد.

أما التبني فهو ممنوع بمختلف قوانين الدول العربية باستثناء تونس التي تجيزه ولبنان الذي يحصره بغير المسلمين.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More