الأقسام: الهدهد

(دمرتم حياتنا وذكرياتنا لن نبكي على كاميرا).. هذا ما دار بين مالك برج الجلاء وضابط إسرائيلي

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو وثق، مكالمة هاتفية بين ضابط مخابرات إسرائيلي ومالك برج الجلاء، الذي يضم مقر لشبكة قنوات (الجزيرة) قبل قصف البرج وتدميره من قبل الاحتلال.

مكالمة صاحب برج الجلاء

ويظهر بالمقطع المتداول على نطاق واسع ورصدته (وطن) المكالمة الهاتفية بين مالك البرج والضابط الإسرائيلي، حيث طلب مالك البرج مهلة 10 دقائق فقط لدخول 4 أشخاص إلى البرج قبل قصفه وذلك لأخذ بعض الكاميرات والمعدات.

إلا أن الضابط رفض ذلك وقال “ولا واحد يدخل العمارة ليش 10 دقائق ومن يدخل يدخل على مسؤوليته”.

ولم تفلح جميع محاولات مالك البرج للمتحدث الإسرائيلي في ثني الأخير عن رفضه إعطاءهم المهلة القصيرة المطلوبة.

ليختم مالك البرج المكالمة بالقول (تعب عمرنا كله راح، دمرتم ذكرياتنا وحياتنا.. لا أريد أن أتحدث عن كاميرا ما تريد عمله اعمله.. يوجد رب كبير.)

اقرأ أيضاً: (هذا أفضل من أن نؤكل أحياء من قبل العرب).. رحلة الهروب بدأت وإسرائيليون يبحثون عن دول بديلة للهجرة

وكانت طائرات الاحتلال استهدفت عصر اليوم، السبت، برج الجلاء الذي يضم مقر شبكة الجزيرة في غزة بسلسة غارات أدت إلى انهياره بالكامل.

وقبيل قصف برج الجلاء -الذي يضم أيضا من بين وسائل الإعلام وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية- رفض ضابط مخابرات إسرائيلي السماح للموظفين في البرج بالعودة إلى إخراج بعض مقتنياتهم وأدوات العمل الإعلامية.

وكان البرج -وهو من بين الأبراج الأقدم في القطاع- يضم 60 شقة، تقطن فيها أسر، وتعمل فيه فئات مهنية من المحامين والأطباء وغيرهم.

من جانبها أدانت شبكة الجزيرة الإعلامية تدمير إسرائيل مكتبها في غزة.

وناشدت المجتمع الدولي حماية الصحفيين، وقالت الشبكة -في بيان- إن ما قامت به إسرائيل تصرف همجي يستهدف سلامة صحفيينا ومنعهم من كشف الحقيقة.

وأضافت شبكة الجزيرة أن تدمير مكتبها بغزة “سابقة مخالفة لكل أعراف القانون الدولي والحضارة الإنسانية”.

وقال رئيس شبكة الصحافة الأخلاقية الدولية (آيدن وايت)، إن استهداف إسرائيل مكاتب صحفية دولية في غزة يرقى إلى جريمة حرب تستحق المساءلة.

فيما قال الرئيس التنفيذي لوكالة (أسوشيتد برس) نشعر بالصدمة والذعر إزاء قصف إسرائيل المروع مبنى يضم مكتبنا في غزة.

وكتب خديجة بن قنة المذيعة ومقدمة البرامج بشبكة (الجزيرة) مستنكرة:(نتنياهو الذي أمر بنسف برج الجلاء في غزة الذي يأوي قناة الجزيرة ووسائل إعلام أخرى. هو نفسه الذي طار مسرعا إلى باريس عام 2015 للمطالبة باحترام حرية الصحافة وحماية الصحافيين عقب حادثة “شارلي أبدو”)

بينما نشر عبدالقادر فايز، مدير مكتب الجزيرة بإيران مقطع قصف برج الجلاء على صفحته وعلق:( لحظات توثيق تاريخية غاية في الأهمية، حين تبدو اسرائيل وكأنها تنتقم من الاعلام والصحافة في غزة إشارة بسبابة اليد لليسار)

وتابع:(طائرات الاحتلال تدمر برج الجلاء في غزة الذي يضم مكاتب ومقرات لوكالات أنباء عالمية من بينها مكتب شبكة الجزيرة)

وغرد تامر المسحال:(سقط المبنى لكن لن تسقط الصورة والحقيقة بوركت جهود الزملاء الأبطال الثابتين في الميدان)

هذا وأشاد إعلاميون وناشطون وباحثون، بالتغطية الإعلامية التي قدمتها فضائيتي (تلفزيون العربي) و (الجزيرة)، للأحداث الدائرة في فلسطين خاصة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة،.

وحسب هؤلاء، فإن القناتين تصدرتا المشهد الإعلامي في تغطية الأحداث الفلسطينية، مؤكدين على الدور الريادي للقناتين في نصرة القضية الفلسطينية وفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي

قناة الجزيرة

وفي السياق، تصدرت قناة “الجزيرة” الإخبارية الواجهة الإعلامية مجدداً مع اندلاع انتفاضة فلسطينية شاملة في كافة أنحاء الأرض الفلسطينية من البحر إلى النهر.

وأطلقت “الجزيرة” بثاً مفتوحاً لتغطية الأحداث في كافة أنحاء فلسطين منذ بدايتها في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، لتعيد إلى الأذهان التغطية التي قامت بها خلال انتفاضة الأقصى في العام ألفين والتي شكلت محطة فاصلة في تاريخ الإعلام العربي.

وتمكنت القناة القطرية التي تتخذ من الدوحة مقراً رئيسياً لها من الوصول إلى كافة نقاط الاشتباك بين الفلسطينيين والاحتلال، وهو ما عادت لتفعله الآن وتتصدر به المشهد الإعلامي العربي.

وعلى الرغم من أنَّ القناة تلتزم الحياد وعدم الانحياز بما في ذلك إصرارها على استضافة إسرائيليين للتعليق برغم الانتقادات لذلك، إلا أن الكثير من الفلسطينيين يرون بأن قضيتهم لا تحتاج لأكثر من الحياد والنقل الصادق للخبر.

وقال الأستاذ الجامعي الأردني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط الدكتور حسن البراري: “الدولة الوحيدة التي تحارب كتفاً إلى كتف مع المقدسيين هي قناة الجزيرة”.

وحسب خبراء إعلاميين، فإن قناة الجزيرة توفر خدمة غير متوفرة للمشاهد العربي على أية منصة أخرى.

ويرى الخبراء، أن الإعلام التقليدي المتمثل في القنوات التلفزيونية لا غنى عنه في الأزمات على الرغم من الدور الكبير الذي يلعبه الإعلام الجديد المتمثل في مواقع الأنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي”.

ويقول الخبراء، إن “الجزيرة” استطاعت أن تغطي كافة الجبهات والأحداث داخل الأراضي الفلسطينية عبر شبكة مراسلين تتمتع بالديناميكية والحيوية، وعبر إدارة تحرير في غرفة الأخبار تستطيع اتخاذ القرار المناسب والسريع بالانتقال إلى موقع الحدث الساخن.

ويشير الخبراء، إلى أن إن نجاح تغطية الجزيرة للحدث الفلسطيني مرده إلى وجود مراسلين داخل الجانب الإسرائيلي وعلى رأسهم إلياس كرام الذي استطاع تغطية الحدث لساعات طويلة في جنوب مدينة عسقلان، أي في الصفوف الأمامية متحملاً أعباء ومخاطر ليس من السهل على أي مراسل صحفي أن يتحملها.

ويتولى كرَّام تغطية الأحداث في مدينة القدس المحتلة منذ يومها الأول إلى جانب زميلته نجوان سمري، حيث تبادلا الأدوار والمواقع لساعات طويلة وتعرضا لمضايقات الاحتلال في منطقة باب العامود والبلدة القديمة من القدس المحتلة.

فيما سارع كرَّام إلى الانتقال إلى البؤرة الأخطر وهي أقرب نقطة إلى حدود قطاع غزة من الجانب الإسرائيلي لرصد صواريخ المقاومة التي انهمرت على مدينتي عسقلان وأسدود.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked*

The field is required.

This website uses cookies.